شاب يتستر على شقيقه السكير في قضية قتل بالخطأ في القبة
بالرغم من اعتراف الضحية قبل وفاته بشهر، أن المكنى «زعرورة» الذي كان مخمورا هو من تسبب في الحادث المروع الذي أفقده رجليه وأصبح معاقا، خاصة أن الضحية ابن حي المتهم في منطقة بن عمر بالقبة، حيث رحل وترك ابنين يتيمين وأما ثكلى تقدمت لهيئة محكمة حسين بخطى متثاقلة من أجل رد الاعتبار لروح المرحوم وللتأثير في شخص المتهم الذي أنكر ضلوعه في ملف القتل الخطأ،فيما تمسك شقيقه الأصغر بالاعتراف بأنه المذنب، غير أن قاضي التحقيق بمحكمة حسين داي وجّه للمكنى «زعرورة» تهمة القتل الخطأ وتهمة الإبلاغ عن جريمة وهمية لشقيقه، والتي على أساسها أدانت محكمة الحال المتهم «ع.ن» المكنى «زعرورة»، بعامين حبسا نافذا مع سحب رخصة سياقته لعامين وغرامة مالية قدرها 100 ألف دج، أما شقيقه فغرمته المحكمة بمبلغ 100 ألف دج.
قضية الحال شدت انتباه الحضور نظرا لخطورة الوقائع على المجتمع وكشفت تهور السائق ولا مسؤوليته، خاصة أنه كان مخمورا وتستر شقيقه عن الجريمة بتلفيقها له، بدأت بتاريخ 16 ديسمبر 2014، عندما كان المرحوم «أمين» صاحب 35 ربيعا، على متن دراجة نارية في حدود الساعة السابعة بالقرب من مفترق طرق بن عمر والطريق المحاذي لمسجد «لابروفال»، أين تعرض لاصطدام من طرف سيارة المتهم من نوع «بولو» التي كان يقودها بسرعة جنونية، وهو ما أدى لإصابته بجروح خطيرة وتم نقله على جناح السرعة إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي، وبعدها أخضع لعملية جراحية فاشلة وأصبح معاقا، الشيء الغريب في ملف قضية الحال، هو اعتراف المتهم في بادئ الأمر بالجرم المنسوب إليه، لكن الملف الأول تم حفظه والذي حرك في البداية على أساس الجرح الخطأ، لكن المعضلة أن الضحية لم يتم سماعه من أي جهة، سواء من طرف مصالح الأمن أو حتى مصالح الشرطة القضائية، وأنه هو من أصرّ على تحريك شكوى لدى وكيل الجمهورية بمحكمة حسين داي قبل وفاته بشهر، وقتها اعترف بأن الجاني ابن حيه يدعى « زعرورة»، لكن شاءت الأقدار وأن وافته المنية ولم يستطع مقاضاة الفاعل الذي أنهى حياته، وهو ما أدى بوالدته إلى أن تواصل مجريات المحاكمة من أجل رد الاعتبار لا غير، بدليل أن الدفاع قدّم صورة مفصلة عن الحادث الذي تم تناقله عبر الموقع الإلكتروني «القبة يونايتد»، مضيفا أنه تم حذفه مباشرة، غير أن شقيقة المرحوم احتفظت بالصورة على هاتفها النقال، وقد التمس الدفاع تعويضا قدره دينار رمزي. القاضي واجهت المتهم بالشهود الذين أكدوا بأنه الجاني، غير أنه التزم بالنكران، وحاولت في العديد من المرات أن تظهر له بأن المرحوم متواجد في دار الحق وأن شهادته سيحاسب عليها أمام الله، من جهته دفاع المتهم ركز على محضر المعاينة المنجز من طرف مصالح الضبطية القضائية، والذي تم التوصل إلى أن الإنارة كانت ضئيلة بمسرح الجريمة والأرضية كانت زلجة بفعل تهاطل الأمطار، وفي خلاصتهم، أكدوا بأن عائلة المرحوم انتظروا ثمانية أشهر من أجل التحايل على شركة التأمين.