شرفي: ''محاربة الفساد ستبدأ من قطاع العدالة''
شدّد وزير العدل حافظ الأختام الجديد ”محمد شرفي”، على استئصال رؤوس الفساد من إدارات ومؤسسات الدولة، مؤكدا أنه سيسخّر جهاز القضاء لمحاربة كل الفاعلين في هذه الظاهرة، التي أدت إلى استفحال البيروقراطية والرشوة، بما يهدد الاقتصاد الوطني والعلاقات الاجتماعية التي تربط المواطن بالإدارة والمواطنين فيما بينهم.وقال شرفي، خلال إشرافه أمس، على الدورة العادية للمجلس الأعلى للقضاء المنعقدة بالمحكمة العليا، إنه سيعمل على تجاوز كل العقبات التي يعيشها جهاز القضاء، عادّا إياها تاريخية في السلك ولابد من استئصالها للحفاظ على استقراره، بصفته الضامن الوحيد لحق المواطنة وينبغي أن يكون في منأى عن مثل هذه الأحداث، على غرار الاحتجاجات والإضرابات.وأكد شرفي، أن استفحال ظاهرة الفساد تهدد النسيج والسلم الاجتماعيين، وعلى هذا الأساس فإن الضرورة حسبه تقتضي الاسراع في تدارك الوضع وتنظيف الوسط من هؤلاء الفاعلين، مشيرا إلى أن الأمر يتطلّب الكشف عن رؤوس البيروقراطية المندسّين في جميع القطاعات العمومية، والذين لم يدعوا مصلحة واحدة خارج مخططاتهم، ثم العمل على حماية باقي الإطارات والهيئات الأخرى التي تعمل على استئصال الفساد من التهديدات والصعوبات التي قد يواجهونها في الميدان.وأشار الوزير إلى أن الإنطلاق في هذا الطريق يتطلب التأكد من سلامة قطاع العدالة من هذه الظاهرة، لأن الانطلاق في هذا المسار لن تكون له فائدة أو نجاعة إن لم تكن العدالة في منأى عن هذه الآفة ومحصّنة منها بشكل يضمن استقلاليتها وشفافيتها، حتى تكون قادرة على الاستمرار في ردع كل من يقف وراء الفساد، ودعم الإطارات النزيهة في مكافحته.وأشرف أمس، الوزير محمد شرفي حافظ الأختام، على أشغال المجلس الأعلى للقضاء، الذي حضره كافة أعضائه المنتخبين من مختلف الهيئات والمؤسسات التابعة لقطاع العدالة، أين سيتطرق لكل ما يتعلّق بالحركة في سلك القضاء والتعيينات، فضلا عن ترسيم طلبات الإحالة على الإيداع ودراسة قائمة الأهلية وكل ما يتعلّق بالجهاز.وقال شرفي، إنه ينبغي أن يتعدى مجهود القاضي البعد المادي للأشياء، وذلك بغرض منح المجتمع نظاما قضائيا عادلا، كما أشار إلى أنه على القاضي أن يعمل من أجل ضمان السلم الاجتماعي، بما يخوّله الدستور من دور للعدالة في حماية المجتمع، خاصة وأن العدالة تُعدّ العنصر الأساسي في معركة المجتمع ضد الفساد وإعادة السلم الاجتماعي.