شباب يلتقطون صورا تذكارية في أول انتخاب وآخرون يدعمون أقاربهم المترشّحين
شارك سكان وشباب البلدية الراقية المرادية، في العاصمة أمس، في الانتخابات التشريعية 2012 حيث تجولت ”النهار” صبيحة أمس في الأحياء الراقية للبلدية التي كانت فيها حركية غير عادية بمناسبة الانتخابات.وكانت وجهة ”النهار” ابتدائية ”الغزالي” التي ينتخب فيها الكثير من الوزراء وإطارات الدولة وعائلاتهم وعدد من رؤساء الأحزاب الوطنية، على غرار عبد العزيز بلخادم، الذي كان قد أدى واجبه الوطني في حوالي الساعة العاشرة صباحا، وشهدت المدرسة إقبالا منذ الصباح لعدد من الشباب الذين أرادوا إلاّ أن يؤدوا واجبهم الانتخابي والمشاركة في تحديد مستقبل الجزائر.
طابور من المواطنين بمكتب الاستعلامات يلحون على التصويت ببطاقة التعريف الوطنية
ومباشرة بعد دخولنا الابتدائية صادفنا مكتبا مكتظا بالأشخاص وطابورا من كل فئات الأعمار يصطفون واحدا تلو الآخر ينتظرون دورهم في الحصول على موافقة من مكتب التوجيه والاستعلامات للانتخاب، بعدما تعذّر عليهم الحصول على بطاقة الانتخاب أو هناك من هو ليس مسجل في قائمة المنتخبين، وعثرنا على عجوز في الثمانين من عمرها، ”خالتي خديجة” جالسة على كرسي تنتظر دورها كي تتحصل على الموافقة للتصويت، كونها لا تحوز على بطاقة الناخب، وفي الشأن نفسه، تحدث إلينا مهندس دولة 38 سنة كشف لـ”النهار” أنها المرة الأولى التي يقبل فيها على التصويت، وعن سبب عزوفه في السنوات الماضية وإقباله في هذه الانتخابات، رد بأن هذا راجع إلى النضوج السياسي والواجب الوطني، لذلك هو يصطف مع المواطنين كي ينتخب، وأمامه كان عون أمن ينتظر دوره أيضا نظرا لضياع بطاقة انتخابه، وأراد إلاّ أن يشارك في الموعد الانتخابي وتمنى في حديثه لـ”النهار” أن يكون الأشخاص الذين يجلسون مستقبلا في البرلمان مسؤولين يعون المسؤولية التي على عاتقهم.
مواطنون ينتخبون لصالح مترشّحين من أقاربهم لدعمهم في الوصول إلى قبة البرلمان
لم تخفِ سيدتين وشاب مقاول عمره 25 سنة من نفس العائلة بأنهم جاؤوا للانتخاب على أحد المترشحين في قائمة حزب سياسي هو من عائلتهم، ولقد صوّتوا في صالحه ودعموه بأصواتهم كي يصل إلى قبة البرلمان، وكشف السيدة نورة، تعمل في شركة سوناطراك، أنها أدت واجبها الانتخابي مساندة أحد أقاربها الذي ترشّح في قائمة حزب سياسي، وهو نفس الشيء الذي أكّده ابنها الذي قال بأنه يدعم عمّه الذي يحتلّ المراتب الأولى في القائمة، ويتمنى أن يحصل على كرسي في البرلمان، في حين قالت سيدة أخرى، متزوجة وأم لثلاثة أبناء، أنها صوّتت لحزب برنامجه يعي بمشاكل العمّال وتطالب بالنظر إلى كل ما يتخبطون فيه، وعندما كنا نتجول بين مكاتب الاقتراع، صادفنا خمسة شباب تتراوح أعمارهم بين 24 و30 عاما ينحدرون من بلدية المرادية، جاؤوا كلهم في حوالي منتصف النهار للانتخاب، وكانوا متحمّسين، وقال أحدهم أنه جاء لينتخب لصالح أحد الأشخاص الذي تربطه به علاقة طيبة، وهو صديقه، ترشّح في قائمة حرة، وتمنى أن يصل إلى البرلمان ويحقق جميع مطالب الشباب الجزائري.
شباب يخلّدون أول انتخاب لهم بصور تذكارية عبر الهاتف ويسجّلون فيديوهات للذكرى
والأمر الذي أثار انتباهنا في مدرسة ”الغزالي” بالمرادية بعض الشباب الذين كانوا يأخذون صورا تذكارية عبر هواتفهم النقّالة، في أول مرة ينتخبون فيها، أين كانت الابتسامة بادية على وجهوهم وهم يؤدون واجبهم الانتخابي لأول مرة في حياتهم بعد بلوغهم سن الثامنة عشر سنة وأكثر، هو كريم 21 سنة، يدرس في جامعة الجزائر، التقط صورا تذكارية عديدة عبر هاتفه النقّال عندما كان يضع الظرف في الصندوق، وكانت الفرحة بادية على وجهه عندما جاء رفقة صديقه، حيث كشف لنا أنها المرة الأولى التي ينتخب، وعن إحساسه بالاقتراع، كشف أنه يشعر بدوره في تحديد مستقبل الجزائر بالتصويت على الأشخاص الذين يراهم مناسبين للصول إلى البرلمان، وقال عن الصور التذكارية التي التقطها، بأنه سيحتفظ بها كذكرى أبدية له، وسوف يرويها لوالديه اللذان حسبه سيكونان فخوران بابنهم، وفي سياق ذي صلة، تحدث ”النهار” مع شاب آخر التقط بعض الفيديوهات له وهو ينتخب لأول مرة أيضا، قال أنه أيضا سوف يحتفظ بها، وقال أنه قرّر الانتخاب منذ مدة وهو كان ينتظر هذا الموعد الانتخابي للمشاركة في تحديد نواب البرلمان.