شقيق رابح سعدان: موضوع “النهار” كان أحسن رد على حڤرة المصريين

شقيق رابح سعدان: موضوع “النهار” كان أحسن رد على حڤرة المصريين

استحسن مواطنو ولاية باتنة، على غرار كل

الشعب الجزائري، الموضوع الذي انفردت بنشره جريدة “النهار” عن الناخب الوطني رابح سعدان الذي دعّم جيوش مصر سنة 1967 ضد إسرائيل، واعتبره الجميع بمثابة صفعة أخرى للمصريين الذين تجرؤوا في لحظة جنون على الإساءة إلى الجزائر شعبا وحكومة، لأن هذا الذي ذهب إلى القاهرة لا لشيء سوى لأجل لعب مباراة في كرة القدم قوبل بهجوم جبان من جبناء نسوا أن الجزائر كانت إلى جانب مصر في أحلك الظرف، منهم هذا الذي قوبل بالحجر وسالت دماء لاعبيه الأبرياء وكان بالإمكان أن تسيل دماؤه هو أيضا بسبب غدر هؤلاء الذين كان رابح سعدان سنة 1967 متحمسا جدا لأن يسقي أرض مصرهم بدمائه وأن يسقط شهيدا في الحرب ضد إسرائيل، ومن بين الذين التقيناهم لمعرفة ردة فعلهم حول الموضوع بعد أن شاهدوا كما شاهد العالم بأسره الجنون الذي أصاب المصريين، شقيق رابح سعدان السيد “الشريف سعدان” الذي دخلنا مكتبه الخاص بالخبرة المحاسبية فوجدناه في انتظارنا، قبل أن يبدي إعجابه الشديد بجريدة “النهار” التي تنفرد في كل مرة بمواضيع يكون لها الصدى القوي في النفوس، وبفخر كبير و”النهار” بين يديه يشاهد صورة شقيقه “رابح” بالبدلة العسكرية الخضراء قال “والله العظيم غير هذا أحسن رد على اللي ضربوه في القاهرة”، مبديا تأسفه الكبير لما حدث في ذلك اليوم الأسود والذي عاد بنا إليه في دقائق من حوارنا، حيث قال أنه في أمسية ذلك اليوم كان يلعب “الكارطة” رفقة زملائه بمقهى المولودية، وعكس بقية الأيام شعر بضيق شديد لدرجة عدم مقدرته على مواصلة اللعب، فقرر التوقف والعودة مسرعا إلى البيت متجها مباشرة إلى المذياع وقام بتشغيله، وإذا بالمذيع يقول “نتمنى الشفاء العاجل للمصابين”، قبل أن تنتهي النشرة، فانتابه خوف شديد وأدرك مما لا شك فيه أن منتخبنا الوطني أصابه مكروه بالقاهرة، ليتجه مباشرة إلى الإنترنت أين اطلع على المعطيات الأولية للعملية الجبانة التي تعرض لها شقيقه رابح وبقية عناصر فريقنا الوطني، مضيفا أن شقيقه كان دائما يقول له أنه يعرف جيدا قذارة المصريين الذين يعملون بشتى الطرق اللا أخلاقية والبعيدة كل البعد عن الروح الرياضية قصد الفوز على منافسهم، وأنه كان في كل مرة يعيش الجحيم بمصر، لكن وبالنظر إلى طبعه الذي يميل إلى الهدوء وعدم تضخيم الأمور فإنه يترفع عن كل ما يصدر من المصريين في كل مقابلة، لذلك فإن رابح سعدان في كل مرة سيتقابل فيها مع الفريق المصري يعد العدة جيدا ويتخذ احتياطاته كما ينبغي لتجنب الأذى من المصريين، لكن هذه المرة بالقاهرة ورغم أنه كان ينتظر شيئا ما لكن ليس بذلك الحجم وبذلك الغل والحقد والبشاعة، ولأن الحق دائما ينتصر على الباطل طويت صفحة القاهرة السوداء وفتحت صفحة أم درمان الناصعة البياض وتحقق النصر وقهر الفراعنة وتأهل “الخضر” إلى مونديال جنوب إفريقيا، وبعد كل ذلك اتصل الناخب الوطني رابح سعدان بشقيقه وقال له “سيعرف الآن الشعب الجزائري الضغط الرهيب الذي يعيشه المدرب قبل كل مباراة” لأنه لأول مرة تقريبا عاش 36 مليون جزائري ضغطا حقيقيا على مدار 10 أيام تقريبا، قبل مباراة القاهرة وأثناء مقابلة أم درمان، وعلى العكس قال شقيق رابح أنه لم يتخوف على الإطلاق من ردّة فعل الجمهور قبل المقابلتين، وحول المعركتين قال أن اللاعبين كانوا أبطالا في القاهرة أكثر مما كانوا عليه في السودان، لأن، حسب قوله، ستاد القاهرة كان جحيما ورغم ذلك لعب عناصر الفريق الوطني بكل قوة ولم يتأثروا بما كان محيطا بهم.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة