صرخة واستشارة.. بين مطرقة الماضي وسندان الأمل.. هل أصفح له جرم الخيانة؟

صرخة واستشارة.. بين مطرقة الماضي وسندان الأمل.. هل أصفح له جرم الخيانة؟

أنا زوجة في غاية اللوعة والأسى، فزوجي الذي بادلته الحب والاحترام طيلة سنوات، سقط في غياهب الخيانة، حيث أنه صارحني ذات مرة بأنه تعرف في لحظة ضعف إلى امرأة أسرته بجمالها وسحرها، فنساني واسترسل في خيانتي ناسيا سنوات العشرة وتضحياتي الجسام في سبيله وسبيل أبنائنا.

لقد صارحني أنني لست مذنبة في شيء، فأنا لم أقصّر معه قط، كما أنني لم أزل زوجته التي يحبها ويحترمها، والدليل أنه صارحني ولم يخفِ عني أمره، وقد طلب مني السماح، ووعدني بأنه لن يعود إلى ما كان عليه أبدا.

جرحي بالغ، ولست أقوى على نسيان ما اقترف من منحته عمري في حقي، وأنا التي خدمته طيلة سنوات وضحيت إلى جانبه بأجمل سنوات عمري، حقيقة لم أطلب الطلاق في سبيل أبنائي ودرءا لأي فضيحة، لكنني في المقابل مجروحة جدا.. أريحوني فأنا بأمس الحاجة إليكم.

المتحسرة “ب-ل” من الشرق

الرد:

أكبر جرم بإمكانه أن يدمي القلب ويجرحه، الخيانة، الذي يفتك بأي علاقة بين اثنين، خاصة إذا ما كان المعنيان بالأمر زوجا يجمع بينهما الميثاق الغليظ.

وكأي زوجة عاقلة متحكمة في زمام الأمور، لست أنصحك سيدتي إلا بالمسامحة والغفران لزوجك الذي لا يستحق منك الصدّ والهجران ما دام قد صارحك بما اقترفه في حقك، كما أنه طلب منك السماح، وقد حسب حسابا للعشرة الطيّبة التي بينكما إلى جانب حبك وعشقك له.

ومن هذا الباب أختاه، أنصحك بضرورة أن تطوي صفحة الماضي وتفتحي صفحة جديدة لزوجك الذي لا يحتاج منك أنت بالذات أن تجعلي منه مجرما قاتلا ظالما، فالخطأ الذي يليه اعتراف بالذنب، لهو الدليل على أن صاحبه مقتنع بأنه ظلم وباع بالرخيص، وبكل ذكاء عليك أختاه احتواء الوضع، إن لم يكن من أجلك فلأجل الأبناء الذين لا ذنب لهم في كل ما حصل.

من جهة أخرى، أنصحك أختاه أن تجددي في مظاهر حياتك الزوجية من خلال تغييرك لبعض التفاصيل الصغيرة وحتى الكبيرة، حيث أن “الروتين” لا يجب أن يتسرب إليها أبدا، كما أنه عليك أن تغيري من طريقة معاملتك لزوجك بأن تتقربي منه أكثر وأكثر حتى لا تسول له نفسه السقوط مجددا في براثين الخيانة.. كان الله في عونك لتجاوز هذه المحنة التي نتمناها أن تكون مجرد سحابة صيف عابرة.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=897294

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة