شركات أجنبية للنقل البحري للبضائع هرّبت 6 ملايير دولار إلى الخارج
كشفت التحقيقات الجمركية التي فتِحت حول تهريب العملة الصعبة إلى الخارج، عن تورط عدة شركات أجنبية متخصصة في نقل البضائع في تهريب مبالغ ضخمة وصلت إلى حد الستة ملايير دولار بالتواطؤ مع متعاملين جزائريين.
تأخر عمدي لتفريغ البضاعة من أجل دفع غرامات مضخمة تحول مباشرة إلى الخارج لتستغل فيما بعد في إنشاء مؤسسات
شركات نقل البضائع أنشأت مستودعات جمركية على أراضي فلاحية خصبة والقضية قيد التحقيق
وأكدت مراجع «النهار» على اطلاع تام بالقضية، أن شركات نقل البضائع هذه، اعتمدت خطة جهنمية من أجل تحويل المبلغ المالي سالف الذكر، وذلك بعدما تعمدت تأخير عمليات تفريغ البضائع بمختلف الموانئ الموزعة عبر التراب الوطني، حتى ترتفع الغرامات الناجمة عن التأخير وهي الغارمات التي يتم تضخيمها وتحويلها إلى الحسابات البنكية التابعة للشركات الأم التي تمتلك البواخر المحملة بالسلع قبل أن يتم استغلالها من طرف المتعاملين الجزائر في إنشاء شركات بالخارج غالبا ما تكون بالدول التي لا تربطها اتفاقيات بالجزائر، على غرار سويسرا ولوكسمبورغ وغيرها من المناطق الحرة الأخرى. وقد تفطنت مصالح الجمارك لهذا النوع من القضايا بعدما راودتها شكوك دارت حول غياب شكاوى من طرف العديد من المتعاملين لعدم تفريغ حمولتهم من البواخر، لأنه كل ما في القضية هو أنه كلما تأخرت عملية التفريغ كلما أدى ذلك إلى مضاعفة تضخيم قيمة الغرامة المفروضة. إلى ذلك، أفادت مراجعنا بأن شركات النقل البحري للبضائع قد أصبح في إمكانها إنشاء مستودعات تحت المراقبة الجمركية «entrepot sous douane»، والأكثر من ذلك فإن هذه المستودعات غالبا ماتكون منجزة على أراضي فلاحية مصنفة في خانة الأراضي الخصبة، وهذا في وقت يعاني فيه العديد من الشباب الجزائري خاصة خريجي الجامعات من البطالة وهم في الأصل قادرين على تسيير مستودعات من هذا النوع. وكانت «النهار» قد تطرقت في أعدادها السابقة إلى قضية تهريب العملة الصعبة إلى الخارج، أين أكدت أن سنة 2014 قد احتلت رقما قياسيا من حيث قيمة الأموال المهربة والتي فاقت 3 ألاف و400 مليار مقارنة بالسنوات الثلاث التي سبقتها، ليصل المبلغ الإجمالي الذي تم تحويله إلى الخارج منذ بداية 2011 وإلى غاية 2014 إلى أكثر من 6 ألاف و600 مليار سنتيم.