شقيقان يطلقان النار على 5 أفراد من عائلة واحدة في حاسي فدول بالجلفة

شقيقان يطلقان النار على 5 أفراد من عائلة واحدة في حاسي فدول بالجلفة

نجاة عائلة من مجزرة بسبب خلاف حول أرض فلاحية

نجا، أول أمس، 5 أفراد من عائلة واحدة من كارثة حقيقية إثر تعرضهم لإطلاق نار بعد أن أقدما شقيقان على توجيه طلقات نارية عليهم بواسطة بندقيتي صيد بسبب خلاف حول ميراث يتمثل في قطعة أرض فلاحية.

الحادثة شهدتها منطقة الحميمات الريفية التابعة لبلدية حاسي فدول بولاية الجلفة، في حدود الساعة 11 ونصف صباح الجمعة، حيث كان الضحية  المدعو “الحاج يحي قيشاوي” البالغ من العمر حوالي 75 سنة يتفقد أرضه الفلاحية القريبة من سكنه، قبل أن يتفاجأ بشخصين في منتصف الأربعينات من العمر ينحدران من منطقة معقل التابعة لبلدية سيدي لعجال بالجلفة، حيث وقعت ملاسنات كلامية بينهم جعلته يتصل بأبنائه هاتفيا، الذين كانوا يقومون بسقي أرضهم القريبة، سرعان ما تنقل أفراد العائلتين إلى المنطقة تحسبا لأي طاريء أو مواجهات قد تحدث، وبمجرد أن وصل شقيق الشيخ “يحي” وأبنائه حتى شرع كل من المدعو “غ.م” البالغ من العمر حوالي 44 سنة وشقيقه “غ.ط ” عمره 42 سنة ــ حسب أحد أفراد عائلة المصابين ــ في إطلاق النار على الجميع بواسطة بندقيتي صيد، وأُصيب الشيخ قيشاوي يحي البالغ من العمر حوالي 75 سنة على مستوى الصدر، وأُصيب شقيقه البالغ من العمر 54 سنة على مستوى الصدر هو الآخر، فيما أصيب كل من أبنائه المدعو “قيشاوي بوداود” البالغ من العمر 39 سنة على مستوى البطن والصدر وشقيقه “بن حليمة” البالغ من العمر 46 سنة على مستوى الرأس، فيما أصيب شقيقهم الأصغر المدعو “عبد الغني” على مستوى الفخذ واليد، وتركت الحادثة حالة من الهلع بعد أن سُمع إطلاق النار في المنطقة، ليتم بعدها نقل المصابين إلى مستشفى الجيلالي بونعامة بقصر الشلالة على متن سيارتين، حيث قدمت لهم الإسعافات الأولية ووُصفت حالتهم بالمستقرة، كون الطلقات النارية كانت عبارة عن “صاشم” بإستثناء المدعو  “بودادو” الذي كانت حالته تميل إلى الخطورة حسب مصدر طبي، وهو يخضع للمراقبة الطبية.

وذكرت مصادر من عائلة قيشاوي لـ”النهار” أن الشقيقين اللذين كانا مرفوقين باثنين آخرين، شرعا بعد ذلك في إطلاق النار عشوائيا خوفا من أي ردود أفعال من العائلة الخصم. وقد علمت “النهار” أن مصالح الدرك الوطني لبلدية حاسي فدول قد أوقفت 4 أشخاص من بينهم مُطلقي النار، وتمكنت من حجز السلاحين وسط حديث أن الشقيقين قاما برمي البندقيتين وسط الحقول وتم العثور عليهما من طرف ذات المصالح.

وقد شهد مستشفى الجيلالي بونعامة إلى غاية ساعة متأخرة من ليلة أول أمس، توافد عدد كبير من عائلة المصابين، بينما لوحظ حضور عدد من الوجهاء لتهدئة الوضع خوفا من أي عملية انتقام، وأكد أحد الأعيان أن الوضع تحت السيطرة وتمت محاصرته، خاصة بعد أن أصبحت القضية في يد الدرك الوطني. وحسب المعلومات التي استقتها “النهار”، فإن الخلاف بين العائلتين يعود إلى فترة زمنية طويلة، وكان يتجدد كل مرة، حيث سبق وأن طالب المتهم الرئيسي بحق والدته في الأرض، وتم منحه حوالي 7 هكتارات، ولم يرض بذلك، ليتم رفع القضية إلى العدالة التي قضت لصالح العائلة الأخرى،

حسب مصدر مقرب من المصابين، سواء في المحكمة الابتدائية بعين وسارة  أو في محكمة الاستئناف بالجلفة، في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق، الذي شرعت فيه مصالح الدرك الوطني لمعرفة الملابسات الحقيقية وراء القضية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة