شاب يذبح غريمه بشفرة حلاقة أمام مكتب وكيل الجمهورية في الحراش

شاب يذبح غريمه بشفرة حلاقة أمام مكتب وكيل الجمهورية في الحراش

فصلت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة أمس، في قضية دارت وقائعها أمام مكتب وكيل الجمهورية بمحكمة الحراش،

وذلك حين حاول المتهم تصفية الضحية أمام مرأى الموظفين وكل رجالات العدالة، حيث استخرج المتهم شفرة حلاقة وحاول ذبح رفيقه لولا تدخل الحضور وأعوان الأمن.

أدانت محكمة الجنايات المتهم أمس، بتهمة محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وعقابه بخمس سنوات حبسا نافذا بالنظر إلى الجرأة التي أظهرها هذا الأخير وتعديه على حرمة العدالة، فيما التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 15 سنة في حقه.

وتمت متابعة المتهم في قضية الحال بعد أن كان ضحية في قضية شجار وقع بينه وبين الضحية الذي كان سابقا متهما، حيث كان ”ع. سمير ” المتهم في قضية الحال على خلاف مع الضحية في شجار بينهما يومين قبل واقعة محاولة القتل.

وتعود حيثيات الملف إلى 27 جويلية من سنة 2009، أين تقدم ”ع. س” إلى مكتب وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش بعد استدعائه والضحية إلى جانب عمه وخاله، وهما اللذان كانا حاضرين في واقعة الشجار وبعد أن استمع وكيل الجمهورية للمتهم والضحية وباقي الأطراف طلب منهم الإنتظار خارج مكتبه، حيث كان الضحية آخر شخص يغادر مكتب وكيل الجمهورية، ليلتفت لغلق الباب، وإذا به يتفاجىء بضربة على رقبته بواسطة شفرة حلاقة كانت مصوبة من طرف المتهم في القضية، كادت أن تؤدي به إلى الوفاة، حسب تقرير الخبرة الطبية.

المعني بالأمر وأثناء استجوابه أمام الضبطية القضائية صرّح بأنه قد أخفى شفرة الحلاقة بين ملابسه لكي ينتقم لأخيه المريض عقليا، بعد أن تم ضربه من طرف الضحية وأهله بواسطة سكين يومين قبل الواقعة، وهي الأقوال التي تراجع عنها ”سمير” أثناء استجوابه من طرف قاضي الجلسة ،حيث سرد لهيئة المحكمة أنه لم ينوِ أبدا قتل الضحية وإنما أراد ضربه فقط على مستوى الوجه كي يشوه وجهه، بعد أن أحس بالظلم، حيث أن وكيل الجمهورية لم يصدر أمرا بقبض الضحية ولا أهلها. وأكد أنه تم الإعتداء عليه من طرف الضحية وعمه وخاله بعد أن تقدم ليناقش أمر اعتدائهم على أخيه المختل عقليا، حيث أن الضحية وأهله قاموا بضرب المتهم وتقييده ومن ثم قطع شرايينه.

ممثل الحق العام وأثناء مرافعته أكد أن جناية محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد ثابتة بدليل استهداف المتهم منطقة الرقبة، وهي الحساسة في جسم الإنسان، خاصة وأن تقرير الخبرة أكد أن الضربة كانت قاتلة ولو لا تحريك الضحية رقبته قليلا لأردته ضربة شفرة الحلاقة قتيلا، كما أشار النائب العام إلى ظرف السبق والترصد بدليل إخفاء المتهم شفرة الحلاقة وإخفائها بين ملابسه، ليتم في الأخير الحكم بخمس سنوات ضد المتهم بعد أن تم إعادة تكييف الوقائع إلى جناية الضرب والجرح العمدي و20 مليون غرامة مالية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة