صالون السيارات: أحلام بالزواج، السفر، والانتقال الى الضفة الأخرى

صالون السيارات: أحلام بالزواج، السفر، والانتقال الى الضفة الأخرى

أحلام كبيرة واخرى صغيرة لجزائريين انهكتهم انخفاض قدرتهم الشرائية و صعوبة العيش و تأمين أدنى ضروريات الحياة

“سيارة باربع عجلات…” رب أسرة همه الوحيد اقتناء سيارة لعائلته، سيدة ناجحة تريد التباهي واقتناء سيارة مميزة تميزها في عملها و محيطها،شباب بطال يحلم بمركبة ما ولو كانت دراجة نارية، وآخرون يحلمون بالزواج بأجنبيات او حتى عانسات جزائريات لا يهم طالما هي عاملة و يمكنها اعانته على نوائب الدهر،و آخرون شباب مراهق غايتهم الوحيدة التباهي أمام الجمال الغربي الدي فرض نفسه بين الجميع،اضافة الى شابات فاتهن قطار العمر ويحلمن بادراكه ولو بعد حين،هؤلاء جميعا وغيرهم تعددت أسبابهم وتوحدت وجهتهم..الصالون الدولي للسيارت..
فرغم رحابة الصالون الدولي للسيارات و الأجنحة الكبيرة التي خصصت للعارضين و للزوار حتى يتمكنوا من التنقل بحرية و سهولة تامة، إلا انه ضاق بما حمل بالنظر للأعداد الكبيرة للزوار من مواطنين وشباب وحتى عائلات للترويح عن النفس والتمتع والاطلاع على أفضل ما جادت به أنامل المصنعين العالمين في عالم السيارات،فكل و هدفه و كل و غايته في قصد الصالون الذي استطاع استقطاب العديدين منهم لتزامنه والعطلة السنوية الربيعية، حيث التقينا بعائلة بلخير التي تنقلت الى المعرض خصيصا من سطيف الى العاصمة، حيث يقول الأب: “كنت أفكر في سيارة جديدة لعائلتي و انتظرت مطولا الصالون لاقتناء إحداها تكون من اختيار زوجتي و أبنائي”،أما زوجته فقالت “نحن اخترنا سيارة الايديس من هيونداي وزوجي وابني مصرين على سيارة تويوتا، لهذا نحن في نزاع” و الى أن تحل ه/ه العائلة معظلتها هناك عائلات أخرى قصدت الصالون للترفيه و تمضية الوقت على غرار عائلة “بن محمد” من العاصمة و التي تنقلت بكامل أفرادها “سبعة أفراد”.
هي فرصة لا تعوض لنا وتزامنت مع العطلة الربيعية كما أننا اتفقنا مع أخواتي على الالتقاء هنا لتمضية الوقت خصوصا و انه هناك الكثير من الجديد، ومدينة الألعاب غير بعيدة.. شباب متعطش للجمال و أسماء ثقيلة تنهار أمام البوليفيات كثيرون هم الشباب الجزائري الدين قصدوا الصالون بحثا عن الحسناوات الأوروبيات و لو أن الجميع اتفق على زيارة جناح العملاق الألماني سوفاك مند الساعات الأولى للنهار الدي سبق الافتتاح و الدين تضايقوا كثيرا عندما منعوا من الدخول ،اما اليوم الثاني فقد شهد ثورة حقيقية لدرجة أنك لن تتمكن من النظر الى أسفل قدميك كون الجمهور يفوق التصور اغلبهم جمهور شاب ومراهق اختار التمتع و أخد صور تذكارية عبر أجهزة الكاميرا الرقمية و الهواتف النقالة متعددة الوسائط ، بما انهم وجدوا جملة من العارضات البوليفيات في انتظارهم واللواتي تعرضن للكثير من المضايقات ،حيث قام بعض الشباب بتقديم ارقام هواتفهم النقالة على قصاصات ورقية و منهم من تجرا ودعاهن لتمضية الصيف هنا بالجزائرمثل الشاب عبد النور من القبة و الدي لم يخف شغفه وانبهاره بالجمال الغربي والدي لم يشكل عنده مشكلا حينما عرف انهن لسن المانيات و انهن من افقر بلدان اوروبا الشرقية “مايهمني هو أن “ترشق لي” مع احداهن و اتمكن من العبور الى الضفة الاخرى بأمان”. و ستزداد دهشتكم ادا علمتم أن هدا الشاب و غيره ذووا مستوى جامعي مرموق لكن بدون عمل، لكن الطريف في الموضوع ككل ما أقبل عليه بعض الشخصيات الثقيلة في الدولة و المعروفة و الذين انهاروا أمام الجمال البوليفي بمجرد دخولهم صالة العرض التي كانت اكثر من رائعة كيف لا و قد قدمت عرضا مبهرا بطلاته سيارت راقية “أودي 8،”أودي 04″،كوبرا”و تيغوان”،حيث سجلت الكثير من الصور التي لا تنسى لمسؤولين دخلوا بهيبة و ذهبت هده الاخيرة بمجرد لقائهم مع أول وجه لهاته العارضات حتى أنهم همشوا الجزائريات كما اسر به أحد الحاضرين،ووصل الامر بالبعض منهم الى غاية طلب تمضية الليلة و الليالي التالية معهن مما خلف صورة هشة و مشوهة عن الجزائريين ومسؤوليهم.
و بجناح “ديامال” كان هناك محمد25 ورفيقيه “عمر”و”زكرياء” الدين كانوا  بصدد معاكسة العارضات هناك ،حيث لاحقوهن بغرض أخد صور تدكارية معهن ليقدمونهن مستقبلا على اساس انهن صديقاتهن،أين أسر محمد “لن أتوقف حتى اظفر باحداهن فهن من احسن ما يوجد بالجزائر ،جمال و كمال و علم، فلم لا أجرب حظي لربما كانت احداهن شريكة حياتي التي تقاسمني غلاء المعيشة هنا مستقبلا؟”،أما زكرياء و الذي كان يضحك بشدة فقد قال ان هدفه الوحيد هو تمضية الوقت و البحث عن ربط علاقات مع أجناس من الخارج و لا يهم ان كانوا فتيات نى او ذكور بل المهم أن يساعدوه على ايجاد منصب عمل..

الأرمادا و الـQ7 الأغلى ثمنا
تعددت الأسماء والعلامات و كثر المنافسة التي احتدمت بين العارضين و لو ان أجنحة استطاعت لفت الانتباه من اجنحة أخرى كما هو الحال بالنسبة لجناح سوفاك،جناح تويوتا والجناح المميز جدا لنيسان الدي أدهل الزوار بسياراته رباعية الدفع الكاشكاي والسيارة الكبيرة “الآرمادا” التي فاق ثمنها الـسبعة ملايين دينار،و قبلها سيارة الكو 07 من أودي التي تعدت سقف الـ900 مليون سنتيم،أما سيارة الكوبرا من سيات فقد تربعت على عرش السيارات الرياضية باكثر من 200 مليون سنتيم، وسيارة الـFJ من تويوتا ،فيما تراوحت باقي السيارات بين الغالية و المعقولة الاسعار، ووجد الكثيرون ضالتهم فبي سيارات الماروتي و وسابيا الايرانية التي بلغ سعرها 33 مليون سنتيم فقط ، تليها هيونداي بسيارتها الـ10 ، وسويفت التي تعرف تخفيضات معتبرة،و لو ان العلامات الآسياوية فرضت وجودها عبين باقي الماركات رغم المشاركة القوية للأسد الفرنسي و شركة رونو التي قدمت للجمهور سيارتها ميغان03  الجديدة، والميغان بيرينو علامات داسيا المزودة بالسير غاز،و في الموضوع قال لنا “أحمد” السيارات أكثر من غالية واسعارها ملتهبة واستطاعت الارمدا من نيسان سد الفراغ الدي تركته سيارة الهامر بجدارة، سواء من ناحية البنية أو ارتفاع سعرها،و أنا شخصيا أتوقع أن اقرأيوما ما اعلان عبر الصحف يدعو صاحبه القراء من خلاله الى استبدالها بشقة من أربعة غرف”، فيما دعاه شاب كان قريب منه لاقتناء السيارة الايرانية التي لا تكلف سوى 33 مليون سنتما، ممازحا اياه بانها ستتوقف عن السير بعد الاسبوع الاول من اقتنائه لها..

شابات يبحثن عن ازواج
خديجة، نعيمة، سهيلة، نجوى واخريات نشابات تعدين عتبة العشرين، كلهن قصدن الصالون لاصطياد أزوةاج من بين العارضين و الجمهور و لهدا بدون في اجمل حللهن و احسنها على الاطلاق وفي الموضوع تقول نجوىلن أجد مجالا اوسع ولا افضل من الصالون، فالاكيد أن الكثيرمن الشباب المتعطش للجمال سيقصد الصالون وبما انني من هده الفئة لن أجد صعوبة في الحصول على أحدهم وأنا كلي استعداد لذلك. أما “نعيمة” فقالت انها تطمح لربط علاقة قوية و حقيقية مع شاب ما من المتعاملين التجاريين او العارضين لم لا حتىتتمكن من ضمان مستقبلها.   منافسة محتدمة و الفائز هو الزبون الزائر للمعرض يلمس روح المنافسة التي يتمتع بها الكثير من العارضين و الدين لن يدخروا ادنى جهد لجدب الزبائن من خلال تشكيلة واسعة من العارضين و العارضات الوسيمين والجميلات، ويمكن القولل على ان هيونداي الجزائر نيسان وتويوتا وآلسيكوم، جيان موتورز حافظوا على الريادة بالرغم من المنافسة الاوروبية الشرسة،  ودخول مارسيدس الالمانية السباق والتي شهد جناحها ركودا ملحوظا، لأن الجناح لم يكن مميزا وبنفس مستوى العملاق الالماني من جهة نو بسوء الاستقبال من قبل بعض العارضات من جهة أخرى مما جعل الكثير من الزبائن يتضايقون وبشدة، عدى هدا فالأوضاع كلها جيدة و اتفق الكثير من العارضين على وضع بعض السيارات تحت تصرف الزبائن ليتمكنوا من تجربة قيادتها،قبل ان يقرروا شراءها أو لا..  حفلات راقصة و طومبولات محفزة على خلاف السنة الماضية، جعلت سوفاك عرضها الفني مقتصرا على الصحافة فقط وبعض الأوجه المعروفة مع أن العرض كان كله حيوية و أكثر من ناطقو بالنظر للحركة التي رافقت العرض وسط تصفيق الجميع والتشكيلة الرائعة للسيارات التي أبهرت الحضور خصوصا سيارتها الكوبرا الرياضية التي تعتبر الأكثر طلبا للمشاهدة لدى الجمهور، كما سجل العملاق الكوري “نيسان” حضوره بقوة من خلال عرضه الذي اعتمد على موسيقى الراب الشبابية والتي تناغمت إلى حد كبير ورقصات الشباب الدين قدموا السيارات الرائعة للمصنع في لوحة كلها حركة، وسط جو من الضحك والدعابة، ولم ينس دات المصنع فئة الاطفال حيث مكنهم من جولات قيادة صغيرة على مضمار قريب من الجناح المركزي يسهر عليه بعض اعوان الامن، يتلقون خلالله أصول القيادة و يتعرفون على الاشارات الضوئية ودورها.   كما اختارت شركة هيونداي موتور الجزائر إقامة طومبولا لفائدة زبائنها و حتى الأفراد الدين يترددون على جناحها وتكون الهدية سيارة من نوع”قاتز” التي تعتبر حصان المعركة بالنسبة للمصنع إضافة إلى سيارة الايديس خليفة سيارة الآتوس والتي كثر الطلب عليها جدا.

الصالون مؤمن ومهيأ للزائرين
لعل ما يميز الطبعة الثانية عشر للصالون الدولي للسيارات والذي تحتضنه الجزائر في الفترة الممتدة مابين الـ25 مارس و05 أفريل الشعور بالامن والراحة بالنظر لعدد القوات المجندين على حفظ الامن العام و سلامة العارضين والزوار على حد سواء، حيث لا يخلو متر واحد من وجود شرطي ما، والمراقبة شديدة لدى الدخول والخروج، إضافة إلى الحراسة المحكمة المفروضة على السيارات ومواقفها التي ضاقت بما تحمل حتى ان بعض الأشخاص اضطروا ركن سياراتهم بعيدا عن المعرض و على حواف الطرقات المؤدية منه وإليه، كالطريق السريع المار بالمحمدية و الطريق المؤدي إلى فندق الهيلتون، وعلى خلاف السنة الماضية،فالطعام متوفر وبكثرة للعائلات التي قصدت ولا تزال المعرض، ولو أن الأسعار كما يبدو ساخنة نوعا ما وتتراوح ما بين 150 و 300 دج، أما إن كنتم من العائلات الكثيرة العدد فلا ننصحكم بدخول أحد المطاعم لان هدا سيكلفكم راتبكم الشهري ككل، كما وجد الكثير من الشباب العاطل عن العمل ضالته في بيع البالونات ورسم بعض الأشكال الجميلة على وجوه الأطفال الدين توافدوا بكثرة على الصالون، وحتى الدين يستعملون هواتفهم النقالة لم يجدوا مشاكل في تعبئة الرصيد طالما هناك الكثير من متعاملي الهاتف النقال على غرار جازي وموبيليس ممن جندوا أعوانا لهم للقيام بعمليات التعبئة.   


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة