إعــــلانات

شجارات بالمراكز الصحية بسبب ندرة لقاحات الأطفال

شجارات بالمراكز الصحية بسبب ندرة لقاحات الأطفال

 

البروفيسور جيجلي: ”عدم تلقّي الأطفال للقاحات في وقتها خطر على صحتهم

 منذ قرابة شهرين، والمراكز الصحية خالية على عروشها من اللقاحات الخاصة بالأطفال، وأمام ذلك، اضطر الآباء والأمهات، للبحث من مركز إلى آخر، لتسول جرعة واحدة، إلا أن العديد منهم وجدوا ضالتهم في المراكز الخاصة التي توفرها بمقابل مالي مقدّر بـ   1700  دينار.وعلى الرغم من أن مصالح معهد باستور، أكدت أن الممون الذي تم الاتفاق معه، هو الذي كان وراء الانقطاعات المسجلة، إلا أن مصادر مؤكدة من المعهد كشفت لـالنهار، أن الطلبيات التي تم الاتفاق على التزود بها وقّعت إلى غاية الثلاثي الأول من 2013 وأن المخبر اعتذر عن تقديم الطلبيات في الأوقات المحددة، وهو الأمر الذي استلزم التدخل العاجل لتوفيرها من متعامل آخر. وعلى الصعيد ذاته، أكدت ذات المصادر، أن ولاية الجزائر تزودت بأزيد من 200 ألف لقاح بكافة أنواعها، وأن ملحقة القبة بالعاصمة، تتوفر على كافة وصولات إيداع الطلبيات الخاصة باللقاحات، لكافة المراكز الصحية والاستشفائية، حيث تخضع حاليا لفحوصات المأمونية، وذلك بعد انقطاعات دامت شهرين.

شجارات يومية بالمراكز الصحية بسبب اللقاحات

وفي هذا الشأن، أكدت لناك.مممرضة تعمل  بمركز صحي بالعاصمة، أن المكان يتحول يوميا إلى حلبة مصارعة، حيث يجد القائمون أنفسهم مجبرين على تبرير أسباب عدم توفر اللقاحات، والتي عادة لا يتفهمها المواطن البسيط، وقالت: ”لا يكاد يمر يوم، إلا ويدخل فيه المواطنون في مناوشات حادة مع الأعوان، بسبب ندرة اللقاحات، التي وضعتنا في موقف حرج جدا…”، وأضافت: ”الأمر خارج عن نطاقنا، ولسنا نحن من يجلب اللقاحات، ولكن ما عسانا نفعل، اللقاحات تتوفر لفترة، ثم تنقطع وهكذا دواليك، إلا أن تصل كميات جديدة”. 

تاجر الحقيبة زوّده بلقاح ابنه الاستدراكي

وبسبب الانقطاع الكبير في اللقاحات، اضطرج.س، الذي لم يتمكن من تلقيح ابنه الذي يبلغ 18 شهرا بالبويرة، لعدم توفره، إذ أكّد لنا أنه قصد العيادة متعددة الخدمات المحاذية لمقر سكناه 20 مرة، وفي كل مرة يقال له فيها أن اللقاح غير متوفر، فما كان منه سوى أن طلب من جاره الذي يعمل كتاجر للحقائب، الذي قام بتوفير اللقاح مقابل 2500 دينار، إذ تم جلبه من تونس، وعند سؤاله عن الخطر الكبير الذي بإمكانه أن يلحقه بصغيره، ردج.س”: ”الخطر الأكبر هو عدم توفر اللقاح، في كل مرة أتغيب عن العمل لأخذ ابني للعيادة، والنتيجة هو أن راتبي يقتطع منه الكثير، وابني دون مناعة يمنحها له التلقيح”.

 البروفيسور ناصر جيجلي، متخصص في جراحة الأطفال:التلقيح الاستدراكي للأطفال إجباري وعدم تلقّيه يضعف مناعتهم

 من جهته، كشف البروفيسور ناصر جيجلي، طبيب متخصص في جراحة الأطفال، أن عدم تلقّي الأطفال للقاحات المضادة للديفتيريا، التيتانوس، الكوليرا، خصوصا في الشهر الثالث، الرابع، الخامس، يشكل خطرا كبيرا على صحتهم، مؤكدا أن لقاحات الأطفال الرضع في هذه الفترة من العمر، لابد أن تتم في وقتها، سيما مع كثرة الأمراض التي قد تصيبهم على المدى البعيد. وقال البروفيسور، إن التأخّر في تلقّي اللقاح، قد تكون نتائجه وخيمة على الطفل، إذ أن مناعته تصبح ضعيفة جدا، مشيرا إلى أن عدم تطعيم الطفل باللقاحات الاستدراكية، يتسبب في إصابة الطفل بالتعفنات المسببة للأمراض التي تلقّح ضدها.  

 

رابط دائم : https://nhar.tv/FrGKi