شبهات تلاحق ملفات الاستيراد.. شركات وهمية و47 متعاملاً في عمارة واحدة
أعلنت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، في بيان لها، أن عمليات دراسة ومعالجة الملفات المودعة عبر المنصة الرقمية الخاصة بالبرامج التقديرية للاستيراد للسداسي الثاني من سنة 2026، أظهرت عدداً من المؤشرات والحالات المشبوهة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى ضمان دقة المعلومات المصرح بها ومطابقتها مع الواقع الاقتصادي والإنتاجي للمتعاملين.
وأوضح البيان أن عمليات تحليل ومطابقة البيانات المسجلة عبر المنصة، والمدعمة بخاصية الذكاء الاصطناعي، كشفت عن تعدد تسجيل المتعاملين الاقتصاديين لنفس العناوين وتحديد نفس المواقع الجغرافية، إلى جانب حالات تم التحقق ميدانياً من عدم وجودها فعلياً، بما في ذلك تسجيل شركات وهمية ضمن الحالات التي خضعت للتحقيق.
وأظهرت المعالجة أن 581 متعاملاً اقتصادياً قاموا بتحديد الموقع الجغرافي نفسه لوحداتهم الإنتاجية على المنصة الرقمية، باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، في حين كشفت عملية المطابقة عن حالات تم فيها تحديد مواقع لوحدات إنتاجية داخل تجمعات سكنية وعمارات، ما استدعى التأكد من مدى توافق هذه المواقع مع طبيعة النشاط الإنتاجي المصرح به وكميات المواد الأولية المطلوبة.
كما تم تسجيل عدة حالات تم فيها تحديد مواقع جغرافية داخل مقرات أو وحدات إنتاجية تابعة لشركات أخرى، دون أن تظهر من خلال المعطيات المصرح بها أي علاقة قانونية تربط هذه الشركات بالمتعاملين المعنيين، سواء باعتبارها فروعاً أو شركات تابعة لها.
وفي السياق ذاته، سجلت الوزارة حالة لافتة تمثلت في قيام 47 متعاملاً اقتصادياً بتحديد نفس الموقع الجغرافي داخل مجمع سكني، على مستوى إحدى عمارات حي عدل ببلدية أولاد فايت، وهو ما استدعى إدراج هذه الحالة ضمن عمليات التحقق، بالنظر إلى تعدد المتعاملين المسجلين على العنوان نفسه.
وأكدت الوزارة أن نتائج عمليات الرقابة والتحقيق الميداني المنجزة إلى غاية اليوم، أظهرت ثبوت وجود شركات وهمية ضمن بعض الحالات التي تم التحقق منها ميدانياً، مع استمرار عمليات التدقيق والتحقيق بالنسبة للحالات الأخرى التي أظهرت مؤشرات تستدعي مزيداً من التحقق.
كما أكدت أن عمليات التحقق متواصلة بشأن الحالات التي أظهرت مؤشرات تستدعي التدقيق، بما فيها بعض الشركات التي تحصلت على تأشيرة البرنامج التقديري للاستيراد للسداسي الثاني من سنة 2026، وذلك للتأكد من صحة المعطيات والوثائق المقدمة ومدى مطابقتها للوضعية الفعلية للمتعاملين.
وتندرج هذه العملية، حسب الوزارة، في إطار تعزيز الرقابة الرقمية والميدانية، وترسيخ دقة وموثوقية البيانات المصرح بها، وضمان ارتباط البرامج التقديرية للاستيراد المؤشر عليها بالواقع الاقتصادي والإنتاجي الفعلي للمتعاملين.