طالب جامعي وراء فضيحة تزوير الانتخابات بتبسة
التحقيـــقات تمتدّ لتشمــل مصـــورا ومـروجي الفيـديــو
كشفت مصادر متطابقة عن توسع دائرة التحقيق الأمني الذي باشرته كتيبة الدرك الوطني بتبسة، بأمر من النيابة العامة، في قضية التزوير العلني الذي تم على مستوى أحد مكاتب المركز الانتخابي أولاد غربي، ببلدية بئر الذهب غربي تبسة، لصالح قائمة حزب جبهة التحرير الوطني، وهي الفضيحة التي هزّت الرأي العام خصوصا بعد نشر مقاطع لفيديو تبين بوضوح تفاصيل العملية المكشوفة، وتم تداوله على نطاق واسع عبر الشبكة العنكبوتية وقنوات تلفزيونية، لتشمل 12 شخصا تم الاستماع إليهم رسميا، تمخّض عنها توقيف 6 أشخاص منهم ووضعهم في مرحلة أولى تحت الحجز النظري على مستوى 3 فرق إقليمية في كل من بلديات، بئر الذهب، الحمامات وبولحاف الدير، قبل أن يتمّ تحويلهم إلى مقر المجموعة الولائية للدرك الوطني، أين لا تزال عملية التحقيق متواصلة من أجل الكشف عن مزيد من الحيثيات والوصول إلى كل الأطراف، في انتظار عملية تقديم كل الأطراف أمام النيابة العامة.وقد علمت ”النهار” من مصدر مؤكد، أن الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو تم توقيفهم مباشرة بعد إعطاء إشارة التحقيق من طرف الجهات القضائية المختصة، وبعد تأكد خلية مكافحة الجريمة الإلكترونية، بأن الفيديو حقيقي وليس مفبركا، وذلك وفقا لإجراءات التسخيرة النيابية الصادرة من طرف وكيل الجمهورية دائرة الاختصاص، مضيفا بأن الشخص الذي ظهر في الفيديو وهو يقوم بعملية التوقيع عبر البصمة بسبابته في الأماكن الفارغة على مستوى السجل الرسمي، هو طالب ثانوي في ريعان الشباب، وقد تم إلحاقه بالمكتب من أجل العمل ليوم واحد مقابل 3 آلاف دج، ليجد نفسه متورطا في قضية كبيرة وخطيرة، لا سيما بعد استغلالها من طرف جهات أجنبية تعمل على ترصد كل فرصة من شأنها وأن تسيء للجزائر، كما كشف ذات المصدر الذي أورد الخبر، بأن الجهات المختصة والمكلفة بالتحقيق الذي تشرف عليها لجنة يرأسها ضابط سام برتبة رائد، تعمل على الوصول إلى مصور الفيديو وإلى الأشخاص الذين قاموا بترويجه عبر ”النت”، وأرسلوه إلى القنوات الأجنبية على غرار ”فرانس 24”، و”المغاربية”، التي حوّلته إلى فيلم متكرر لأغراض غير بريئة، من أجل توقيفهم وإدراج أسمائهم ضمن ملف القضية الثقيل الذي يحظى بمتابعة من أعلى مستوى، هذا في الوقت الذي كشف فيه مصدر حقوقي لـ” النهار”، عن أن مصور الفيديو وبعض الأطراف المتضررة من عملية التزوير، أقحموا أنفسهم كمتهمين في القضية، بعد خروجهم عن دائرة الإجراءات القانونية، حيث كان بإمكانهم تقديم الفيديو كدليل مادي للجنة القضاة التي تعمل على الإشراف المباشر على العملية الانتخابية، مرفوقا بالطعن القانوني، حتى يتم ضمان حقوقه بدل الترويج للفيديو ونشره.