طعنت شرفي لكي تحرمني من رجل انفصل عنها وفضلني
تحية طيبة وبعد: تزاحمت الأفكار في رأسي واختلطت علي المفاهيم، ولست أدري أي السبل أتبع، لأن القرار الذي يتوجب علي اتخاذه، لا يمكنني عزله عن قريبة لي، علما أن هذه الأخيرة أنانية وفاشلة، وخير دليل على ذلك ما أقدمت عليه خلال علاقتها الشرعية برجل طيب وصالح، جعلت حياته كالجحيم، فلم يكن منه سوى أن طلقها، إنها لم تأسف عليه ولم يحز في نفسها خسارة بيتها وتفرق أسرتها ظنا منها أنها خيرا فعلت . إخواني القراء بالحديث عن ابنة عمي، لم أحد عن طرح مشكلتي، فهذه الأخيرة أهم أركانها وهي من صميمها، فالذي تقدم لخطبتي، زوجها السابق أو بمعنى أدق مطلقها، الذي انفصل عنها منذ سنتين، لقد أحسن الاختيار لأنني امرأة تناسبه تماما من حيث الالتزام والاستقامة، وهذا أكثر ما يهمني، وجعلني أفكر في الموضوع بجدية، علما بأن والدتي باركت الفكرة، أما أبي فقد تردد بعض الشيء، وبعدما تحرى عن ذلك الرجل فوجده مناسبا، لأنه صاحب دين وخلق، أعطى موافقته الأولية، ومثلما تصورنا فإن ابنة عمي المتهورة، لم تجد مانعا من التدخل في هذا الشأن، علما بأنها ستشق حياتها مع رجل آخر، خطبها رسميا وأتمت معه العقد الشرعي، لقد رفضت ارتباطي، دون إبداء للأسباب، لأنه ليس بحوزتها ما يجعلها تمانع، لكن مكرها أمدها بفكرة شيطانية، فلم تتوان لحظة في تنفيذها.لقد أشاعت أنني خطفت زوجها بعدما أنشأت معه علاقة مشبوهة، ما جعل هذا الأخير يتركها لأني، وتتوقف عن هذا الحد، بل تطاولت بالكلام إلى حد اتهامي بأنني حملت منه وأجهضت، تفاديا للفضيحة وكلام آخر على شاكلة أنها أمسكتني متلبسة معه بالجرم المشهود في بيتها، ويعلم الله أني بريئة من كل هذه الادعاءات.إخواني القراء، أجدني عاجزة لا أحسن التصرف حيال ابنة عمي الماكرة، في نفس الوقت لا أستطيع رفض هذا العريس لأنه متمسكا بي أكثر من أي وقت مضى، ومن ناحية أخرى أخشى إتمام هذا المشروع فتلاحقني ابنة عمي بالمشاكل وهي جديرة بفعل ذلك لأنها امرأة لا تخشى الله، فماذا أفعل؟
ربيعة/ سطبف