شهر الأحزان وما فعل بي صوت الآذان
يكاد يتوقف قلبي عن النبض، أشعر بثقل في التنفس ولم أعد أرى في الدنيا إلا السواد، حزن كبير يجثم على صدري كثقل الصخر يحرمني من الراحة والسكينة، التي افتقدتها بوفاة زوجي رحمه الله وجعل مثواه الجنة، لم أستطع النسيان تعذر على الأمر، لأن كل ما في الدنيا يذكرني، لابد من عالم جديد وهذا عين المستحيل، لا مفر من القدر وجب علينا تقبله خيره وشره .
سيدتي نور، دلني على السبل الذي يخرجني من هذه الضائقة، وحيدة وحزينة لا سند لي، خاصة في هذه الفترة من شهر أفريل تاريخ مرض زوجي، لقد باغته الداء الخبيث نخر جسده ولم يمنحه حتى الفرصة للعلاج، مات بعدما معاناة وألم، لقد ارتاح وترك لي هما وغما وحزنا بحجم السماوات والأرض، أحوالي ليست على ما يرام، أكثر ما يحزنني عندما أسمع آذان العصر، يذكرني بأيامي معه في المستشفى، كنت أساعده على الوضوء أبسط له السجاد كي يصلي قاعدا لم يكن يقوى على الوقوف، لماذا أذان العصر بالذات، لأنني بعدما أنهي هذه المهمة أغادر والتقي بالمصلين يتأهبون لدخول المسجد، ونفس المنظر أراه اليوم حين أخرج من عملي .. أبكي بحرقة وتضطرب نفسي وتنتفض جوارحي، وحين أدخل البيت أنهار تماما، رؤية أولادي اليتامى.. أكتفي بهذا القدر لقد هجرني الكلام فلن أضيف المزيد.
ليلى/ سطيف
الرد:
عظّم الله أجرك وألهمك الصبر والسلوان، وجعل زوجك من أهل الجنة، أمين يا رب العالمين.
خطوة طيبة أنك أفضيت بوجعك وأخرجت ما يخزنه قلبك من مشاعر حزن وسلبية، لقد قرأت رسالتك، فالتمست من خلال كلماتك الصادقة مشاعرا نبيلة طيبة لمن قاسمك الحياة وكان أهم إنسان في حياتك، مما جعلني أقدر مدى الحزن الذي خيم عليك وحولك إلى إنسانة تعيش بلا أمل.
عزيزتي، يا من ابتلاك الله ليمتحن مقدار صبرك وتشبثك برحمته، أردت أن أشد انتباهك إلى نقطة إيجابية، أبناؤك ألم تقل الحكمة أن الذي أنجب وخلف ذرية لم يمت، احمدي الله أن وجود هؤلاء وحسن رعايتهم سيدخلك الجنة، من أجلهم وجب عليك أن تقاومين الضعف وتتحلين بالقوة، الحمد الله أن زوجك رحمه الله ترك لك ثروة إذا أحسنت استغلالها ربحت الدارين، رعاية الأيتام وحسن تربيتهم، ألا يستحق هذا المشروع أن تجددي أنفاسك وتتأقلمي مع الأوضاع، إفعلي ذلك من أجل هؤلاء إنهم أمانة في عنقك وأمرهم بيدك.
ستمضي الأيام والزمن كفيل بأن يجعل وضعك الراهن طي النسيان، فقط عليك بصدق النية والإرادة وقوة الإيمان، إسأليه العون وقولي اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. أمين
ردت نور