صـــــــومـــوا عــــن الخصـــــــــام

صـــــــومـــوا عــــن الخصـــــــــام

أمور كثيرة حدثت

في الساحة الكروية هذه الأيام ونحن على مشارف شهر الصيام وما كان بودي أن أخوض فيها، وكلي أمل أن تهدأ الأوضاع وتستوي الطباع في نوادي أكن لها التقدير والاحترام، لأنها شرفت المقام لما كان الوطن يكسوه الظلام، ودون أدنى حس أو احتشام، فعلى خلفية تفاهات نشب الخصام وحدث الانقسام ومن البداهة وقع الاصطدام، ونُشرت اغرب واخطر التصريحات في وسائل الإعلام وأحيانا بكثير من الجرأة والإقدام، من غير فهم للخبايا المستترة التي توحي بالإلمام .. أهكذا نسير إلى الأمام ..؟

فواقع الحال يُنبئ بأن المشاكل القديمة والجديدة وعلى الدوام ومرد ذلك أن توزيع المهام ليس على مايرام .. !

لن أجانب الصواب لو طلبت التعقل من الجميع في بلد الوئام، وفي بداية شهر الصيام لتجنب الوقوع في الحرام.. ورفض ركوب سفينة “تغنانت” لأنها تؤدي مباشرة إلى الإبهام وسوء الختام ! 

ولأن مرض النساء والجديد لبعض الرجال حدده العقلاء في “الغيرة” مما ولّد لدى البسطاء من المتتبعين ” الحيرة” وأضحى مصير النادي على كف عفريت إذا داوم على هذه “السيرة” ..

لما يتخلى العقل عن كل وظائفه الفكرية في أيام التردي هذه، تكثر الاصطدامات، تاركة ورائها العديد من المخلفات والسلبيات، تنجر ورائها الانقسامات والتكتلات داخل النادي الواحد وهنا، بزلة لسان، تتغير المُسميات .. !

اعتقد جازما أن أغلب قصص النوادي الجزائرية تحمل نهايات مأساوية وقمة المأساة في هذا الزمن الرديء تكمن في إضعاف البنية التحتية للرياضة النخبوية ومن ثمة السقوط إلى الهاوية وما أدراك ما هي..

في كل بلدان العالم توجد أندية تحت رعاية السلطة والوصاية لحمايتها من التطرف واجتناب الخطايا، أما عندنا فالأمر مختلف وكأنه لا يعني احد والشهرة في السنوات الماضية في زمن “العنقاوية” غير منصف للنادي المشهور في شمال “افريقية” وتواجده في قلب الحدث يحتم على الجميع التحرك لفك المعضلة وإزالة الخبث وبقايا الجثث ..

إن مشكلة عدم تطابق الرؤى في الأندية الجزائرية، وإن بدت من الأمور الطبيعية وبدل البحث عن أرضية التوافق وكل الأطر للتواثق والترافق لانجاز عديد المرافق ، نطلق العنان للتراشق بتهم أحيانا كاذبة والتباهي بالتشدق والتملق .. والجميع بخطى متسارعة يدع غضبه يوصله إلى ما لا يحمد عقباه ويبدأ بالمجاهرة بالفساد وهو لا يعلم أنه اقترف اعتداء على حق العباد في البلاد، ففي المملكة السعودية على سبيل المثال لا الحصر يعدم المرء بموجبها وحياته تتوقف إن هو بها اعترف !!

وحين يذهب الغضب يأتي الأسف، وما جدوى هذا الإحساس لما تُعرض فوق الطاولة شكوى في شكل دعوى عِوض التعاون على البر والتقوى وكبح الهوى واختيار حسن الخاتمة وجميل المأوى والابتعاد عن البلوى ..

للمجالس أسرارها وللنوادي كذلك، ومن لا ينفعه الحق يضره الباطل،وهناك ما هو أكبر من الأفاعي بسُمها وبأسها وجُرمها، فطوبى لمن وفق للإمساك والتصرف فيها، فيعتبر القوي الحكيم .. أعرفتم ما هي ؟ .. إنها النفس الأمارة بالتسلط ! 

فبضبط النفس أوصيكم .. لأن بضبطها تتزن الخطوات وتبرز المهارات وتنجح بإذن الله المأموريات..

رمضان كريم


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة