“عادل إمام ليس سبب نجاح روايتي.. وأعمالي ليست إباحية”

“عادل إمام ليس سبب نجاح روايتي.. وأعمالي ليست إباحية”

“يُشرّفني أن أكون مزعجا للحكومة.. والكثير من الجوائز العربية فيها احتيال”

  • نفى الروائي المصري علاء الأسواني، أن تكون مشاركة الفنان الكبير عادل إمام في فيلمعمارة يعقوبيانسبب نجاح روايته التي اقتبست منها قصة الفيلم، مضيفا أن الرواية عرفت نجاحا قبل أن تتحول إلى فيلم. وتحدث الأسواني في هذا الحوار الذي خصّ بهالنهارعن وصف أغلب كتاباته بالإباحية، نافيا في ذات الوقت أن يكون فتحه ملف الفساد في مصر في روايتيعمارة يعقوبيانوشيكاغوهو سبب نجاح الروايتين، لأن الفساد موجود في العالم العربي ولا يخفى على أي مراهق بالغ، على حد قوله، قبل أن يضيف بالقول إنه غير ممنوع في مصر، وإن كل ما في الأمر أنه يعارض الحكومة المصرية وأن هذه الأخيرة غير مولعة بأعماله.
  • سأله: عصام بوربيع
  • ألا تعتقد أن معالجتك لظاهرة التطرف فيعمارة يعقوبيانهو سبب نجاح الرواية؟
  • لا أعتقد إطلاقا، لأن هناك أعمالا كثيرة جدا عالجت ظاهرة التطرف ولم تنجح، وهناك مقولة لڤابريال غارسيا ماركيز ترد على هذا السؤال، حيث قال إن الموضوع الجيّد لا يكفي إطلاقا لصناعة رواية جيدة، ولكن الرواية الجيدة تقدم بالضرورة موضوعا جيدا، حتى ولو كانت قصة حبّ بسيطة، إذ نستطيع من خلالها اكتشاف عدة جوانب لم نكن نعرفها من قبل.
  • بالنسبة لروايةشيكاغو، أليس الفساد الذي تعرّضت له في الرواية هو سبب نجاحها؟
  • أعتقد أن أي طفل في العالم العربي، وأقصد بذلك البالغين، يعلم مقدار الفساد الذي يعاني منه العالم العربي، ولا يحتاج إلى قراءة رواية.
  • لاحظ المتتبعون أن أغلب أعمالك تركز على الإغراءات الجنسية؟
  • إذا أراد المراهق أن يثير نفسه جنسيا، فلا أنصحه إطلاقا بقراءة رواية من 600 صفحة، يتخيّل فيها شخص آخر ما سيحدث لشخص ثالث، فعليه بالأنترنت وسيجد الموضوع بسهولة.
  • اتُهمت روايتكشيكاغوبتشويه صورة المهاجرين في الغرب؟
  • لا، لم تشوّههم، فهي قدّمت نماذج من معاناة بعضهم، والأدب لا يتحدث فقط عن السعداء، الأدب يتحدث دائما عن الذين لهم مشاكل.
  • واتُهمت كذلك أنها إباحية؟
  • لا، لا.. هذا غير صحيح، ومن لاحظ هذا فعليه أن يطوّر مفهومه للأدب.
  • هل لكتابكشيكاغوعلاقة بأحداث 11سبتمبر، ولماذا اخترت هذا العنوان بالذات؟
  • أنا أعيش بشيكاغو، أولا، ثم الرواية لا علاقة لها بأحداث 11 سبتمبر.
  • ألا تعتبر أن مشاركة عادل إمام وما له من وزن فنّي في فيلمعمارة يعقوبيانالمقتبس عن روايتك، كان سببا في شهرة الرواية؟
  • أنت أستاذ في الأسئلة المحرجة.. (ويضحك قليلا) عادل إمام فنّان كبير جدا جدا، وهو ظاهرة في السينما العربية الكبيرة جدا، وأنا فخور جدا بأنه شارك في فيلمعمارة يعقوبيان“. ولكن أريد أن أذكر بأن روايةعمارة يعقوبيانقد حققت نجاحا كبيرا منذ 2002 حتى عام ، أي قبل الفيلم.
  • وروايةشيكاغو، هل ستكون فيلما؟
  • وقّعت عدة عقود لكل منشيكاغوونيران صديقةوكتاب آخر، ليُحَوّلوا إلى أفلام ومسلسلات تلفزيونية، لكن أؤكد أنني لا أتدخل إطلاقا في الإعداد وأنا أعتبر نفسي روائيا مسؤولا فقط أمام قرّائي. وبانتهاء الرواية ينتهي عملي.
  • روايةنيران صديقةلم تنل النجاح المنتظر منها مع أنها كانت أحسن ما كتبت على حد قولك، لماذا؟
  • — “نيران صديقةفيها قصص قصيرة مختارة من أعمالي السابقة التي كانت محاصرة ولديها مشكلة في النشر داخل مصر وخارجها، ولكنها اليوم وجدت طريقها للنشر، حيث صدرت الطبعة الأولى منها الأسبوع الماضي من دار نشر كبرى وهي دارالشروق، وهذه الطبعة نفذت في ظرف يقارب العشرة أيام، وأتمنى أن تلقى النجاح.
  • تعرضت عدة روايات لك للمنع، فهل أنت مزعج إلى هذه الدرجة؟
  • في الواقع هي لم تُمنع، ولكن رُفضت أن تنشر في دور النشر الحكومية، إذ ليس لنا في مصر رقابة رسمية على الكتب، فيما لدينا رقابة رسمية على السينما وعلى التلفزيون.. أعمالي رُفضت من النشر الحكومي ثلاث مرات في 1990 و1994 و1998. من ناحية أخرى، يُشرّف أي كاتب أن يكون مزعجا للحكومة.
  • قلت إنك غير مرغوب فيك في مصر؟
  • لا، لم أقل إنه غير مرغوب فيّ، أنا قلت إنني من المعارضين للحكومة، وبالتالي لا أتوقع أن تكون الحكومة المصرية مولعة بأعمالي.
  • كثيرا ما ترفض الجوائز الحكومية، لماذا؟
  • يجب على الأديب أن يدرك أن الجائزة الحقيقية لن تأتي لا من لجنة التحكيم، ولا تأتي من الحكومة ولا من وزراء الثقافة، ولكن هي تأتي من الناس، فالجائزة الكبرى لأي عمل هي أن يقبل على أعماله القراء والنقاد. وعلى الأديب أيضا أن يتعفف، أي عندما يدرك أن النظام ليس عادلا، فعليه أن يرفض الترشح لهذه الجائزة. وكذلك لا يليق بالأديب أن يرشح نفسه، وهذه مشكلة كبرى في الجوائز العربية، وهذا ليس موجودا في الجوائز العالمية، إما أن تأتي اللجنة لتختار أو يكون الترشيح عن طريق دور النشر. وأعتقد أن الكثير من الجوائز العربية معظمها فيها الكثير من التحايل، واللاموضوعية بكل أسف، ولا أرى هذا بعيدا عن غياب الديمقراطية في العالم العربي، لأنه فقط في النظام الديمقراطي تصنع معايير موضوعية للجائزة. ولديّ معلومات كثيرة عن هذا.
  • ما دور الروائي في السياسة؟
  • لا علاقة للروائي بالسياسة، فالروائي ينتج فنّا، وهذا الفن قد يحتوي على مُكوّن سياسي، ولكن الرواية لا يجب استعمالها كوسيلة سياسية إطلاقا.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة