صندوق العجب ونعش الخشب

صندوق العجب ونعش الخشب

لم يكن يعتقد

مسؤولو ” اليتيمة ”، أن عدم اقتراب مصوريها وصحفييها إلى المعسكر الإعدادي لأشبال الناخب الوطني رابح  سعدان من أجل نقل أجواء التحضيرات وظروفها إلى 36 مليون جزائري، احترقت قلوبهم على وقع الخرجات الساقطة لشرذمة من الإعلاميين المصريين الذي تفننوا في الإساءة إلى كل ما هو جزائري، ومبررات عدم التأثير على تركيز اللاعبين وفسح المجال للتأهب في ظروف أفضل إلى موقعة ملعب القاهرة، سيكون بمثابة طرق آخر مسمار في نعش التلفزيون الجزائري. ولما نجد الفضائيات الفرعونية تدخل بسيقانها الطويلة مضمار السباق للدفاع عن شعبها ونسج سيناريو أسرع من البرق لتظليل الرأي العام وقول كلمة واحدة لتفادي أصابع الاتهام حول حادثة الأتوبيس، نجد ” يتيمتنا ” تفضل غرس رأسها في الرمل وتلتزم الصمت المطبق عن الحادثة المأساوية، لتنوب عنها عشرات القنوات الفرنسية والعربية لنقل تفاصيل الاعتداء الجبان عن قرب وإشفاء غليلنا، وإيصال الحجج الدامغة إلى هيئة بلاتير. مسلسل مهازل وفضائح ”اليتيمة ” على شاشة » صندوق العجب « أصبح مصدر تقيؤ ونشاز بكل المقاييس وقطع الشك باليقين أن فاتحة الترحم على القائمين عليها قد تمت قراءتها أمس الأول، انطلاقا من الطريقة التي تم التعامل بها مع أطوار اللقاء، لما أثبت ثنائي التعليق عجزهما عن تقديم المتابعة الفنية والتحليل المطلوب، سيما في لقطتي الهدفين المصريين غير الشرعيين، خصوصا لما تجاوزت الكرة الخط في توزيعة الظهير الأيمن المحمدي وتواجد مسجل الهدف الثاني متعب رفقة مهاجم آخر في وضعية تسلل عند استلام كرة معوض، وعندما تعجز مؤسسة توظف أكثر من 6 آلاف عامل عن إبعاد الغبن عن المشاهد الجزائري ليس بتبادل القدح والتجريح وبعث الفتنة في نفوسنا بل بنقل الحقائق كما هي، لا يمكننا إلا أن نقول أنه قبل إطلاق حلم مشروع إنشاء قنوات  فضائية رياضية جزائرية لا بد من إعادة النظر في التركيبة البشرية الفاشلة وبعث ذهنيات جديدة وأسس صلبة تنطلق بتشميع مقر التلفزة الوطنية، وتحويله إلى متحف لتفادي على الأقل  الإساءة إلى سمعة مؤسسيها ومشوارها المتعلق بالجانب التاريخي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة