عاجل – 62 قتيلا وعشرات الجرحى في اعتداءي الجزائر (مصادر طبية)

اسفر اعتداءان بسيارتين مفخختين كان انتحاري يقود احداهما صباح الثلاثاء عن سقوط 62 قتيلا على الاقل والعشرات من الجرحى في مرتفعات العاصمة الجزائرية امام مقر المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة الذي سقط فيه عدد من الضحايا وقرب المحكمة العليا والمجلس الدستوري.

وكانت مصادر استشفائية افادت عن سقوط 52 قتيلا وعدد غير محدد من الجرحى بينهم “العديد من الاجانب”.

وصرح وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني الذي كان في مكان الانفجار للصحافيين ان الاعتداءين اللذين لم تتبانهما اي جهة حتى الان نفذا “بسيارتين مفخختين كان انتحاري يقود احداهما”.

ويوحي تخطيط الاعتداءين المتزامنين بما وقع في 11 نيسان/ابريل وتبناه فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عندما انفجرت سيارتان مفخختان الاولى امام قصر الحكومة في وسط العاصمة والثانية مركزا للشرطة في باب الزوار شرق العاصمة واسفرا عن سقوط ثلاثين قتيلا على الاقل واكثر من مئتي جريح.

واسفر الاعتداءان صباح الثلاثاء عن اضرار مادية فادحة في البنايات المجاورة وارتفعت اعمدة من الدخان الاسود من حطام السيارات القريبة من مكان الانفجار.

والغت الحكومة اجتماعها الاسبوعي لتمكين المسؤولين من متابعة الاحداث.

ووقع الانفجار الاول عندما اصطدمت السيارة المفخخة الاولى بقوة بحافلة نقل طلاب مكتظة كانت تسير نحو كلية الحقوق امام مقر المحكمة العليا والى جانبها مقر المجلس الدستوري وهي بناية تقليدية الهندسة دشنها مؤخرا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وبعد ساعة من الانفجار كان الدخان لا يزال يتصاعد من حطام الحافلة المتفحمة.

وارتكب الاعتداء الثاني انتحاري كان يقود سيارة مفخخة قرب مقر المفوضية العليا للاجئين في حي حيدرة المجاور الذي يعتبر منطقة دبلوماسية وسكنية فخمة يخضع عادة الى حراسة مشددة.

واعلن مسؤول كبير في الامم المتحدة في جنيف ان عشرة موظفين جزائريين في المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الامم المتحدة للتنمية قتلوا في التفجيرين. وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس في الجزائر العاصمة “ان عشرة زملاء جميعهم جزائريون قتلوا في الاعتداء معظمهم موظفون في مقر برنامج التنمية”.

وتوجد في حي حيدرة مقرات رسمية كثيرة منها وزارتا الطاقة والمالية والعديد من السفارات ومنازل الدبلوماسيين كما يقيم هناك ايضا العديد من كبار موظفي الدولة.

وجاء الاعتداءان بعد هدوء ساد البلاد خلال تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر وهي فترة شهدت تراجعا كبيرا في اعمال عنف الاسلاميين المتطرفين.

وكان فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تبنى اعتداء انتحاريا استهدف في 6 ايلول/سبتمبر موكب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في باتنة (شرق) واسفر عن سقوط 22 قتيلا واكثر من مئة جريح.

كذلك تبنى اعتداء انتحاريا ضد ثكنتين لحرس السواحل في دلس (شرق) في 8 ايلول/سبتمبر واسفر عن سقوط 32 قتيلا.

واعلن زرهوني في مكان الاعتداء “لسنا في مامن من اعتداءات من هذا القبيل” داعيا الجزائريين الى “المثابرة في اليقظة لانه من السهل ارتكاب اعتداء بالقنبلة”.

وكان رئيس اركان الجيش اللواء صالح قايد دعا في تشرين الاول/اكتوبر الى “مزيد من الحزم ضد المجموعات الارهابية” داعيا الى “مكافحة ظاهرة الانتحاريين الجديدة”.

واقامت الشرطة مزيدا من الحواجز في كبرى المدن وكثفت في شبكة مخبريها عن الاوساط الاسلامية.

ودان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قام بزيارة الاسبوع الماضي الى الجزائر “بحزم” في مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاعتداءين ووصفهما بانهما “اعمال همجية”.

كذلك دانت المفوضية الاوروبية المكلفة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر “اعمالا شنيعة ضد المدنيين”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة