صرخة.. أجبروني على الثانية وقلبي متعلق بالأولى.. وأنا خائف أن أميل كل الميل!

صرخة.. أجبروني على الثانية وقلبي متعلق بالأولى.. وأنا خائف أن أميل كل الميل!

تحية طيّبة وبعد.. سيدتي، قبل الاسترسال في عرض مشكلتي، أرجو ألا أتلقى أحكاما قاسية.

لأني أودّ القليل من التفهم، فأنا حقا أعيش بين نارين، ولا أريد أن أكون ظالما في حق غيري.

فما بالكم إن كانت زوجتي وأم طفلي.

سيدتي، أنا متزوج من امرأتين، لكن قلبي متعلق كثيرا بالأولى، فقد اخترتها لأخلاقها وأحببتها كثيرا.

 لكن للأسف لم ترق لأهلي، ويوميا يحصل بينهما سوء تفاهم، لم يكتب لي أولاد معها لأنها عقيم.

بعد أربع سنوات زواج،قرر أهلي أن يخطبوا لي ثانية لتنجب لي التلد على حسب رغبتهم، في البداية لم أتقبل الأمر.

لأنني رضيت بما قسم لي الله وأحبّ زوجتي وليس لي مشكل معها، إلا أنهم أصروا.

ويوميا والدتي تفاتحني في الموضوع، شعرت بضغط كبير وتزوجت تحت رغبة والدتي من امرأة ثانية.

لكن صدقيني أنني لا أشعر بها، أجد صعوبة كبيرة في إعطائها حقوقها.

لكن خوفي من الله يجعلني أتعامل معها بشعور غير نابع من القلب، بالرغم من أنها إنسانة طيبة وأهلي يحبونها كثيرا.

خاصة بعدما أنجبت لي ابني الوحيد.

أنا أتعذب يوميا، لأنني أتهرب منها كثير، لكن لا أكرهها ولا أحبها في نفس الوقت، فكيف أتصرف بارك الله فيكم؟.

عبد الحفيظ من الوسط

الـرد:

مرحبا بك أخي الفاضل، أولا ليس من حق أيّ كان أن يصدر أحكاما في شخص آخر.

لأن سبب خلقنا ووجودنا هو لعبادة الله، ولا نملك لبعضنا إلا التراحم بالتي هي أحسن وبرفق أيضا.

سيدي الفاضل، قرأت رسالتك أكثر من مرة، وقرأت الألم والمعاناة ما بين سطورها.

ولابد أن أقول لك،أنك أخطأت بزواجك الثاني من دون رغبة منك،فالزواج هو رباط مقدس،لا بد أن يبنى على رضا الطرفين.

وتقبل وحب أيضا،لا لرغبة الآخرين،وهذا ما سبَّب لك كل ذلك التعب والإرهاق،والعيب سيدي ليس في التعدد، بل في إقامة شروطه.

لكن أنت ابن اليوم،والزواج قد وقع،حبك للأولى أمر جميل جدا،وهذا إن دلّ على شيء،إنما يدلّ على نبل أخلاقك وضميرك الحي.

ضف إلى ذلك وعيك وإدراكك الكبير لمخالفتك للشرع بظلم الزوجة الثانية والتي لا ذنب لها بسوء معاملتك.

وحلّك أخي تقبل الوضع وإعادة حساباتك لطريقتك مع الثانية وفقا لما ينص عليه ديننا الحنيف.

وهي أن تعاشرها بالمعروف وتعطيها حقها، قولا وفعلا، لقوله تعالى: “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ”، وذلك ببذل النفقة، بقدر ما أمكنك به المولى، ومصاحبتها الصحبة جميلة بكف الأذى.

وحسن المعاملة ولو رغما عنك، حتى لا تكون ظالما ولا تميل كل الميل، هذا من جهة.

من جهة أخرى، ربما قد تكون نافرا منها، لكن قد يجعل الله في حياتكما خيرا كثيرا.

يقول تعالى: “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً”.

وها أنت قد رُزقت منها بولد والحمد لله.

أخي الكريم، أنت رجل المنزل، إذا أنت ربّان السفية، وسوف تسأل عنها، وعن طريقة قيادتك لها.

أحب الأولى وعامل الثانية بالحسنى، وازرع بينها الألفة والرحمة، وتأكد أن الوقت سيغيّر أشياءً كثيرة.

فلا تجعل الأمور تنفلت من يديك، حتى تصل إلى برّ النجاة، رغم كل ما تواجه من رياح وعواصف.

تذكر هذا، والله وليّ التوفيق


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=940425

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة