شرطي يتلقّى رشاوى من رعايا صينيين لتمديد إقامتهم بطريقة غير قانونية في وهران

شرطي يتلقّى رشاوى من رعايا صينيين لتمديد إقامتهم بطريقة غير قانونية في وهران

المتهم استغل غياب رئيسة مصلحة بأمن دائرة السانية لتزوير وصولات

التمس ممثل الحق العام لدى الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعامين حبسا منها ستة أشهر موقوفة التنفيذ الصادر عن محكمة الجنح للسانيا في حق شرطي متّهم بتزوير وصولات، سوء استغلال الوظيفة وقبول مزية غير مستحقة  .

تعود وقائع القضية إلى ضبط رعية صيني بولاية قسنطينة، وعند معاينة وثائقه عثر بحوزته على وصل إيداع لملف تجديد بطاقة الإقامة صادر عن المصالح الأمنية لولاية وهران، وحين التحقّق من أمر إيداعه الملف لم يعثر له على أيّ أثر، واكتشفت 84 حالة مماثلة لصينيين مقيمين بطريقة غير شرعية على مستوى ولاية وهران، تخص رعايا صينيين تمّ توقيف عدد منهم على مستوى مطار «هواري بومدين» في الجزائر العاصمة، وتوصلت التحريات إلى التعرف على الشخص المتوّرط في منح الصينيين وصل إيداع ملف تجديد بطاقة المقيم الأجنبي، بعضهم أودع الملف واستغل وصل الإيداع في مغادرة التراب الوطني والعودة إليه عدة مرات، وبعضهم كان ملفه ينقصه بعض الوثائق وآخرون لم يودعوا أصلا الملف المطلوب لكنّهم تحصلوا على وصل الإيداع، ويتعلق الأمر بشرطي موظف على مستوى أمن دائرة السانيا مكلّف بدراسة ملفات الأجانب.

وكشفت مناقشة الوقائع، أنّ ما أقدّم عليه المتهم، ذو خبرة 22 عاما، تزامن وخروج رئيسة المصلحة التي يعمل بها في عطلة أمومة واستخلافها بزميلة لها تشغل منصب مسؤولة لمصلحة الموارد البشرية لتسيير المصلحة بالنيابة، حيث كان المتهم يسلّمها وصولات إيداع ملفات بطاقة الإقامة لتوقيعها فيما قلّد ختمها في أخرى مستعملا ختم الدولة.

وخلال جلسة المحاكمة، أقّر الموقوف بالأفعال المنسوبة إليه، مصرّحا أنّه في البداية قصده صيني يحسن التحدث باللغة العربية كانت بطاقة إقامته قد انتهت صلاحيتها، حيث استفسره عن الملف المطلوب فأعلمه بالوثائق اللازم إدراجها في الملف طالبا مساعدته لحضور جنازة والدته وهو ما فعله، حيث سلّمه وصل إيداع ملف بطاقة إقامة مؤقتة صلاحيته ثلاثة أشهر وقبض مقابل ذلك مبلغ 5 ملايين، بعدها أحضر له الصيني ثمانية آخرين من مواطنيه من أجل تمكينهم من وصل إيداع ملف بطاقة الإقامة مقابل تلقيه مبالغ مالية منها 3 ملايين قبضها من صيني ثان، حيث بلغ عدد وصولات إيداع ملفات بطاقة الإقامة التي سلّمها للرعايا الصينيين 30 وصلا، تخص الثمانية الذين قصدوه أوّل مرة كان يجدّد لهم وصل الإيداع كل ثلاثة أشهر، مصرحا بوجود أربع حالات كانت ملفاتهم ناقصة.

وقد برّر المتهم فعلته بحسن النية لتواجد الصينيين بكثرة للعمل وكذا لظروفه الاجتماعية، كون أجره لا يتعدى الأربعين ألف دينار، يوجّه منها عشرين ألف دينار مصاريف استئجار منزل لعائلته مع مساعدة والدته، وهو نفس ما جاء في مرافعة دفاعه. 

 

 

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة