عائلات تقتات من أماكن القمامة وسط مدينة ورڤلة

تكتشف وأنت

 

تجوب أحياء ورڤلة مظاهر غريبة وعجيبة تجعلك تقف متأملا ومتسائلا هل هذه ورڤلة مدينة والبترول والنخيل والتمور أم ولاية جرداء قاحلة تفتقر فيها إلى مصادر العيش  ليضطر المواطن إلى جمع القمامة وإعادة تسويقها  لكسب مصدر قوت وثمن رغيف الخبز.

الظاهرة كانت غير منطقية لما يعانيه كثير من سكان مدينة ورقلة لعدم وفرة أماكن خاصة برمي القمامة، النهار توجهت لأكثر من منطقة بالمدينة كحي النصر مثلا أين لا حظنا كيف تحرق الفضلات المنزلية وسط الأحياء. تقربنا من المواطنين ليبرهنوا لنا أن هذا هو الحل الناجع للتخلص منها ناهيك على أنها تعتبر مصدر رزق للكثير من المتسولين أو بالأحرى العديد من البطالين الذين تعذر عليهم إيجاد فرصة للعمل تضمن لهم حقهم في العيش الكريم في جزائر العزة والكرامة.

وبأم أعيننا شاهدنا البعض منهم يلتقطون البقايا قصد بلوغ مآربهم فمنهم من يبحث عن أحذية أو ألبسة تحميه ومنهم من يلتقط الخبز المرمي ليعيد بيعه قصد تأمين لقمة العيش له ولأبنائه، خاصة وأنهم متيقنون أن باب العمل سد في وجوههم.

كذلك التجمعات السكانية الضخمة القريبة من محطة نقل المسافرين هي الأخرى أصبحت بلا حارس أمين أين وجدنا ما يتعجب له المرء حيث أن القمامة توضع في الأماكن التي تعلق فيها  عبارة (ممنوع رمي الفضلات)أو (حافظوا على نظافة المحيط) وهذا يدل على أن هناك خطأ، هل هو من المواطن أم من الجهات المعنية؟ تقربنا من المواطنين هناك وأبدو لنا أسفهم على الظاهرة لكنهم في ذات الوقت برروا موقفهم أين كان يجدر بالبلدية في الوقت الذي وضعت فيه تلك اللافتات أن تخصص مكانا لرمي القاذورات وهذا هو المنطق حسبهم، أين أكد بعضهم أنهم قاموا ببناء غرف وسط  ساحات الأحياء قصد تخصيصها لهذا الشأن إلا أن عمال البلدية وهم يجمعون القمامة المتناثرة يكسرون البناية مما أدى إلى إنتشارها ذات اليمين وذات الشمال.

وقالوا: “إن أرادت البلدية حقا المحافظة على نظافة المحيط فالتخصص أماكن لرمي الفضلات المنزلية حتى لا تكون هذه الأخيرة مرتعا للحيوان الضال ولا للإنسان الذي مع مرور الوقت سيتعرض للأوباء المزمنة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة