شركة فرنسية متهمة بالتعامل مع إسرائيل تصدر وثائق الجزائريين

شركة فرنسية متهمة بالتعامل مع إسرائيل تصدر وثائق الجزائريين

فازت شركة فرنسية بصفقة تزويد مصالح وزارة الداخلية بعتاد وتجهيزات للإعلام الآلي،

لإنجاز جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية البيومترية والإلكترونية. وقدرت قيمة الصفقة التي تضم تزويد مصالح وزارة الداخلية ببرمجيات وعتاد إلى جانب خدمات أخرى، بأكثر من 844 ألف أورو، أي ما يعادل 38,87.787.196 سنتيم .وحسب ما تضمنه إعلان المناقصة الوطنية والدولية لاختيار متعامل لإنجاز بطاقات التعريف الوطنية وجوازات السفر الالكترونية والبيومترية، الذي يحمل رقم 06-2009، والمنشور في وسائل الإعلام بتاريخ 10 نوفمبر 2009، فإن الشركة الفرنسية ”أوبارثير تيكنولوجيز” قد فازت بصفقة إنجاز جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية البيومترية والالكترونية.وقد فازت نفس الشركة الفرنسية بصفقة أخرى قيمتها أكثر من 9 ملايير و335 مليون سنتيم، تتمثل في اقتناء تجهيزات لإصدار وتسيير بشكل كامل لشهادات الكترونية، تستعمل في عملية إصدار جوازات السفر وبطاقات التعريف الوطنية البيومترية.كما أطلقت وزارة الداخلية مناقصة وطنية لتأثيث المركز الوطني لإنجاز وتسيير برنامج بطاقات الهوية وجوازات السفر البيومترية، حيث فازت بالصفقة مؤسسة وطنية مقابل مبلغ يقدر بـ3 ملايير وأكثر من 321 مليون سنتيم. بالموازاة، شرعت بعض الولايات في الإعداد لإطلاق حملة إنجاز جوازات السفر وبطاقات الهوية البيومترية، حيث اختارت كل من ولايات برج بوعريريج، سكيكدة، ميلة، سوق أهراس، سعيدة، الجلفة، بسكرة، مستغانم وتيسمسيلت، في مناقصات وطنية لاقتناء تجهيزات وعتاد معلوماتي، في إطار الإعداد لإصدار بطاقات الهوية وجوازات السفر الجديدة.        

الشركة الفرنسية زودت إسرائيل بأجهزة لاستعمالها في حصار غزة

هي شركة فرنسية أنشئت في ديسمبر من عام 2007، بموجب تكتل بين شركتي ”أوبارثير كارد سيستام” و”فرانسوا شارل ”أوبارثير فيدوسيار”. وتعتبر ”سوسيتي جينرال” مساهمة في ”أوبارثير تيكنولوجيز”، بنسبة قدرها 53,2 بالمئة من أسهم الشركة.وتحتل الشركة الفرنسية مكانة رائدة في مجال استخدام التكنولوجيات الحديثة في إصدار بطاقات الهوية وجوازات السفر وبطاقات الائتمان، بالإضافة إلى بطاقات السحب المالي الالكترونية.تعرضت الشركة في اوقات سابقة للعديد من الهزات والأزمات، كما شكلت في أكثر من مرة محور الحديث في وسائل الإعلام الاوروربية بشكل خاص حول قضايا تورطت فيها، حيث سبق أن اضطرت الشركة الفرنسية لإصدار بيان في 6 جانفي الماضي، موجه لزبائنها في ألمانيا، توضح فيه أنه لا وجود لأي خلل في بطاقات السحب البنكية التي أصدرتها هناك، وذلك للرد على عدد كبير من الشكاوى التي تهاطلت في المانيا تنبه إلى وجود أعطاب ونقائص في البطاقات الخاصة بالسحب البنكي الصادرة عن شركة ”أوبارثير تيكنولوجيز”.

وفي قضية أخرى، صُنفت الشركة الفرنسية ”أوبارثير تيكنولوجيز”، من قبل جمعيات ومنظمات حقوقية في أوروبا تهتم بالدفاع عن حقوق الانسان، ضمن القائمة السوداء لمجموعة الشركات داخل الاتحاد الاوروبي المتهمة بالتورط مع إسرائيل في حصار الفلسطيينيين ومساعدته في التنكيل بهم، حيث أدرجت شركة ”أوبارثير تيكنولوجيز”، ضمن قائمة الشركات المتواطئة مع النظام الصهيوني بهدف الربح السريع، من خلال تزويد إسرائيل بمعدات تكنولوجية يستعملها في المعابر والنقاط الحصار المفروضة على الفلسطينيين في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.وفي عام 2008، نشرت وسائل إعلام فرنسية أنباء مفادها عزم شركة ”أوبارثير تيكنولوجيز” الانسحاب من بورصة باريس، عقب أزمة مالية عصفت بها، قبل أن تفند الشركة تلك الانباء وتقول أنها حققت عام 2008 رقم أعمال فاق 800 مليون اورو. 

الشركة الفرنسية لا تشترط نزع الخمار أو تخفيف اللحية

توضح الصور المعتمدة من قِبل الشركة التي رست عليها المناقصة لإنجاز 6 ملايين جواز سفر وبطاقة هوية إلكترونية بيومترية، كمرحلة أولى، أن أصحابها لا يظهرون بشكل كامل وجوههم مع تبيان الأذنين والشعر، حيث توضح صورة معروضة كنموذج مأخوذة للمدعوة ”توماس باتريسيا إليزابيت” منشورة على الموقع الإلكتروني للشركة الفرنسية ”أوبارثير تيكنولوجيز”، أن أذناها غير ظاهرتين في الصورة، عكسما طالبت به وزارة الداخلية الجزائرية المواطنين الجزائريين، خاصة إذا تعلق الأمر بالنساء المحجبات اللواتي طلب منهن نزع أخمرتهن، أو بالنسبة للرجال الملتحين الذين تُلح الداخلية على أن يخففوا من لحِيّهم.

وتكشف صور نشرتها الشركة الفرنسية، على موقعها الإلكتروني أن ما سيظهر في بطاقة التعريف وجواز السفر مستقبلا، سيكون اسم ولقب المعني، وتاريخ ومكان ميلاده، علاوة على النشاط الذي يمارسه، وكذا الزمرة الدموية، وتاريخ إصدار الوثيقة وكذا تاريخ انتهاء صلاحيتها، بالإضافة إلى توقيع المعني، فيما لم تحدد الشركة أي شروط لالتقاط صور المستفيدين من الوثائق، على اعتبار أن الشركة رائدة ومعتمدة من قبل عديد الدول التي لجأت إليها لاستصدار وثائق الهوية البيومترية الإلكترونية، حيث تذكر الشركة أنها استخرجت 650 مليون وثيقة إلكترونية بيومترية سنة 2008، لـ70 دولة على مستوى العالم، بما فيها المملكة العربية السعودية. وفي هذا الشأن، تؤكد وثائق الهوية الصادرة بالمملكة العربية السعودية، أن صور المواطنين لم تكن بدون لحية ولا بدون خمار.يذكر أن مشكل نزع الخمار وتخفيف اللحية، أثار جدلا كبيرا في وسط المواطنين الجزائريين، خاصة رجال الدين، طبقة السياسيين والقانونيين، حيث اعتبر رجال الدين اشتراط نزع الخمار على المرأة تعديا على الدين، في حين اعتبره آخرون ضرورة وامتثالا للقانون الدولي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة