شراء السيارات والعقار بـ”الشكارة” ممنوع بداية من 1 جانفي المقبل
الإجراء الجديد يشمل المعاملات التي تساوي أو تفوق 500 مليون سنتيم بالنسبة للعقارات و100 مليون للسيارات
رض العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب على المخالفين
ستمنع جميع التعاملات التي تتم نقدا في عدد من المجالات، بدأً من السنة القادمة، حيث تحضّر الحكومة لتطبيق إجراءات خاصة بعودة الدفع بالصك عندما تفوق قيمة المبيعات مبالغ معينة، كما سيتم تطبيق عقوبات ردعية في حق المخالفين، وهذا في إجراءات أقرّتها الحكومة تدخل في إطار محاربة تبييض الأموال .كشفت مصادر رسمية لـ«النهار» عن فحوى الإجراء الخاص بمنع التعاملات التي تتم نقدا، والذي سيتم اعتماده تدريجيا بداية من جانفي القادم، مشيرة إلى أنه سيمس في المرحلة الأولى المعاملات الخاصة ببيع السيارات وسفن النزهة والسفن الشراعية واليخوت والممتلكات العقارية، بالإضافة إلى الدراجات النارية والتجهيزات الصناعية الجديدة، زد على ذلك تجار المعادن الثمينة والسلع التي يتم بيعها في المزاد العلني. وحسب الإجراءات التنظيمية التي سيفرج عنها خلال الأيام القليلة القادمة، بعدما تم تجميدها في وقت سابق، فقد تم ضبط قيمة تساوي أو تفوق 500 مليون سنتيم للتعامل بالصك فيما يخص المعاملات العقارية، والتي تخص المساكن والأراضي وغيرها من العقارات. وفيما يخص السيارات الجديدة والدرجات النارية والدرجات المزوّدة بمحرك التي يتم اقتناؤها لدى وكلاء ببيع السيارات، أو الموزعين المعتمدين، فإنه تم تحديد قيمة 100 مليون سنتيم فما فوق. وبالنسبة للمعدات المتحركة الجديدة والتجهيزات الصناعية، بالإضافة إلى اليخوت وسفن النزهة والشراعية المزوّدة بالمحرك مساعد أم لا، فقد تم ضبطها في حدود الـ100 مليون سنتيم فما فوق. الإجراء مسّ كذلك بعض المهن الحرة غير المالية، والتي تتضمن كل من المحامين والموثقين والمحضرين القضائيين ومحافظي البيع بالمزايدة وخبراء المحاسبة ومحافزي الحسابات والمحاسبين المعتمدين والسماسرة والوكلاء الجمركيين والوسطاء في عمليات البورصة والأعوان العقاريين، الذين مُنع تعاملهم نقدا في المعاملات التي تساوي أو تفوق 100 مليون سنتيم، في حين تم اعتماد نفس القيمة بالنسبة للمتاجرة بالمعادن الثمينة والأحجار والسلع العتيقة والتحف الفنية والأثات والمنقولات المادية. ويضيف ذات المصدر أن التعاملات الكتابية تكون عبر استعمال الصك والتحويل وبطاقة الدفع والاقتطاع والسفتجة والسند لأمر، وكل وسائل الدفع الكتابية الأخرى المنصوص عليها قانوتا، مشيرا إلى أن هذه المبالغ المحددة سيتم تخفيظها وإعادة النظر فيها في حال تحسن مستوى اللجوء إلى الشبابيك البنكية وقدرات البنوك على استيعاب الحجم المتنامي للعمليات التي تتم عن طريق وسائل الدفع الكتابية. وحسب ذات المصادر، فإن كل مخالف لهذه الإجراءت سيعرض لغرامات مالية تصل إلى 500 ألف دينار، بالإضافة إلى عقوبات ردعية أخرى. ويأتي تسريع الحكومة في اللجوء للعمل بالصك بدل الشكارة، للقضاء على مجموعة من المعاملات غير القانونية التي تتم بسبب غياب الشفافية في معرفة مآل الملايير التي يتم تحويلها يوميا في السوق الجزائرية، والتي تدخل في إطار تبييض الأموال وتهريبها، إضافة إلى التهرب الضريبي الذي يكلف الدولة سنويا الملايير.