طباخة بوزارة الفلاحة تتحوّل إلى مسؤولة كبيرة بوزارة السكن تمنح مساكن في 48 ساعة!

طباخة بوزارة الفلاحة تتحوّل إلى مسؤولة كبيرة بوزارة السكن تمنح مساكن في 48 ساعة!

استغلّت طبّاخة بوزارة الفلاحة، فرصة إقصاء السلطات الولائية بعض العائلات بالحي العتيق القصبة العليا من عملية الترحيل الصائفة الماضية وسنة 2014.

لتنصُب عليهم بمبالغ مالية متفاوتة قاربت 70 مليون سنتيم نظير تمكينهم من مساكن لائقة في ظرف 48 ساعة.
مدّعية أمامهم أنها إطار بوزارة السكن ومبعوثة من لدن السلطات الولائية في مهمة سرّية للتكفل بالعائلات المقصية من السكن.
الأمر جعل عشرات العائلات تُهرول إليها من أجل تسليمها ملفاتهم الإدارية خلال خرجاتها الميدانية المفاجئة.
مع منحها مبالغ مالية تتراوح ما بين 2500 و5000 دج، نظير أتعابها مستحقات استخراج شهادة السلبية.
ملابسات قضيّة الحال، وحسب مصادر “النهار”، انطلقت عقب شكاوى تلقتها مصالح الأمن الحضري 3 بالقصبة العليا في العاصمة.
من طرف 14 ضحية يقطنون بحي القصبة العتيق بخصوص سيّدة محتالة نصبت عليهم بمبالغ مالية تدعى «مدام زيطوط».
مدّعية أمامهم أنّها إطار بوزارة السكن وتمّ تكليفها بمهمة سريّة من قبل السلطات الولائية للتكّفل بالعائلات المقصية من عمليات الترحيل.
خلال الصائفة الفائتة والسنوات التي سبقتها، إذ ورد في شكوى الضحايا أن المشتكى منها سلّموها ملفات إدارية بمختلف الوثائق.
كلّ حسب المشكل الذي اعترضه وحال دون حصوله على مسكن، مع منحها مبالغ مالية تتراوح ما بين 2500 و5000 دج.
نظير أتعابها من مستحقات استخراج شهادة السّلبية، خاصة وأن معظم الضحايا أقصوا من الرّحلة.

بسبب اكتشاف السّلطات أنهم مستفيدون من مساكن وإعانات من الدولة.
من خلال تفقّد البطاقيّة الوطنية لدى مصالحهم المختصّة، أكدت لهم المحتالة أنها بإمكانها جلب شهادات سلبية «عذراء» في ظرف وجيز.
وعليه واستغلالا للمعلومات الواردة، فتحت الجهات الأمنية تحقيقا معمّقا حول ملابسات القضية.
وتمكّنت من تحديد هويّة المشتبه فيها، ويتعلّق الأمر بالمسماّة «ح.وردية»، 50 سنة، أم لأطفال، طبّاخة بوزارة الفلاحة والتنمية الرّيفية.
جرى إيقافها في حالة تلبّس، بتاريخ 15 ديسمبر 2018، خلال كمين محكم بالتنسيق مع أحد ضحاياها المدعو «ب.س».
الذي ضبط معها موعدا بالقرب من مقر الخزينة العمومية بقلب العاصمة من أجل تسليمها ملفا إداريا ومبلغا من المال.
ومكّنت العملية حسب ذات “المصادر”، بعد عملية التفتيش، من استرجاع عديد الوثائق الإدارية من بطاقات هوية وشهادات ميلاد وإقامة تخص الضحايا.
مع حجز مبلغ مالي بقيمة 9 آلاف دج، حيث اعترفت الموقوفة خلال مجريات التحقيق الابتدائي بما نُسب إليها من وقائع.
وإثر هذه المعطيات، تمّ تقديم المشتبه فيها أمام الجهات القضائية في محكمة باب الوادي، يوم 17 ديسمبر من العام المنصرم.
بناء على إجراءات التلبس، أين أصدر قاضي التحقيق أمرا بإيداع المتّهمة رهن الحبس المؤقت بسجن الحرّاش عن تهمة النّصب والاحتيال.
بعدما تراجعت الموقوفة عن أقوالها الأولية ناكرة علاقتها بالضحايا الذين واجهها قاضي التحقيق بهم نكرانا قاطعا.
وذلك خلال جلستي سماع متتاليتين، معترفة بمعرفتها المسبقة بضحية واحدة فقط تدعى «م.ي» المدعوة «شاهيناز».
قالت بشأنها إنها أقرضتها مبلغ 2500 دج، في إحدى المرّات ناكرة النصب عليها.
هذا ومن المقرّر أن تحال المتّهمة «س.وردية» على المحاكمة، خلال الأسابيع المقبلة.
في انتظار ما ستسفر عنه جلسة محاكمتها من مستجدات أخرى.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة