طرقات وشوارع تيزي وزو أمام تزايد النقل الفوضوي

أضحت شوارع

المدن الكبرى بولاية تيزي وزو، لا تخلو من مواقف عشوائية لسيارات “الكلونديستان” على غرار مدينة تيزي وزو وذراع بن خدة وتڤزيرت، أزفون عزازڤة الخ …، هم بطالون مقصيون من الادماج المهني فرضوا أنفسهم بقوة في مجال العمل، لكن بطريقة فوضوية حولوا الطرقات الرئيسية والفرعية وكذا الأحياء والشوارع إلى مواقف خاصة بالسيارات ومختلف العربات، ويجبرون أصحابها على دفع مستحقات خدماتهم التي أصبحت مع مرور الوقت تأخذ شكلا شرعيا، رغم أن هؤلاء لا يملكون أية رخصة لاستغلال الطرقات.

 سيارات قديمة وجديدة لمزاولة مهنة المخاطر

قد ينظر إلى سائقي “الكلانديستان”، على أنهم سبب فوضى النقل في الولاية، لكنهم من جهة أخرى لهم أسبابهم التي جعلتهم يزاولون المهنة وسط مخاطر كبيرة، فهل سيرفض مثلا صاحب سيارة “الكلانديستان ” إذا طلب منه زبون حاملا حقائب أن ينقله إلى إحدى القرى المحاذية إلى غابة اعكوران  أو ميزرانة أو تادميت بمبلغ مالي مغري، هل يتحقق من هويته أو من محتوى الحقائب، أو شيء من هذا القبيل، بالطبع لأن المهنة مؤطرة بالشرعية، فكل شيء فيها جائز وهل لسائق “الكلونديستان” أن يرفض زبائن مشبوهين بالرغم من أنهم تفاوضوا معه على مبلغ مهم لنقلهم إلى مكان معين، وما هي المخاطر التي يتعرض لها سائق سيارة “الكلونديستان” أمام تفاقم الجريمة بولاية تيزي وزو، وما يتم تسجيله  من اعتداءات على مالكي السيارات من طرف عصابات الأشرار وشبكات سرقة السيارات  وهو ما تكشفه جلسات محاكم ولاية تيزي وزو يوميا.

هذه التساؤلات طرحتها “النهار” التي نظرت إلى موضوع سائقي “الكلوونديستان” نظرة مختلفة هي تساؤلات تطرح على أصحاب القرار في الولاية، و الذين تقع عليهم المسؤولية في تفاقم الظاهرة، ولو أنها أفرزتها ظروف اجتماعية  وتحولات اقتصادية معروفة خلال العشريتين الماضيتين.

 المهنة تتزايد مع تزايد البطالة 

ومازالت هذه المهنة في نظر الكثير تعني عدم الاستقرار الاجتماعي لمزاوليها والذين ينظر إليهم من البعض على أنها وظيفة استغلالية من طرف الفقراء، و تشكل فوضى في مدن الولاية وتعكس مدى تفاقم أزمة البطالة من جهة أخرى.

 في جولة ميدانية قادت “النهار” لمختلف أحياء  مدينة تيزي وزو، أول ما شد انتباهنا للوهلة الأولى الازدحام الذي تعرفه الأرصفة والطرقات وحتى المساحات الشاغرة بالسيارات، كمواقف عشوائية استغلها بعض الشباب البطالين للربح السريع، ينتشرون بمدخل مدينة تيزي وزو، بمبلغ  100 د لنقل الزبون من محطة المسافرين إلى وسط المدينة أي عشرة أضعاف سعر مركبة النقل الجماعي، نفس الأمر لاحظناه ببلدية ذراع بن خدة وعزازڤة، سيارات “الكلانديستان” تنتشر في كل مكان لا تنافس فقط سيارات الأجرة، بل حتى مركبات النقل الجماعي فببلدية ذراع بن خدة مثلا، وبالتحديد بحي وازار فسكان الحي سئموا فعلا من ممارسات بعض الشباب ممن حولوا الأرصفة إلى مواقف لركن السيارات، وفي وضعية مشابهة تعرف سيارات “الكلونديستان” بمدينة عزازڤة والتي تزيد من أزمة حركة السير وذلك عبر الطريق الرئيسي.

سائقو سيارات الأجرة يغيرون مهنتهم… وآخرون يهددون بتصعيد الاحتجاج

هدد عدد من سائقي سيارات الأجرة الذين التقت بهم “النهار” بتصعيد الاحتجاج، للنظر في وضعيتهم المهنية التي يتخبطون فيها منذ أكثر من 15 سنة أمام غياب أي مبادرة للسلطات المعنية لتنظيم النقل بالولاية، وأكد لنا أحد سائقي أجرة، أن ما يزيد عن 20 صاحب سيارة أجرة غيّر نشاطه إلى سائق “كلونديستان” في الفترات الأخيرة، بسبب الخسارة التي لحقت بهذه الفئة الوظيفية التي أصبح النقل الفوضوي يهدد تواجدها، وأن سكوت السلطات المحلية عن تفاقم الظاهرة، خطر كبير على مستقبل النقل في الولاية، لأن كل من هب ودب يمارسه، وهو الأمر الذي لايمت بسياسة واضحة لتسيير النقل بولاية تيزي وزو، الذي ستكون عواقبه وخيمة بدون شك.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة