إعــــلانات

طلاقي‮ ‬كان بمثابة الصفعة التي‮ ‬أيقظتني‮

طلاقي‮ ‬كان بمثابة الصفعة التي‮ ‬أيقظتني‮

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد‮:
سيدتي‮ ‬نور إخواني‮ ‬القراء،‮ ‬أنا واحدة من النساء اللواتي‮ ‬طلّقن نتيجة خلاف نشب أثناء انهماك أزواجهن في‮ ‬متابعة البرامج التلفزيونية وإدمان زوجي‮ ‬على الكمبيوتر‮.تزوجت في‮ ‬سن الـ22،‮ ‬لم‮ ‬يكن لدي‮ ‬أي‮ ‬اهتمام ذي‮ ‬شأن عام،‮ ‬فقد كانت حياتي‮ ‬محصورة بين بيت أهلي‮ ‬وعملي،‮ ‬منذ صغري‮ ‬كنت أتمتع بشخصية حادة،‮ ‬وقد كان لذلك الأمر أثر شديد على علاقتي‮ ‬الزوجية،‮ ‬وكان أكثر ما‮ ‬يزعجني‮ ‬هو أن‮ ‬يأتي‮ ‬زوجي‮ ‬بعد‮ ‬غياب طويل عن المنزل لينصرف كليا لمشاهدة البرامج التلفزيونية وبالأخص البرامج السياسية،‮ ‬فذات‮ ‬يوم ومن شدة‮ ‬غيظي،‮ ‬فتحت باب الغرفة عليه‮ ‬غاضبة وثائرة وهو منهمك في‮ ‬متابعة أحد البرامج التلفزيونية المفضلة لديه وأغلقت التلفاز،‮ ‬ونعتني‮ ‬بالجنون والحماقة،‮ ‬فخيّرته بيني‮ ‬وبين ذلك البرنامج،‮ ‬فلم‮ ‬يرد علي،‮ ‬قلت في‮ ‬نفسي‮ “‬لعل هذا الخيار‮ ‬يجعله‮ ‬يعيد حساباته ويراجع نفسه ويحقق رغبتي‮ ‬في‮ ‬الامتناع عن متابعة تلك البرامج السياسية المقرفة‮”‬،‮ ‬لكنه للأسف لم‮ ‬يحقق رغبتي‮ ‬في‮ ‬الامتناع عن مشاهدة برامجه المفضّلة،‮ ‬ولم نجد حلا في‮ ‬نهاية الأمر سوى الطلاق فانفصلنا بعد زواج‮ ‬10‮ ‬سنوات أنجبت خلاله ثلاثة أطفال‮.كانت هذه النهاية بمثابة المأساة،‮ ‬خاصة بعدما شعرت أنني‮ ‬كنت ومازلت أحب زوجي،‮ ‬يا ويلي‮ ‬لم أكن مدركة تماما حقيقة ما كنت أقدم عليه‮.لقد استجبت لنصيحة السيدة نور وتأكدت فعلا أنني‮ ‬كنت أحب السيطرة،‮ ‬كان علي‮ ‬أن أفهم الأمور من منظار آخر،‮ ‬وأن أعترف بحق الآخرين بالاستمتاع بالأشياء التي‮ ‬يحبونها؛ باختصار كان طلاقي‮ ‬بمثابة الصفعة التي‮ ‬أيقظتني‮ ‬من‮ ‬غيبوبتي،‮ ‬كان علي‮ ‬أن أتقبّل الواقع وأحاول التكيّف معه،‮ ‬أدركت هذه الحقائق بفضل الله ومساعدتك سيدتي‮ ‬نور‮.من حسن حظي‮ ‬أن زوجي‮ ‬رغب بتجديد العلاقة،‮ ‬فاستجبت له بسرعة،‮ ‬فأرجعني‮ ‬إلى ذمته وبالنسبة لي‮ ‬فإن المرحلة الثانية من زواجي‮ ‬هي‮ ‬الأسعد،‮ ‬ليس هذا فحسب،‮ ‬صرت في‮ ‬البداية أجبر نفسي‮ ‬على متابعة البرامج التي‮ ‬يحبها،‮ ‬وأهيئ له الجو المريح،‮ ‬وبعد فترة شعرت بأني‮ ‬صرت أحب متابعة البرامج التي‮ ‬يتابعها وشطبت بالقلم الأحمر على مقولة‮ “‬اترك السياسة لأصحابها الساسة‮”.هكذا وجدت نفسي‮ ‬في‮ ‬حال انسجام مع زوجي‮ ‬بعد أن أدركت حقه في‮ ‬الحرية والاستمتاع بالأشياء التي‮ ‬يحبها واحترامي‮ ‬لرغباته تلك‮.أكتب رسالتي‮ ‬هذه لتستفيد منها الزوجات،‮ ‬ويأخذن منها العبرة وأغتنم الفرصة لأتقدم لك سيدتي‮ ‬بفائق التقدير وأرقى كلمات الشكر والامتنان،‮ ‬وأقر أنكم استطعتم إصلاح ما أفسدته السياسة‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/x2PoS