طوارئ على الحدود الشرقية لمواجهة “القاعدة”
طائرات رصد واستطلاع لمراقبة الحدود الشرقية وتدعيم التعداد بشريا والعتاد بتجهيزات حديثة
كشفت مصادر متتبعة للشأن الأمني، أن الزيارة التي قادت أمس، اللواء أحمد بوسطيلة القائد العام لقوات الدرك الوطني، إلى الولايات الحدودية مع الجار الشرقي تونس، تدخل ضمن إرساء مخطط أمني استعجالي استباقي، تأهبا لأي محاولة تسلل للجماعات الإرهابية التونسية أو تمرير أسلحة وذخيرة مهربة من ليبيا إلى التراب الوطني، وإحباط أي عمليات تخريبية من شأنها أن تمس أمن واستقرار الإقليم الحدودي، وخاصة المناطق المتاخمة والقريبة من الشريط الحدودي بولايات الطارف وسوق اهراس وتبسة، في ظل الانفلات الأمني الذي تعرفه الجمهورية التونسية ودخول قواتها في اشتباكات عنيفة بمعتمدية القصرين مع مجموعات إرهابية على الجهة المقابلة لإقليم ولاية تبسة.هذا التأهب يأتي بالتزامن مع تسجيل عدة محاولات تمرير ذخائر حربية وقطع رشاشة وذخائر حية خلال الأشهر الستة الماضية. وأضافت ذات المصادر أن القيادة العامة للدرك الوطني قد باشرت في تنفيذ المخطط بتدعيم مختلف وحدات سلاح حرس الحدود بتعداد إضافي، عبر كل المراكز المتقدمة والفرق والكتائب الإقليمية، مع تجهيز وحدة للتدخل السريع، إضافة إلى تنصيب وحدة جوية مدعمة بحوامات استطلاع ومراقبة تُستغل في التمشيط الجوي، وتعمل على مراقبة الشريط الحدودي على مدار 24 ساعة، مع تدعيم مختلف الوحدات بعتاد متطور وعصري لأول مرة يتم استخدامه على مستوى الحدود الشرقية.كما تم تجهيز وحدات سلاح حرس الحدود بسيارات رباعية دفع جديدة من نوع مرسيدس، بإمكانها التوغل في المناطق الوعرة والمسالك الجبلية، وهذا وفقا لسيناريوهات محتملة فرضتها الأحداث التي شهدها الشريط الحدودي مع الجماهيرية الليبية، وكذا حدودنا مع دولة مالي، استوجبت احتمال تجدد نفس المشاهد، حيث يحتمل أن يتحول محور نقل الأسلحة وتموين الجماعات الإرهابية المحلية من الحدود مع الجماهيرية الليبية التي تشهد طوقا أمنيا مركزا، إلى الحدود مع الجمهورية التونسية، وهو ما حث على مواجهته اللواء بوسطيلة ودعا إلى ضرورة الدخول في حالة تأهب واستنفار. وفي سياق ذي صلة، ربط متتبعون زيارة بوسطيلة إلي المناطق الحدودية بتبسة، بزيارة وزيد الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، إلى الجمهورية التونسية، إذ يرتقب أن يطرح ولد قابلية عدة نقاط جوهرية على وفد تونسي حكومي هام، تقف على رأسها قضية التنسيق والتعاون الأمنيين، وفقا للمتغيرات التي طرأت على الوضع الأمني بالتراب التونسي.