شهود عيان يجمعون على رؤية امرأة حمراء الجسد تمشط شعرها بمحاذاة الطريق

شهود عيان يجمعون على رؤية امرأة حمراء الجسد تمشط شعرها بمحاذاة الطريق

قصة الجنية أو المالحة

أو الغولة التي شغلت ولازالت تشغل سكان منطقة الذرعان وما جاورها عادت من جديد بعد أن كانت تشكل حديث العام والخاص في الستينات والسبعينات، أين يؤكد الناس أنهم تفاجؤوا بخروج امرأة في غاية الجمال شعرها أحمر وجسدها أيضا وعيونها حمراء تقوم بمشط شعرها في ساعات متأخرة من الليل في المكان المسمى الدخيلة على وادي سبعة بالذرعان وتحديدا على الطريق الوطني رقم 16 الرابط بين ولايتي عنابة وسوق أهراس وقد تناسى الناس هذه الأسطورة لتعود من جديد هذه الأيام بعد أن أكد بعض عابري الطريق وجود امرأة تقوم بإشارة التوقف للسيارات واصفين إياها بنفس المواصفات المتداولة أحد سائقي الشاحنات الثقيلة حكى لنا قصة هذه المرأة التي ظهرت له في منعرج وادي سبعة على الساعة الثانية بعد منتصف الليل عندما كان متوجها نحو سوق أهراس و ظنها كما روى لنا أنها احد أفراد عصابة تحترف السطو على ممتلكات العابرين كما حدث في العديد من الولايات لكن يقول أنها لا تشبه أصلا بني جنسها لتميزها باللون الأحمر كأنها كتلة من الدم و قد تملكه الخوف و زاد من السرعة وعندما سألناه عن ما إذا بلغ مصالح الدرك أجابنا بأنه لم يفعل ذلك خوفا من انتقام هذه الجنية او ملاحقته بالطريق لذا فضل الركون وسط مدينة الذرعان إلى غاية الصبح.

هناك من سألناه من أصحاب سائقي السيارات أكدوا أنهم ينصحون بعدم توقيف سيارتك في منعرج وادي سبعة لأي امرأة البعض يقص لنا بأنه فعلا رأى هذه المرأة، ولكن كانت ترتدي ملاءة سوداء و كأنها خارجة من منطقة الدخيلة الريفية..

ولتقصي حقائق هذه القصة الغريبة التي سكنت حتى الشباب والطلبة الصغار والكبار توجهنا إلى مزرعة فداوي موسى القريبة من مسكن هذه الجنية الحمراء والتقينا بشيوخ كبار السن عاشوا بالمنطقة الذين قالوا لنا بأنهم ظلوا يسمعون قصة المالحة المرأة الحمراء منذ سنوات الحرب التحريرية وأن هذا المخلوق الغريب لا يؤذي أحد إلا إذا أذاه و قال أحدهم أنه في عام 1960 قامت بقتل احد الأشخاص بواسطة الدغدغة بالضحك لحد الموت أراد استدراجها ظنا منه أنها امرأة حقيقية كما حكا لنا معمرو المنطقة أن عائلات الدخيلة البالغ عددها 60 هاجرت منذ مدة المكان

وفي السبعينات كان الناس يمارسون طقوس وضع الشموع وذبح القرابين بوادي سبعة تقربا من هذه الجنية لاتقاء شرها خاصة و أنها قريبة من الواد الذي تقام فيه طقوس أخرى للكاهنة لالا مروة المقابلة لمقبرة سيدي حميدة في حين أكد لنا احد المجاهدين أن وادي سبعة كان المكان المفضل لجنود الجيش الفرنسي الذين كانوا يقومون بقتل و رمي جثث الجزائريين حتى يكتشف أمرهم بالعثور على ثيابهم بعد ان تكون الذئاب قد نهشت أجسادهم.

وللاكتشاف مغامرة الجنية الحمراء قمنا على مدار أربع ليالي كاملة بالمكوث في نفس المكان حيث اخترت اوقاتا متفاوتة بين منتصف الليل و الفجر، حيث اخرج من السيارة وأتمشى على خط السكة الحديدية وأتامل أي حركة غير طبيعية إلا بعض السيارات العابرة، حيث تقل الحركة بجهة منعرج الوادي وكنت أتخوف من خروج ذئب أو خنزير أو خطر غير متوقع ولم أقم بإشعال أي مصدر للضوء أو النار وكأني أحاول لقاء المخلوق الغريب لا سيما وأنني حضرت الكثير من جلسات بعض المرقين لاستخراج الجن وسماع أصوات غريبة وحركات غير إنسانية وقد تكون الجنية الحمراء غير  راغبة في لقاء النهار ليلا ماعدا مجيء أحد حراس مقر إحدى الشركات العاملة بالمنطقة لمساءلتي بعد أن شك في وجودي ظنا مني احد أفراد عصابة للسرقة ولما حاولت الحديث إليه عن المرأة أجابني باختصار (ربي يهديك ويشفيك) ولمعرفة رأي الدين في القصة التي أخافت الناس وأرعبتهم خاصة تسجيل اكبر حوادث المرور بهذا المكان كانت أخرها وفاة أم وابنتها في حادث اصطدام سيارات جماعية اتصلنا بمفتي الولاية أمين المجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية الذي أكد لنا استحالة صدق القصة وأنها من نسج التخيلات والوسوسة يتشبث بها ضعاف الإيمان وأن كان يقر بتشكيل الجن كحيوان أو إنسان كما هو ثابت في الكتاب والسنة، وأن الجن لا يمكن ان يتخذ مكانا دائما له وأن المسلم لا يجب أن يؤمن ببعث الأرواح بعد موتها إلا يوم الحشر، وقال لنا الإمام عزالدين حمداني الذي قضى أكثر من 12 سنة في استكشاف عالم الجن أن الجن مهما كانت قوته لا يخيف أو يقوى على الإنس ودعا  الناس إلى ترك تصديق الخرافات والشعوذة وأن الملحة أو الغولة لا توجد إلا في مخيلة البعيدين عن الله ، وحسب مصادر أمنية مقربة فإنها لم تسجل أي شكوى بالمكان المذكور من احد يكون قد تعرض إلى إيذاء امرأة أو حتى رجل.. ويبقى وادي سبعة لغزا قد يبلغ سينمائيي أفلام الرعب لإنتاج تراجيديا الخيال.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة