شــرطي يعــتدي عـلى شابــين ووالـدهــمـا وزمـلاؤه يشبعـونهم ضربـا في الأغــواط
تحـويــل أحـــد الضـحــايـا إلى مـســتـــشـــفـــى بالعـــاصــمــــة بســـبــب خـــطــــورة إصـــابــــتـــــــه
أحــد الضــحــايــا عمــره 63 سنـــة وتعــرض للـضـــرب داخل سيـــارة الشـــرطـــة ومـــركــــــز الأمـــــــن
وقع، مساء أمس، شجار بين شرطي كان بالزي المدني وكهل كان رفقة ابنيه على مستوى حي الوئام بجانب طريق الخنق، وسط مدينة الأغواط .بداية الشجار كانت عندما شاهد شاب يبلغ من العمر 20 سنة، وهو أحد أبناء الكهل (ل.س)، سيارة بجانب منزله العائلي بها شخص وامرأة غريبين عن المنطقة، ليحاول الإستفسار وإبعادهما عن المنزل، لترد المرأة التي كانت بالسيارة بتوبيخ الشاب وتخبره بأنها برفقة شرطيين، لتنشب مناوشات كلامية سرعان ما تحولت إلى شجار بين الشاب والشرطي الذي كان بالزي المدني، قبل أن يقوم هذا الأخير بإشهار مسدسه وتصويبه نحو الشاب، ثم قام بصفعه على مستوى الوجه مما دفع بالضحية إلى الدفاع عن نفسه. وبعد فض الشجار، عاد الشرطي إلى موقع الحادثة بعد مدة من الزمن، لكن هذه المرة مرفوقا بشخصين، كانوا كلهم بالزي المدني على متن سيارة، ليقوموا بمحاصرة الشاب الذي كان برفقة شقيقه الأكبر البالغ من العمر 28 سنة، ووالده، أين قام الشرطي، بحماية من مرافقيه، بالاعتداء على الكهل وابنيه، مستعملا سلاحه في تخويفهم، قبل أن تتسع دائرة الشجار إلى مرافقي الشرطي، اللذين اتضح أنهما أيضا من عناصر الشرطة. وبعد انتشار الفوضى بالحي المذكور، تدخلت قوات من الشرطة بالزي الرسمي، وتم اقتياد الكهل البالغ من العمر 63 سنة، وابنيه الإثنين إلى مركز الشرطة بحي لاسيليس، وخلال نقلهم على متن سيارة الشرطة تعرض والد الشابين للضرب واللكم، على مستوى الأنف والعين، حسب تصريحه لـ«النهار»، كما جرى التحقيق مع الموقوفين الثلاثة داخل مركز الشرطة، ليتجدد الإعتداء عليهم مرة أخرى. هذه الحادثة تعاطف معها العديد من سكان الأغواط، حيث شرعوا في الاحتجاج للمطالبة بإطلاق سراح الأب وابنيه، لتتم الاستجابة للمطلب خشية تطور الأوضاع وانزلاقها نحو المجهول. ويقول الكهل إنه قام رفقة ابنيه باستخراج شهادات طبية منحها لهم الطبيب الشرعي، تثبت عجز الابنين لمدة 15 يوما و21 يوما للأب، إلا أن أحد الأبناء البالغ من العمر 20 سنة تم تحويله على جناح السرعة من مستشفى أحميدة بن عجيلة مساء يوم الأربعاء إلى مستشفى باب الواد بالعاصمة، لخطورة وضعه الصحي، بسبب ما مر به من ترويع وتهديد وتخويف، حيث تبين أنه يعاني من احتباس البول. من جهتها «النهار» حاولت الاتصال بالطرف الآخر، حيث قال المكلف بخلية الإعلام بأمن الولاية إنه تم الإعتداء على شرطي كان بالزي المدني من طرف مجموعة من الأشخاص، وإن الشرطي حاول الدفاع عن نفسه غير أنه أصيب على مستوى الرأس وتضررت سيارته وأحدثت له هذه الإصابة عجزا عن العمل، مؤكدا في ذات السياق أن القضية هي الآن محل تحقيق من طرف رئيس أمن ولاية الأغواط، الذي يشرف شخصيا على الموضوع بعد إبلاغ وكيل الجمهورية لدى محكمة الأغواط بالواقعة .