ضحكـــت على عقوبات مصر لأننا في المونديال وهم بقوا في الديـــــــار

ضحكـــت على عقوبات مصر لأننا في المونديال وهم بقوا في الديـــــــار

بقلب منشرح وابتسامة ثابتة اجتمع معنا اللاعب الدولي للفريق الوطني رفيق صايفي على طاولة في فندق الغولف في أعالي كرانس مونتانا بسويسرا، أين حاولنا إخراجه عن المعهود وكشف الجانب الخفي من شخصيته، وهذا بالرغم من التعب الشديد الذي نال منه نتيجة الحصة التدريبية الشاقة التي خضعوا لها أمس وبالرغم من البرودة التي اقل ما يقال عنها أنها شديدة.

 في البداية نشكرك على موافقتك على إجراء هذا الحوار بالرغم من تعبك بعد حصة اليوم، ولعل أهم شيء يريد معرفته محبوك هو حالتك الصحية؟

أعرف أن محبي ”الخضر” كثيرون ومن واجبي الرد على أي سؤال قد يتبادر الى أذهانهم، وبخصوص صحتي أطمئن الجميع عن طريق صفحات ”النهار” أنني بخير وصحتي كذلك والحمد لله، كل شيء جيد وسأدخل في المجموعة بقوة إن شاء الله.

 قيل الكثير عن مشاكلك مع فريق الخور القطري ومؤخرا روجت إشاعة مفادها أنك راجع إلى الفريق، فما تعليقك؟

(يضحك) إلى حد الساعة أوضاعي مع الخور تحسنت وهناك عقد يربطني بذات النادي لن ينتهي قبل السنة المقبلة مما يعني أنني باق الى ذات التاريخ.

 بعد أيام قليلة ستواجهون فريق ايرلندا في لقاء ودي، ألا تخشى الهزيمة كونهم متفوقين من الناحية البدنية ؟

لقد حضرنا جيدا ولدينا نفس الحظوظ معهم، أما البنية الجسدية القوية فلا تعني كل شيء، الميدان هو الفاصل بيننا إن شاء الله.

 الأكيد أن غالبية عشاق ”الخضر” يريدون معرفة كيفية التعامل مع الوافدين الجدد الى المنتخب الوطني؟

لقد سهلنا لهم عملية الاندماج في المنتخب وجميعنا يتعارف تقريبا وإن شاء الله سيقدمون إضافة عما سلف تحقيقه الى اليوم، فليس هناك أفضل من الكلمة الطيبة.

 نصيحتك لهم؟

أرجو أن يبذلوا قصارى جهدهم ويعطون أقصى ما يملكون كون الفريق الوطني عائلتهم الثانية وعلم البلاد يستحق التضحية والمثابرة.

 كيف تتوقعون السيناريو في المونديال؟

لا أستطيع التكهن بالنتيجة، إن شاء الله نوفق في المقابلات التأهيلية الثلاثة.

 نريد النيابة عن غالبية الجزائريين الفضوليين وعشاق ”الخضر” ونسأل ما الذي يقوم به رفيق صايفي مباشرة بعد فراغه من التدريبات؟

حقيقة وقتي مقسم بين التدريبات والفندق، ولما أصعد الى غرفتي أحمل هاتفي النقال للاتصال بوالدتي أطال الله في عمرها للاطمئنان على حالها وعلى صحتها، بعدها أعرج على العائلة ”نو” لا أقصد العائلة كاملة وانما الزوجة والولدين ”البنت وشقيقها” تعرفين عقلية الجزائريين.

 صراحة، ما الذي يستهويك ليلا قبل الخلود إلى النوم؟

وقتي ليلا مقسم بين الانترنيت لمطالعة الصحف ومعرفة الجديد بما يتعلق بعالم كرة القدم وأخبار الوطن، والدردشة مع زوجتي، والجزء الآخر أخصصه للصلاة وقيام الليل ولهذا أنا أخلد للنوم باكرا حتى أتمكن من الوقوف بين يدي خالقي في أحسن حال.

 ماذا تدعو إليه خلال صلاتك عادة؟

الستر والعافية، والتوفيق في مشواري الكروي وكذا أن تكون ذريتي صالحة.

 ماذا لو اختار ابنك السير على نهجك حينما يكبر؟

ممكن جدا سأشجعه وحتى وإن اختار شيئا آخر حتما سأقف الى جانبه وأدعمه وسيكون تعاملي معه مثل تعامل والدي معي.. ترك لي حرية الاختيار وأنا سأترك لابني الحرية كذلك.

 كنت فريسة سهلة للنقاد في المرحلة الماضية، فبماذا تعلق على هذا؟

كثير من الناس ”خسارين” والحمد لله لا أزال بخير وعافية ولو أن الضربات الموجعة كانت متتالية وأولها كانت من الصحافة الوطنية، ولكن مبدئي في الحياة هو المسامحة، ولكل من أراد تكسيري وضرب مسيرتي الكروية أقول حسبي الله ونعم الوكيل.

 كيف تلقيتم قرار ”الفيفا” بشأن عقوبة المنتخب المصري؟

لقد اندهشنا في بادىء الأمر قبل أن ننطلق في موجة ضحك هستيرية.

 كيف يستطيع رفيق التوفيق بين حياته الشخصية وحياته الكروية؟

الحمد لله، فهما حياتان منفصلتان وأسعى دائما الى التوفيق بينهما، فمن جهة عائلتي التي تدعمني وواجبي أن أساندها ومن جهة مستقبلي وفريقي الذي لابد أدعمه الى أبعد نقطة.

 لكن يقال أن لاعب كرة القدم يقدم الكثير من التضحيات حتى يستطيع تكوين مستقبل؟  

كرة القدم فيها تضحيات كبيرة ومع هذا فيها نقود كثيرة ويمكن لنا أن نكوّن ثروة حقيقية بالنظر الى الجهد الذي نبذله ولكن لابد من المراقبة الصارمة لما نفعله ولابد لنا من المحافظة على حياتنا العائلية، لأنه في النهاية ما يبقى ”غير الاسم” طبعا.

 نفهم أنك كونت ثروة؟

(يضحك)… الحمد لله مستورة.

 هل يفكر رفيق في اصطحاب عائلته الى المونديال ببلاد البافانا؟

أبدا، أنا ضد أخذ عائلتي معي الى جنوب افريقيا وإلى الملاعب عموما، فالزوجة للبيت وكذلك باقي عائلتي، أفضل إبقاء حياتي الخاصة بمعزل عن عملي، ومع هذا أنا واثق من أن عائلتي ستكون معي وستدعمني بدعائها مثل كل الجزائريين، وإن شاء الله أكون في المستوى.

 ما هو الشيء الذي تفكر فيه حينما تطأ قدماك البساط الأخضر في المنافسات؟

أول شيء الوطن والعلم الذي أعمل كامل جهدي لتشريفه، وثاني شيء أفكر في عائلتي وكامل اخواني الجزائريين الذين ينتظرونني وينتظرون انجازاتنا كفريق وطني، لكن للأسف نحن لا نربح دائما وكذلك لا نخسر دائما، فهي لعبة وليست رياضيات أو علوما دقيقة.

 ماهي أول أكلة تتمنى أن توضع بين يديك فور لقائك بالعائلة؟

”الشخشوخة السطايفية” فأنا أعشق ذوق تلك الأكلة التي تحضرها والدتي العزيزة.

 قيل الكثير عنك كشخص، قيل أنك مستهتر وأنك تحب السهرات ،وووو، فهل تساعد جمهورك ليعرفك أكثر؟

عفى الله عما سلف، أنا أتقدم والحمد لله وأستغفر الله دائما، كان طيش شباب وولى والآن الحمد لله، فأنا لا أسهر مطلقا.

 المصريون قادمون للعب في تيزي وز أمام الشبيبة بعد أيام، ما الذي تتوقعه؟

كل خير إن شاء الله، كل ما أرجوه من إخواني في شبيبة القبائل أن يبرهنوا على حقيقة كونهم أسود جرجرة وأن يقهروا الفراعنة في الميدان وليس بشيء آخر، نحن متحضرون أكثر منهم ونفهم ”البالون” أكثر منهم فلا داعي للوقوع في الفخ ونكون مثلهم.

 نعرف أن رفيق ”سطايفي الأصل” ونعرف أنه ”شنوي في الدم”، فكيف سيكون موقفه ومن سيساند في البطولة؟

(يضحك).. الحمد لله أفتخر كوني من أحفاد سيدي الخير وأقول للسطايفية مبروك عليكم الكأس وإن شاء الله يكون النهائي الكروي في سطيف لقاء في القمة بين فريقين من أعمدة الكرة الجزائرية ومُناي كل مُناي أن تفتك مولودية الجزائر ”الشومبيونة”، فسطيف فرحت بالسيدة الكأس قبل أيام.

 هل فكرت في الإعتزال؟

كي لا أكذب نعم، ولكني غير مستعد الآن لذلك، ربما مع الوقت كوني واثق من امكانياتي ومن أنه لا يزال بمقدوري منح المزيد.

 وهل ستتحول الى التدريب كما فعل نجوم الكرة الجزائرية الذين سبقوك؟

مطلقا، سأغير النشاط تماما ربما اتوجه الى التجارة وما شابه، ولكن بعد الاستمتاع بسنوات مع عائلتي وأسرتي التي لم تشبع مني بعد، أريد التفرغ لها فقد ضحيت الكثير وهي ضحت معي ومع الوقت سأختار وجهتي.

 بعد أيام قلائل سيسرحكم الناخب الوطني رابح سعدان، ما هي وجهتك؟

الأكيد سأطير إلى بيتي وأحضن ولداي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة