صواريخ حماس تطاول عاصمة صحراء النقب والاسرائيليون لا يصدقون

صواريخ حماس تطاول عاصمة صحراء النقب والاسرائيليون لا يصدقون

لم يصدق سكان مدينة بئر السبع عاصمة صحراء النقب عيونهم حين شاهدوا في الساعات الأخيرة الصواريخ الفلسطينية تطاولهم وتنشر الذعر في صفوفهم.ويبدو هول الصدمة كبيرا وخصوصا أن هذه المدينة التي يقطنها 200 ألف شخص وتقع في قلب الصحراء اعتقدت أنها في منأى من الصواريخ التي دأبت حركة

المقاومة الإسلامية حماس على إطلاقها بكثافة منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.وتبلغ المسافة الفاصلة بين المدينة المعروفة بجامعتها وقطاع غزة حوالي أربعين كلم لكن صواريخ “غراد” السوفيتية الأصل والإيرانية الصنع تحتاج إلى بضع لحظات فقط لاجتيازها.منذ مساء الثلاثاء سقطت أربعة من هذه الصواريخ على تخوم المدينة أو داخلها وخصوصا في مدرسة كانت خالية تنفيذا لأمر من السلطات بإغلاق كل المؤسسات الدراسية.وعلق أمنون يوسف المتحدث باسم بلدية المدينة “كنا نعتقد أننا في منأى” من تلك الصواريخ.وأضاف “كنا نأمل الا تطاولنا الصواريخ باعتبار أن قطاع غزة بعيد بما فيه الكفاية. واليوم نواجه واقعا جديدا”.بدوره لا يزال مارسيل ليرنر (71 عاما) الذي قدم الى بئر السبع من رومانيا منذ 44 عاما تحت تأثير الصدمة.وقال بذهول “بئر السبع ليست سديروت” المدينة الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة والتي شكلت هدفا رئيسيا للصواريخ الفلسطينية خلال الأعوام الثمانية الأخيرة. وأضاف ليرنر الذي يملك مطعما “على الأقل هذا ما كنت اعتقده حتى مساء أمس”.وتابع بأسف “في عصر الصواريخ ينبغي توقع كل شيء. الحياة ستكون مختلفة في بئر السبع”.داخل مبنى البلدية يوزع ضباط في الدفاع المدني تعليماتهم على موظفي البلدية المكلفين الرد على تساؤلات السكان الذين يمطرونهم بمكالماتهم الهاتفية.ووضع خط خاص في تصرف السكان الذين طلب منهم عدم التجول في الشوارع وعدم التجمع في أماكن عامة.والنتيجة أن بئر السبع بدت الأربعاء أشبه بمدينة أشباح.وعلق اسحق الجزار الذي رفض كشف بقية هويته “لست خائفا من حماس لكن لا زبائن لدي لذا فضلت البقاء في المنزل”.في سوق المدينة الرئيسية أغلقت غالبية المتاجر أبوابها الحديدية في عز النهار الأمر غير المسبوق في بئر السبع.وحدهم بعض المتسكعين يجولون بين حوانيت قليلة إضافة إلى بدو من القرى المجاورة.بين هؤلاء نساء محجبات وأخريات يرتدين المنديل التقليدي للنساء اليهوديات المتدينات يسارعن إلى شراء مواد أساسية قبل العودة إلى منازلهن.وتبدو لهجة بعض البدو مختلفة تماما عن سكان المدينة اليهود.في هذا السياق قال يوسف أبو كف (27 عاما) الذي يبيع هواتف نقالة في السوق “على إسرائيل أن توقف هذه المجزرة”. وردا على سؤال عما إذا كان يخشى الصواريخ التي تصيب اليهود والعرب من دون تمييز اكد انه “يأمل الموت شهيدا”.لكن صديقه لافي علي (24 عاما) نظر اليه بازدراء وقال “حماس عدوتنا جميعا يجب القضاء عليها”.بدوره علق يوسي حزقيال (52 عاما) الذي يملك كشكا مجاورا “ينبغي محو قطاع غزة من الوجود انه السبيل الوحيد لإعادة الهدوء إلى جنوب البلاد”.فجأة يبادر احدهم إلى رفع صوت جهاز الراديو الذي يلتقط الإذاعة المحلية كأنه يريد إسكاته ويتصاعد تحذير جديد من الصواريخ الفلسطينية. كم صارت المسافة قريبة بين بئر السبع وقطاع غزة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة