صفـر لـ الزوالية في الامتحان الشفـوي والعلامة الكاملة لأصحاب المعريفــة
مدير الصحة بولاية تيبازة لـ النهار: نعم سجلنا خروقات وتجاوزات شابت العملية
فتحت وزارة الصحة والسكان، تحقيقا معمقا في فضيحة مسابقة التوظيف بالمؤسسة الاستشفائية سيدي غيلاس شرق ولاية تيبازة، وهي إحدى أكبر الهياكل الصحية في الولاية وعبر التراب الوطني، وهذا بعد أن أكدت تحقيقات داخلية أجرتها مصالح مديرية الصحة للولاية ومصالح المفتشية العامة لولاية تيبازة، وجود تجاوزات في قائمة أسماء الناجحين، وهي الفضيحة التي أوفد من أجلها وزير الصحة، محمد بوضياف، لجنة تحقيق متوعدا بمعاقبة المتورطين فيها .علمت «النهار» من مصادر موثوقة، أن مفتشين تابعين لوزارة الصحة قد تنقلوا، أمس، إلى مصالح المفتشية العامة لولاية تيبازة، أين اطلعوا على نتائج التحقيق الذي أجرته مصالحة المفتشية العامة لولاية تيبازة المدعمة بخبراء من مديرية الصحة، وهو التحقيق الذي أكد وجود تجاوزات في مسابقة التوظيف التي أجريت مؤخرا بالمؤسسة الاستشفائية سيدي غيلاس، التي تعتبر من أكبر الهياكل الصحية عبر التراب الوطني. وأفادت مصادر $، أن لجنة التحقيق المحلية شرحت لموفدي وزير الصحة عبد المالك بوضياف التجاوزات التي حدثت بالتدقيق، حيث أكدت الجنة أن العملية شابتها خروقات من خلال إقصاء 7 عمال مؤقتين من مناصب شغل دائمة وتوظيف آخرين هم من أقارب مسؤولين داخل المستشفى، وتمت العملية حسب التحقيقات التي أجرتها اللجنة من خلال التلاعب بنقاط تقييم الامتحان الشفوي، أين تم منح علامة صفر للمتسابقين الذين تم إقصاؤهم، وهم من الموظفين المتعاقدين بالمستشفى، في حين منحت العلامة الكاملة لمتسابقين جدد، وهي العلامة التي كانت الفاصل في نجاح ورسوب المتسابقين على 10 مناصب بالمستشفى.
المشاركون في المسابقة يحتجون وغرباء يحوّلون الاحتجاج إلى مطالب تتعلق بجهاز السكانير
اشتكى، يوم أمس، مجموعة من المشاركين في مسابقة التوظيف بمستشفى سيدي غيلاس، مما وصفوه بالتجاوزات في تحديد قائمة الناجحين، كما شككوا في نتائج المسابقة ومصداقيتها، وأشار المحتجون في طعون وشكاوى وجهت إلى المديرية المعنية والسلطات والمصالح الولائية، إلى عدم اعترافهم بنتائج هذه المسابقة والمطالبة بفتح تحقيق فيها، مؤكدين على احتواء قائمة الناجحين لأسماء مترشحين تخرجوا سنة 2015، في حين تم -حسبهم– إقصاء مشاركين في المسابقة تخرجوا منذ سنوات ولهم خبرة وسنوات في ميدان العمل داخل المستشفى، متسائلين عن المعايير المتخذة في تحديد قائمة الناجحين، غير أن احتجاجات المشاركين في المسابقة حوّلها غرباء الذين اندسوا داخلهم وأثاروا مواطني بلدية سيدي غيلاس إلى احتجاج حول قرار مديرية الصحة تحويل «السكانير» الجديد الذي استفاد منه مستشفى سيدي غيلاس الذي يملك جهازي «سكانير» واستفاد من جهاز «إي آر آم»، وهو احتجاج غير مشروع في نظر الجميع، خاصة وأن «السكانير» المحوّل كانت وجهته بلدية شرشال ويخص وحدة تابعة للمؤسسة الاستشفائية بسيدي غيلاس تتعلق بجراحة الأعصاب، وهذا حتى لا يتم لفت انتباه السلطات المعنية، الأمر الذي جعل مصالح الأمن تفتح تحقيقا في القضية خاصة بعد شبهات تورط نفس الأطراف من داخل المستشفى في القضيتين سواء فضيحة التوظيف أو الاحتجاج عن السكانير.
مدير الصحة: «التجاوز تم في تفضيل ومحاباة البعض في نقاط الامتحان الشفوي
من جانبه، أكد مدير الصحة لولاية تيبازة، جسيم عمراني، في اتصال هاتفي مع «النهار»، تسجيل لجنة التحقيق التي أوفدتها مديرية الصحة لولاية تيبازة إلى المؤسسة الاستشفائية سيدي غيلاس، وهذا من خلال إدماج بعض الأشخاص وحرمان البعض الآخر عن طريق تفضيل البعض في نقاط الامتحان الشفوي، وأضاف المسؤول الأول عن القطاع الصحي بتيبازة: «لقد أخطرنا وزارة الصحة والوالي بالقضية».