إعــــلانات

ضربة قوية في الصميم حرمتني من تجسيد حلمي الجميل

ضربة قوية في الصميم حرمتني من تجسيد حلمي الجميل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: سيدتي الفاضلة نور، أرجوك أسعفيني بكلماتك لأني في أمس الحاجة لمن يدعمني ويساعدني من أجل الخروج من هذا الممر الضيق إلى رحابة الدنيا، بعدما أصبحت حزينا ومنزعجا بل أشعر بالدمار الداخلي، لأني كنت مغفلا ولم أستطع التمييز، فتعذر علي وضع الأمور في نصابها، كنت مثلا للشاب المستقيم، اجتهدت كثيرا في عملي لكي أحصّل المزيد من المال، وأجسد حلم الزواج بمن أحبها قلبي وفجأة تحول الحلم سرابا فقضى على سعادتي التي تمنيتها ما سبق من حياتي. الحلم لم يتحقق بل تجسد لي في صورة نار حارقة أتت على كل جميل في نفسي، لأن الفتاة التي تمنيتها في صمت، خطبها خالي الذي ربته والدتي وكان في مقام شقيقي، هكذا شاء القدر أن تُسرق فرحتي من طرف أقرب الناس إلى قلبي.أصبحت وحيدا شريدا تعذّر علي الاندماج مع أسرتي، فهم يشعرون بالسعادة بعد أن أكرمهم الله بعروس جميلة ومهذبة، في زمن أصبحت فرص الزواج فيه ضئيلة لمن يبحث عن ابنة الحسب والنسب. سيدتي نور، هل بوسعك أن تتصوري حجم الألم الذي أشعر به، وثقل المعاناة التي تحصرني في الزاوية لأبقى حبيس الألم، إذا كان بوسعك فهوّني علي وقع هذا المصاب الذي أدخلني دائرة اليأس والإحباط، فما عدت أستطيع صبرا أكاد أحمل نفسي وألقي بها في غابة الأشواك لأنها أرحم وأحن علي من هذه اللوعة.

  اليائس الحزين

  الرد:

لم حجزت نفسك خلف هذه الأسوار التي حجبت عنك شعاع الأمل؟ فالأمر انقضى والتفكير فيه نوع من العبث وتضيع الوقت بل تفويت فرصة التطلع إلى المستقبل الذي سيكون بالكثير من الإرادة والتشبث بالحياة وبرحمة الله أجمل وألطف. يجب عليك الاندماج مع الغير، انتق منهم الأخيار فمن خلالهم يمكنك اكتشاف جمالية هذا الكون وإعادة المباهج إلى قلبك العليل. نعم قلبك عليل، لأنه لا يشعر بوجود الله، لذلك وجب عليك ملازمة هذا الشعور، لأن الخالق أقرب إليك من حبل الوريد وما منعك إلا ليعطيك، إنها المعادلة التي لم يخلفها الرازق أبدا، فإذا أردت التأكد من هذا الكلام والتيقن بأنه حقيقة وليس خيالا، تدبر معنى الآية الكريمة «وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم»، ألا توحي لك هذه الآية الكريمة بأننا مهما أردنا لأنفسنا من صلاح يبقى الله هو خير حافظ، يسطر لنا الطريق بعناية فائقة، عناية لا يمكن أن نلتمسها حتى من أولياء أمورنا بل حتى من أنفسنا، فهو يختار لنا ما نزهد فيه أو نعتبره بجهلنا الحرمان من الشيء المفيد، لكنه الكريم يخبئ لنا الخير الذي نلتمسه بعد كل ضيق. إذًا كن مؤمنا بالأقدار، واصل المشوار واترك النتائج للجبار، فقط تدارك نفسك قبل أن يحل بها الانكسار وقل لي رب عظيم سبحانه ذو الجلال والإكرام، أسأل العلي القدير أن يرزقك زوجة صالحة تقر بها عينك… أمين.

ردت نور

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/Lpx1S
إعــــلانات
إعــــلانات