شرطي سابق: طرد من السكن الوظيفي، أولاده تفرقوا وزوجته تعاني مرضا خبيثا

شرطي سابق: طرد من السكن الوظيفي، أولاده تفرقوا وزوجته تعاني مرضا خبيثا

” قدمت شبابي وصحتي لوطن أدار لي ظهره” هكذا بدأ “رضوان لعور” معنا الحديث شرطي سابق، ذي 53 سنة متزوج وأب لـ 03 أطفال،

أكبرهم بلال 20 سنة، يعيش الآن بأحد المخابر العلمية التابعة لكلية الطب بقسنطينة، الواقعة بحي الصنوبر بعدما تم طرده من المسكن الوظيفي الذي كان يسكنه بحي بوالصوف.
بدأت معاناة “رضوان” مثلما يروي ذلك للنهار في أواخر سنة 2007 عندما فوجئ بالقوة العمومية، وهي تنفذ الأمر القضائي الذي يقضي بإخلاء السكن الوظيفي الذي كان يشغله منذ22 سنة حيث أكد أن حكايته مع الأمن الوطني بدأت عام 1978 عند التحق بصفوفه كعون أمن عمومي، يضيف وبلهجة ملؤها الشجن أنه قضى حياته في خدمة الوطن حيث كلف بمهام عدة طوال مشواره العملي الذي دام قرابة 12 سنة، حيث شارك في عمليات ضد من استهدفوا أمن الدولة سنة 1986 بالمدية، كما كلف بالحراسة الشخصية لإطارات سامية في مديرية الشرطة بالجزائر العاصمة، وقد قرر إنهاء مشواره مع الشرطة سنة 1990 لأسباب اجتماعية تمثلت أساسا في مرض زوجته حيث الالتزام بقرار تحويله إلى مدينة باتنة.

زوجة مقعدة وأبناء مشتتون
يضيف عمي “رضوان” أنه بعد عشرين يوما من إلزامه بإخلاء السكن الوظيفي صدم بخبر جديد على معنى المثل المعروف” المصائب لا تأتي فرادى” بعد أن اكتشف مرض زوجته بسرطان الثدي، وهو الأمر الذي زاد من معاناة العائلة، كما أن الأبناء بعد هذه الفترة انتشروا عبر مساكن الأقارب، فيما ظل  أثاث المنزل مدة شهر موزعا عند الجيران بحي بوالصوف وقبو العمارة التي كان يسكنها.

مراسلات أكبر السلطات لم تأت بنتيجة    
أكد لنا عمي رضوان أنه راسل الجهات المعنية مرارا، ولكن لا حياة لمن تنادي، حيث راسل رئيس البلدية طالبا حقه في الحياة الكريمة، فضلا عن رئيس الدائرة ووالي ولاية قسنطينة، وقد تحدث إلى والي الولاية أغرقه بالوعود لكن دون رد فعل، والقيام بما يمليه عليه الواجب دون جدوى ” اتجاه مواطن عرض حياته ألف مرة للخطر من أجل الجزائر” على حد تعبيره. كما راسل المديرية العامة للأمن الوطني، ولكنها بدورها لم ترد على عمي رضوان على غرار ما سبقها من مراسلات.

بلال، صالح، خير الدين لا حق لهم في بطاقة التعريف الوطنية
أبناء عمي رضوان الثلاثة ليس لديهم الحق في استخراج بطاقة التعريف الوطنية على اعتبار أن ملف هذه الأخيرة يستوجب شهادة الإقامة حيث يصف رب العائلة نفسه بـ ” غير المقيم” ليتساءل” من أين أجلب لأبنائي شهادة إقامة؟” كما أن عملية الإحصاء التي بدأت في 16 أفريل الجاري، يتساءل محدثنا “كيف ستحصى عائلة لعور وهي لا تقيم في سكن مسطر على خارطة سكنات الدولة الجزائرية” حيث يؤكد لنا عمي رضوان، أن إخلاصه وتفانيه في عمله هو الذي أوصله إلى هذه الورطة الكبرى قائلا: لو انتهزت الفرص التي أتيحت لي في فترة عملي لأصبحت الآن من بين أشهر أغنياء المدينة و لما سكنت مخبرا علميا”.

زملائي في العمل توسطوا لي لدى عميد كلية الطب
“عمي “رضوان” اكد أن زملاءه القدامى في مهنة حفظ الأمن، هم الذين توسطوا له لدى عميد كلية الطب حيث هو الآن يقيم في أحد قاعات الدروس بالكلية، وأضاف الطلبة ولو عن غير قصد انتهكوا حرمة البيت الموضوع قبالة الجميع، ويتساءل عن مصير زوجته المريضة إن وافتها المنية كيف يشيعها من داخل الحرم الجامعي.
حقي في سكن كل ما أطلب عمي رضوان يطالب السلطات المحلية والوطنية فقط بالنظر إلى مشكلته نظرة آخذا بعين الاعتبار أنه رجل كان في يوم من الأيام يسهر على راحة المواطنين ويحمي أمن الوطن من الأعداء، خصوصا وان لديه ملف لسكن اجتماعي كأي مواطن جزائري منذ 2003.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة