صفية…حب يتحول الي قضية دولة

صفية…حب يتحول الي قضية دولة

صور متلاحقة تغزو تفكير “صفية”، وتذكرها بالذي مضى… ولكنها توقف شريط الصور وتتصل بالشرطة….
– ألو…لا تقوى على الكلام .. ألو…. الشرطة؟ أنا “صفية بلحوسين” … فرنسي اختطف حفيدتي ولا أدري إلى أين أخذها، أرجوكم ساعدوني..

الشرطي على علم بحيثيات القضية، فقد أصبحت قصة “فرح” حديث العام والخاص في وهران…
يطمئنها بأنه سيتخذ الإجراءات اللازمة…..
ما زالت “صفية” جالسة على الأرض تغرق، مجددا في الماضي وتسترجع مقطعا من طفلتها “فرح”….
تذكر كم كانت حيوية وجميلة وأنيقة، مازالت تذكر أحلامها في الحب، ما زالت تذكر حين صارحتها بأنها منحت قلبها لـ “محمد”…
لا تقوى على الوقوف تنزل بجسمها على الأرض، وتسبح بتفكيرها في الماضي.
في إحدى أيام صيف 1993 كانت “فرح” كتابا مفتوحا، وقلبا نابضا وأحلاما تزهر وتتفتح… دخلت عليها والدتها غرفتها بعد أن لاحظت أن ابنتها قد قللت من الحديث والسهر مع أفراد العائلة، فتجدها غارقة في التفكير تستمع إلى أغاني “الشاب حسني”، الغرفة مليئة بالورود والهدايا..
فهمت “صفية” مباشرة أن الأمر يتعلق بفارس أحلام، صراحة كبيرة تجمع الأم بابنتها..
– من هو؟ تسألها “صفية”
وبعينين تلمعان ودونما تردد بدأت “فرح” تصرح لوالدتها عن “أمير قلبها”….
– اسمه “محمد”…، جميل وأنيق، ومتفهم .. وووو يحبني …. ووعدني بالزواج؟ …
– أين تعرفت عليه؟
– في كافتيريا “الأنيق”…
– تجربة الحب ليست كتجربة الزواج، الزواج مسؤولية لذلك يجب أن تفكري مائة مرة قبل أن توافقي على أي رجل يشاركك هذا المشروع…
– أمي أقول لك بأنني أحبه …
– الحب وحده لا يكفي لتأسيس أسرة… على العموم أريد أن أراه …
– حسنا…. سأخبره بذلك غدا.
تتركها “صفية” وهي تقول في نفسها “أخاف عليها من قراراتها فهي دائما متسرعة وقد تؤذي نفسها لمجرد إحساس عابر تظنه “الحب”…”.
أما “فرح” فإن حسابات الغد لا تهمها، المهم أن تعيش اللحظة، فقلبها الذي طالما شغل العشاق أتى من يشغله… وبين أغاني العشق والرومانسية تقضي ليلها الطويل المثقل بساعات الانتظار لغد جديد تشرق شمسه من عيون “محمد”…


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة