إعــــلانات

طلّقتها طمعا في الذرية.. فخسرت قلبي وزينة الحياة الدنيا

طلّقتها طمعا في الذرية.. فخسرت قلبي وزينة الحياة الدنيا

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

سيدتي الفاضلة نور.. قد يعجز اللسان على التعبير عما يخالج وجدانه من شعور، لكن يمكنني أن أقول أن قلبي يتمزّق من شدّة الألم الذي لا يفارقني ليل نهار، فأنا وبعد أن حرمني القدر في الأول من حب حياتي يعاقبني اليوم بمن هم قرّة عيني.. فأنا سيدتي أشعر بغربة رهيبة وكأن الحياة باتت موحشة بعد أن استسلمت إلى غريزة الأبوّة لدي؛ والتي دفعتني وفي لحظة ضعف إلى اتّخاذ قرار الانفصال عن حب حياتي وعن الفتاة التي تربعت على عرش قلبي، فقد أحببتها منذ أن فتحت عيني على هذه الحياة وهي كذلك، كان حبا صادقا بريئا خال من كل الشوائب، تقدّمت لخطبتها وأنا في سن العشرين؛ لكن أهلها رفضوا بحجة أني مازلت في بداية المشوار؛ وأني لن أكون أهلا للمسؤولية بعد الزواج؛ اجتهدت وكافحت ليل نهار فقط لأثبت جدارتي وأني الرجل الذي لا يفرّط في حبه وسعادته مع فتاة حياته، وبعد عناء كبير فزت بالفتاة وكانت فرحة لا تضاهيها فرحة يوم توّج حبنا بالميثاق الغليظ، أحسست وكأني ملكت العالم وكأني بلغت كل شيء كنت أصبو إليه.. لقد كانت أجمل سنوات حياتي عندما كنا مع بعض لكن يبدو أن القدر أبى إلا أن يفرّقنا؛ ففي تلك السنوات التي قضيناها مع بعض لم يرزقنا الله بأطفال؛ عالجنا وقمنا بكل التحاليل اللاّزمة لكن في كل مرّة كانت النتائج تثبت أن احتمال الإنجاب لديها ضعيف جدا، لا أنكر أني في البادية لم أولي للأمر أهمية مادمت أحيا مع حب حياتي التي لم تقصّر يوما في حقي ولا في حق أهلي.. لكن مع توالي الأيام بدأت أشعر بخوف من المستقبل وبدأت غريزة الأبوّة لدي تصحو وبدأت أتذمّر من الحياة، وكنت أحس أنها تتعذّب وتتألم لأنها لم تستطع أن تحقق لي حلمي الوحيد، في وقت كانت أشجع مني وطلبت مني الزواج ثانية وكأنها قرأت ما في قلبي؛ الأمر الذي لم أقوَ على البوح به لها، لكنها طلبت مقابل ذلك حرّيتها.. لم أستسغ الفكرة في البداية، لكن كلمةباباكانت تطاردني وتحول بيني وبين أن أستمع لنبضات قلبي فعمت بصيرتي ورحت أستجيب لمطلبها.. حصل الطلاق وقلبي ينفطر من شدة الألم وعزائي الوحيد أني سأجد من ستمنحني الفرحة الكبرى ظنا مني أني سأنسى وأني سأحظى بسعادة أخرى تملأ علي الحياة.. وفعلا فقد تزوّجت بعد طلاقي بفتاة أخرى وبعد أقل من سنة رزقني الله والحمد لله بتوأم كانا ولا أروع؛ لا أستطيع أن أصف لك سيدتي شعوري وقتها؛ غمرتني سعادة عارمة، وبعد أن بلغ طفلي سنتين بدأت أفكّر في حياتي؛ لأن المشاكل كانت قد بدأت مع زوجتي؛ فقد كانت دائمة التذمّر من تصرّفاتي معها، فلا أنكر أني أصب كل اهتمامي على طفلي فقط، أما فكري وقلبي كانا مع الحب الذي ضاع مني، على الرغم من أني لم ألمس منها كل طيب إلا أن فكري كله مع حب حياتي لدرجة أني أشعر بتأنيب الضمير حيال زوجتي؛ لأني لا أستطيع أن أسعدها أو أن أحبّها كما أحببت الأولى، وفي يوم وفي لحظة ضعف وبعد نقاش حاد بيني وبين زوجتي صارحتها بالأمر الذي يجعلني دوما بعيدا عنها بقلبي وصارحتها بأني أيضا أفكر في الزواج منها ثانية لأني لا أقوى على العيش بدونها، كلام لم تتقبله بالمرّة وانتكست وشعرت بأني اتّخذتها فقط لإنجاب الأولاد، فراحت تعاقبني وأخذت أطفالي وهي اليوم تطلب الطلاق، فهل محكوم علي أن أحرم السعادة سيدتي..؟، وهل محكوم علي أن أحرم كل من أحب سيدتي..؟، أعلمك أني أرفض تطليقها فقط؛ من أجل أطفالي، فهلا أنرتم دربي بحلّ يمكنني من أن أحظى بسعادتي..؟.

المعذب من الوسط  

هام: لكبير ثقتنا فيكم أفتح لكم المجال للتفاعل مع قضية الأخ لتوجيهه إلى طريق الصواب وتنوير دربه بعد هذه الحيرة التي تقهر أفكاره، فلا تبخلوا عليه وعلينا بآرائكم وردودكم.

رابط دائم : https://nhar.tv/2cmlb