ضرورة حماية وتثمين الجمل بالمناطق

ضرورة حماية وتثمين الجمل بالمناطق

شكلت مسألة حماية

 وتثمين حيوان الجمل بالمناطق الصحراوية من بين الموضوعات التي تناولها المشاركون اليوم الإثنين في الجلسات العلمية المبرمجة ضمن أشغال اليوم الثاني من الملتقى الدولي الأول حول ” التنوع الحيواني في المناطق الجافة وشبة الجافة ” الذي تحتضنه جامعة قاصدي مرباح بورقلة .   

 وأكد في هذا الصدد الأستاذ سنوسي عبد الحكيم من جامعة ورقلة في مداخلته التي حملت عنوان ” الجمل عامل التنوع البيئي والاستخدامات المتعددة ” بأن ” الجمل  الذي يشكل أحد الكائنات الحية التي تشتهر بها المناطق الصحراوية سيظل وبامتياز الحيوان الأكثر قدرة على التكيف مع من الخصوصيات الايكولوجية المحلية “.

وأشار في نفس السياق بأن هذا ” الحيوان الأليف يعد بمثابة خزان البروتينات ذات الأصل الحيواني   بالنظر إلى ما يحتفظ به جسمه من مواد ذات قيمة حيوية وغذائية عالية   فضلا على أنه يشكل عاملا للتوازن الايكولوجي “.

وبالنظر إلى المميزات الطبيعية التي يتوفر عليها الجمل والتي تسمح له بالتكيف مع الحالات الطبيعية الأكثر تعقيدا في المحيط البيئي الذي يعيش فيه   فان هذه  المميزات – كما أضاف المتدخل – تعطي لهذا الحيوان مكانة حيوية سواء بالنسبة للإنسان أو في البيئة الصحراوية التي يعيش فيها .

 وإذا كانت صفة الألفة التي يتميز بها الجمل – كما أوضح المحاضر- قد سمحت له باحتلال مكانة هامة في البيئة الصحراوية على خلاف بعض الكائنات التي لم تكن لها القدرة على التكيف مع الخصوصيات المناخية للمناطق الجافة وشبه الجافة  فان الجمل ” يستحق” ومن خلال ما يوصف به من صبر وما يقدمه للإنسان من منفعة أن يصبح جديرا بالاهتمام به أكثر مقابل ما يقدمه  من منافع كثيرة سواء كانت  اقتصادية أواجتماعية أو ثقافية .

وفي هذا الصدد أبرز الأستاذ سنوسي عبد الحكيم في مداخلته أهمية تثمين الجمل الذي لا زال مصنفا  كما يرى — في الدرجة الثانية من حيث الأهمية   في حين فانه يستحق اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى عملية تجنيد الوسائل التي تمكن من تثمين هذا الحيوان البري   الذي يضمن ولا زال عدة منافع للإنسان.

ومن بين الموضوعات الأخرى التي ناقشها المشاركون في هذا اللقاء الجامعي التنوع المناخي بواحات ورقلة وذلك في إطار  نتائج البحث الذي أعده الأستاذ حجايجي بن الصغيرمن قسم العلوم الزراعية بجامعة قاصدي مرباح بورقلة .

وبعد أن قدم المحاضر في مستهل مداخلته تعريفا شاملا حول الخصوصيات الطبيعية لمنطقة ورقلة   أوضح بأن واحات هذه المنطقة الصحراوية الواقعة في سهل وادي مية تتميز بتنوع مناخي  مشيرا إلى أن هذا البحث اعتمد على تحليل بيوجوغرافي للطيور التي تعشش مستعرضا الأنواع الأكثر تأقلما مع الخصائص الطبيعية والمناخية لهذا الفضاء الواحاتي .

وأشار في هذا الخصوص بأن نتائج هذا البحث كشفت بأن ما لا يقل عن 36 نوعا من الطيور المعششة أحصيت في واحات ورقلة   كما أن هذه النتائج أيضا  سمحت بتحديد خصائص بعض أنواع هذه الأصناف من الطيور .

وتناول الملتقون أيضا ضمن هذه الأشغال العديد من الموضوعات المبرمجة والتي تتعلق على وجه الخصوص بالثدييات واللافقاريات   وذلك في إطار نتائج عدد من البحوث العلمية التي أعدت على مستوى عدة جامعات بالوطن وفي فرنسا .

وأشار الأستاذ عبد الحكيم بوزيدي رئيس لجنة تنظيم الملتقى– في هذا الإطار بأن نتائج البحوث العلمية التي قدمت في هذا اللقاء الجامعي الدولي والخاصة بالتنوع الحيواني في المناطق الجافة وشبه الجافة   ستناقش وباستفاضة من قبل المشاركين وستعتمد ملخصاتها فيما بعد ضمن التوصيات الختامية .

كما أوضح في نفس السياق بان جولة ميدانية قد برمجت لفائدة المشاركين  إلى عدد من الأوساط الحيوية المتواجدة بمنطقة ورقلة .

للإشارة فان الملتقى الدولي الأول حول “التنوع الحيواني في المناطق الجافة وشبه الجافة” الذي تتواصل أشغاله لمدة ثلاثة أيام ضمن أربع جلسات علمية   ينظمه قسم العلوم الزراعية بجامعة قاصدي مرباح بورقلة   ويشهد مشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين من جامعات الوطن وبعض الجامعات الفرنسية .

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة