شــرطـة بـولـوكـوان تـعـتـقـل 16 مـنـاصـرا جــزائــريـا

شــرطـة بـولـوكـوان تـعـتـقـل 16 مـنـاصـرا جــزائــريـا

عاش أنصار ''الخضر'' مساء أول أمس عقب نهاية المواجهة الأولى للمنتخب الوطني

 ضد نظيره السلوفيني بملعب بولوكوان جحيما بأتم معنى الكلمة، في ظل غياب المنظمين والمرشدين السياحيين التابعين للديوان الوطني للسياحة الذين كانوا صفرا على طول الخط، فبالإضافة إلى وقع الهزيمة التي مني بها رفقاء القائد عنتر يحيى في مباراة لم تكن صعبة المنال والإرهاق الذي نال منهم بسبب مشقة السفر وقطع مسافة 290 كلم ذهابا من بريتوريا إلى بولوكوان منذ الساعة الرابعة والنصف صباحا، وانتظار وصول الحافلات إلى الساعة السابعة أي بعد مرور ساعتين ونصف من الانتظار.

وعلى مدار أكثر  من 12 ساعة لم يجد أغلب المشجعين من يتكفل بهم بمن فيهم مسؤولي قناة الجزيرة الرياضية التي أوفدت أرمادة من الطواقم الصفحية والإداريين لتغطية الحدث الذي لم يكلفوا أنفسهم عناء زيارة الفائزين في مسابقتها وتكفلت بإرسالهم إلى جنوب إفريقيا.

الحافلات كانت من دون مرافقين ولا منظمين

وكانت أولى النقائص التي طالت تنظيم تنقل المشجعين وصول الحافلات المكلفة بنقل الأنصار في ساعة متأخرة مقارنة بالموعد الذي تم تحديده عندما حل أحد إطارات ديوان السياحة الجزائري في اليوم الأول من الإقامة في بريتوريا أي يوم الجمعة وقبل اختفائهم عن الأنظار، حيث اكتفى المشجعون بركوب الحافلات التي أوقفها سائقوها أمام الإقامات وشدوا الرحال معهم في ظروف مبهمة. وإذا كانت رحلة الذهاب أقل سوء بفعل انشغال الجميع بالمباراة وشغفهم الكبير بالوصول إلى المدرجات والوقوف إلى جانب أشبال رابح سعدان مهما كانت الظروف فإن الفأس وقع على الرأس في العودة.

رجال الأمن الجزائري كانوا في المستوى

وعلى عكس الفشل الذريع الذي عرفه المنظمون سواء من جهة ديوان السياحة أو مسؤولي قناة الجزيرة الرياضية، كانت البعثة الموفدة من طرف الأمن الوطني الجزائري إلى جنوب إفريقيا للتوغل وسط المشجعين وأنصار الخضر، ومراقبة تحركاتهم – بالزي المدني بطبيعة الحال   في المستوى إذ لم يبخل أعضاؤها بتوجيه النصائح والتدخل إلا في حالات الضرورة القصوى، وقد لفت انتباهنا متابعتهم لكل كبيرة وصغيرة بحيث كانت معظم تدخلاتهم في شكل التهدئة ومنع أي تصرف سلبي، ومن بين تلك الحالات تدخل أحد رجال الأمن لمنع مجموعة من المناصرين من الإقتراب من الرواق مباشرة من المدرجات إلى أرضية، إذ اضطر إلى الكشف عن هويته الأمر الذي لقي تجاوبا وتفهما كبيرا من طرف أولئك الأنصار.

15 مناصرا لم يجدوا الحافلات والشرطة اعتقلتهم ساعة من الزمن

ومن بين محطات سوء التنظيم والإهمال الذي تعرض له مشجعو الخضر ما تعرض له 15 مناصرا ينحدر جلهم من ولايات الجنوب عقب نهاية اللقاء، إذ تاهوا وسط زاحمة الجمهور متعدد الجنسيات الذي تابع المواجهة، حيث تعذر عليهم الوصول إلى موقع الحافلات المخصصة لنقل المشجعين الجزائريين التي تم ركنها على بعد مسافة 2 كلم على المعلب، وبقي المشجعون يبحثون عن حل للمأزق الذي وقعوا فيه وزاد عدم اتقانهم اللغة الإنجليزية في تعقيد الأمور، حيث اضطرت الشرطة المحلية إلى إعتقالهم وتحويلهم إلى المخفر، لقضاء الليلة هناك ثم يتم تحويلهم إلى مقر إقامتهم في اليوم الموالي، سيما بعد التأكد من أنهم من جنسية جزائرية إثر تفقد جوازات سفرهم.

جزائري مقيم بجوهانسبورغ تدخل في الوقت المناسب

وحسب تصريحات المشجعين المعتقلين فإنه من حسن الحظ كان تدخل أحد الجزائريين المقيمين في مدينة جوهانسبورغ بعد مرور ساعة على اعتقالهم، الفضل في الإفراج عنهم بعدما تفاوض مع مسؤول الفرقة الأمنية وأقنعهم بأنهم من أبناء بلده وانه سيتكفل بنقلهم إلى بريتوريا، وبعدها قام المغترب في جنوب افريقيا بالإتصال هاتفيا بأحد معارفه لجلب حافلة من النوع المتوسط وهو ماتم حيث عادوا إلى مكان إقامتهم بعد رحلة جد شاقة ومتعبة.

العودة كلفتهم 2 مليون سنتيم

وبما أن مغادرة بولوكوان والعودة إلى بريتوريا وعدم المبيت في مخفر الشرطة كان أهم شيء بالنسبة لهم، فإن تكلفة السفر في ساعات متأخرة من المساء وسط الظلام بحكم أن الشمس تغرب هنا في حدود الساعة الخامسة والنصف، كلف المناصرين الخمسة عشر 2500 راند أي ما يعادل 2 مليون سنتيم بالعملة المحلية.

المناصر متسلق العمود الكهربائي حُرر بالرشوة

أكدت الروايات التي يتم تداولها في بريتوريا وسط معاقل أنصار الخضر سيما في محل ”لبنان فود” وهو المطعم الذي يلتقي به مئات المشجعين أن المناصر الذي اعتقلته الشرطة المكلفة بالتغطية الأمنية في ملعب بولوكوان بسبب تكراره سيناريو أم درمان واعتلائه أحد الأعمدة الكهربائية، قد تم تحريره بفضل وساطة عدد من المشجعين وحتى الجزائريين المقيمين بجنوب إفريقيا الذين أكدوا بأن ”التشيبة” وحدها كفيلة بالإفراج عنه، وقد شكل المشجعون كتلة واحدة ووسط سرية تامة تم جمع مبلغ معتبر قدم لمسؤول أمنية مقابر تحرير المناصر الجزائري المعتقل.

التضامن بين الجزائريين يدهش حتى رجال الشرطة

وبالإضافة إلى روح التضامن وتلاحم الجزائريين فيما بينهم خصوصا في وقت الشدة، قامت سيدة من جنسية جنوب إفريقية وهي متزوجة من شاب جزائري مقيم في بولوكوان وينحدر من بجاية بنقل أربعة شبان من مشجعي الخضر على متن سيارتها لتعريفهم بالمنطقة، وأثناء جولتها تم توقيفها من طرف عناصر الأمن وبحجة خرقها للقانون وقيامها بنقل أجانب والدخول بها في بعض المناطق ممنوعة الولوج حرر لها الشرطي مخالفة بقيمة 1000 راند وبمجرد أن علم الشبان الأربعة بقيمة المخالفة قاموا على الفور بجمع المبلغ فيما بينهم وتكفلوا بتسديده، وهو المشهد الذي أذهل رجال الشرطة واكتشفوا روح التضامن بين الجزائريين ووقوفهم وقفة رجل واحد لما يتعلق الأمر بمثل هذه الحالات.

والد بلحاج اتصل بنذير هاتفيا والأنصار التفوا حوله

أكد عدد من المناصرين ممن تحدثوا لـ”النهار” أن والد المدافع الجزائري نذير بلحاج قد تنقل إلى جنوب إفريقيا لمتابعة المنتخب وابنه عن قرب، حيث شوهد عقب نهاية المباراة وهو يحدث نذير في هاتفه النقال، وقد تبين بأن نذير كان يحدث والده ويبكي متأثرا بنتيجة المواجهة بدليل أنه كان يأمره بالتحلي بالشجاعة والكف عن البكاء، وفي تلك اللحظات تعرف عليه أحد المشجعين المتتبعين لكل كبيرة وصغيرة عن اللاعبين من خلال ما يتم نشره في الصحف من صور عائلات أشبال المدرب رابح سعدان، وبحكم روح التضامن التي أبداها الأنصار الذين التفوا حوله طلب من والد نذير تمرير رسالتهم وضرورة التحلي بالروح الوطنية وطي صفحة لقاء سلوفينيا.

السفر إلى كاب تاون وقطع 1700 كلم برا يقلق المشجعين

أحدثت أخبار نقل المشجعين إلى كاب تاون برا على متن الحافلات زوبعة من الغضب والتذمر وسط الأنصار، حيث استغربوا طريقة التنظيم السلبية وكيفية برمجة الرحلة التي ستدوم يومين كاملين لقطع مسافة 1700 كلم على متن الحافلات، وهو ما سيزيد من معاناتهم بسبب مشقة السفر المتعبة للغاية ويجعلهم غير قادرين على تشجيع الفريق الوطني بالشكل المطلوب، لكن رغم ذلك أكد كل من تحدثنا إليه بأنه رغم كل تلك المشاق إلا أنهم سيكونون في الموعد أمام المنتخب الإنجليزي.

ثلاثة أطفل حوّلوا بريتوريا إلى ”حومة”

وبما أن لا أحد يمكنه أن ينكر بأن العاصمة الجنوب افريقية قد تحولت فعلا إلى مقاطعة جزائرية بفعل التواجد المكثف للمشجعين والأعلام الوطنية، في كل الشوارع والمرافق العمومية، كان المشهد الذي صنعه أمس 3 قصر ينحدرون من مدينة بسكرة بمثابة المسحة الأخيرة للمقاطعة الجزائرية الجديدة، لما اقتنوا كرة قدم وراحوا يلعبون وكأنهم في أحد الأحياء الجزائرية وقد تفاعل مناصرون أرجنتينيون معهم وشاركوهم اللعب كما اندهش باقي المشجعين من مختلف الجنسيات بالفنيات التي قدمها الأطفال الجزائريين الثلاثة والعروض الكروية التي قدموها ما خلق انطباعا حسنا حول الطاقات الشبانية التي تزخر بها الجزائر.

إصابة كهل بجروح في حادث مرور

تعرض صباح أمس كهل في العقد الخامس من عمره إلى جروح متفاوتة إثر تعرضه لحادث سير بالشارع الرئيسي للعاصمة الجنوب إفريقية بريتوريا، حيث دهسته سيارة كانت تسير بسرعة ليست كبيرة، وقد تدخلت سيارة إسعاف محلية نقلته إلى المستشفى لكن سرعان ما خرج منه بعد تلقى الإسعافات الأولية حيث وصفت حالته بالحسنة.

15 ألف مناصر من الهلوليغاز منتظرون في كاب تاون

أكدت مصادر محلية هنا في بريتوريا أن عدد المشجعين الإنجليز مرشح إلى بلوغ 20 ألف مشجع؛ حيث يرتقب أن يتنقل 15 ألف مناصر في الرحلات القادمة من انجلترا إلى جنوب إفريقيا لمناصرة فريقهم وإعطاء الدفع اللازم لأشبال المدرب الإيطالي فابيو كابيلو، الأمر الذي سيجعل الأوضاع تتوتر سيما وأن جل اللقاءات التي أجريت إلى حد الآن لم تعرف أي تجاوزات والتغطية الأمنية ممتازة منذ حادثة السطو المسلح على الرعايا البرتغاليين.

الأمن يعلن إجراءات أمنية جديدة مشددة

هذا وقد نقلت مختلف الصحف المحلية في جنوب افريقيا خبر إعلان شبه حالة طوارئ تحسبا لوقوع مشادات بين المشجعين الإنجليز ونظرائهم الجزائريين، وعنونت كل من جريدتي ”الريلد” و”ذا ستار” مقالات أشارت إلى تخصيص أكثر من 9 آلاف شرطي لتوفير الأمن والحماية لمدينة ”كاب تاون” السياحية والمحافظة على هدوئها وتفادي الشجارات الجماعية خصوصا وأن مشجعي البلدين معروفون بتعصبهم الشديد، ومن المرتقب أن تكون مدرجات الملعب هذا الجمعة مكتظة عن آخرها وملتهبة.

أنصار ”الخضر” يتحدّون الهوليغانز والمنتخب قبل كل شيء

وعند بلوغ خبر تنقل أعداد هائلة من المشجعين الإنجليز وسط معاقل أنصار ”الخضر” أجزم الجميع على الوقوف بقوة وراء الفريق الوطني وتشجيعه بكل حماس مهما كان عدد الإنجليز، وبينما أكد محدثو ”النهار ” أنه لن يبادر أحدهم باستفزاز الإنجليز كون المهمة تنحصر فقط في التشجيع والمناصرة، واصل أحدهم بأنهم لا يخشون الهوليغانز وإذا أثاروا المشاكل سنكون لهم بالمرصاد كما حدث في سيناريو مونديال 1998 في فرنسا لما دفعوا الحساب نقدا إثر إعتدائهم على الأشقاء التونسيين مدينة مرسيليا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة