عاشور عبدالرحمان أنا لم أتلق أي إنذار ولست مسؤولا إن لم يحترم المديرون القانون الداخلي للبنك

عاشور عبدالرحمان أنا لم أتلق أي إنذار ولست مسؤولا إن لم يحترم المديرون القانون الداخلي للبنك

حمل عاشور

عبدالرحمان، أمس، مسؤولية 1957 شيك دون رصيد مديري الوكالات البنكية التي تعامل معها ومسيريها، مشيرا إلى أنه لم يتلق أي إخطار بشأن هذه الشيكات التي تقوم عليها قضية الاختلاس التي هو متابع فيها، كما قال بأن هذا ليس تواطئا منهم كما أشار المفتش العام والرئيس المدير العام للبنك، معتبرا كل معاملاته البنكية المصرفية تسير بطريقة شرعية، وأن مسؤوليته تتوقف عند تحريره للصك البنكي واستلام السيولة أو التحويل، وبما أن كل ذلك كان شرعيا فمسؤوليته تتوقف عند هذا الحد، متملصا بذلك من مسؤولية المديرين الذين كانوا يسلمونه السيولة قبل التأكد من أرصدة الحسابات بالوكالات الأخرى.

باشر قاضي الجلسة، بن خرشي عمر، اليوم الخامس من المحاكمة باستجواب أحد أهم شركاء عاشور عبدالرحمان ”ع. رابح”، الذي تملص من المسؤولية المالية الملقاة على عاتقه، مشيرا إلى أن كل الأمور المالية والمحاسباتية كان يتكفل بها هو، بما فيها الشركات الخاصة به وحده على غرار شركة ”مامونة” المختصة في الأشغال العمومية والتي تم توطين حسابها على مستوى وكالة شرشال، شركة ”رودي فروم” المختصة في الأمور المطبعية والاتصالات التي توطن حسابها بوكالة شرشال هي الأخرى.

وقال ”ع. رابح” أن مهمته كانت تتمثل في التسيير التقني لهذه الشركات رغم أن الحسابات البنكية كانت تحت اسمه، وأجاب على سؤال القاضي بشأن الأموال التي تدخل الحساب وتسحب منه بأن يسأل عاشور عبدالرحمان بصفته المسير الشرعي لحسابات المجمع، وأما بالنسبة للأموال التي دخلت الحساب فهي أموال الشركة ورقم أعمالها وليست نقود سحبت كسيولة من البنك.

القاضي: هل تعلم أن مبلغ تحصيل الشيكات لشركة رودي فروم التابعة لك وصل إلى 18 مليار و113 مليون دج خلال 17 شهر؟

المتهم: أنا لا أعلم هذا، لكن رأس مال الشركة في ارتفاع ومن ينطلق بمليار سنتيم سيصل إلى خمسة و10 ملايير سنتيم، ثم إنه هناك فرق في الأرباح ورقم الأعمال وذلك رقم أعمال الشركة وليس الربح.

القاضي: لماذا كانت الأموال تحول كلها لصالح شركة ”ناسيونال A+” الموطنة بوكالة بوزريعة وهذا من وكالتي شرشال والقليعة التي تم بهما توطين شركات أخرى خاصة بالمجمع؟

المتهم: الأموال كانت تتداول بين الشركات كلها وليس فقط بين شركة ”ناسيونال A+” وباقي الشركات، كما أنني لا أفقه في أمر المعاملات البنكية ما جعلني أسلم المهام لعاشور عبدالرحمان وهو سيجيب عن هذه الأسئلة.

القاضي: حدثنا عن أملاكك حاليا ما بقي منها ولماذا كنت تسجلها باسم زوجتك؟

المتهم: ذهبت أملاكي خلال هذه السنوات التي مكثتها داخل الحبس، فقد أصبحت لا أملك شيئا، أما عن الأملاك التي كنت أدونها  باسم زوجتي فذلك أمر أتبعه منذ زواجنا لأن ذلك سيعود لأبنائي أما أنا فلا حاجة لي بأي شيء.

 النائب العام: لقد سجل حسابك خروج 900 مليار سنتيم، فأين ذهب كل هذا المال ولا أريد إجابة بأنهم انتهوا فحتى النار لا تنهيهم؟

المتهم: لم أسحب أي دينار من حساب الشركة وأنا لا أملك حساباخاصا ولا أعلم أين ذهبت هذه الأموال لأنني لست المسؤول عنها، اسألوا عاشور عبدالرحمان.

النائب العام: أنت صاحب الشركة فكيف أسأل عنها شخصا أجنبيا وأدع المالك الأصلي، أنت هكذا تمثل دور الضحية إذن قد سرقت أموالك بهذا المفهوم؟

المتهم: الأموال لا تزال بالحساب وأنا لم أسحب أي مبلغ، كما أن البنك لم يرسل لي أي طرد بالخروج رغم أن الحساب يحمل عنواني.

النائب العام: لقد كان حسابك يتلقى شيكات دون رصيد بلغت حوالي 400 شيك أولم تتلق إنذارا أو تحذيرا من الوكالات البنكية؟

المتهم: لم أتلق أي استدعاء من طرف هذه الوكالات ولا أعرف أي موظف بهذه الوكالات، كما أنني دخلت البنك فقط حين وقعت على فتح الحساب. أما وكالة بوزريعة، فقد دخلتها مرتين قبل أن أتعرف على الموظفة التي عملت لدي كسكرتيرة ”م. حسيبة”، أما بخصوص الشقة التي كانت مؤجرة بفندق الشيراتون فكانت على حساب الشركة وكنا نستقبل بها الوفود الأجانب الذين يزورون الشركة.

وقال من جهته ”س. بغداد” صهر عاشور عبدالرحمان وأحد شركائه في شركة النقل الأزرق أنه غير مسؤول عن كل الشيكات دون رصيد التي صدرت عن الشركة، رغم أنه اعترف المشرف المالي والمحاسباتي على حسابات الشركة، حيث بلغ رقم أعمال الشركة والمبالغ التي تم تحويلها واستقبالها 19 مليار و900 مليون دج، نافيا في السياق ذاته أن يكون خروجه من الأراضي الجزائرية هروبا من المسؤولية الجزائية لأنه لم يفعل ما يستدعي هروبه رغم أن التحقيق يشير إلى أنه حاول بيع كل ممتلكاته وعقاراته بالجزائر والبقاء في المغرب، حيث تزامن خروجه وتحريك الدعوى القضائية بشأن هذه الوقائع.

واختتم باب الاستجواب جلسة أمس، مع آخر متهم وهو المتهم الرئيسي عاشور عبدالرحمان، الذي استمات في الدفاع عن نفسه أمام القاضي والنائب العام اللذين واجهاه بكل التصريحات التي أدلى بها المتهمين خلال الأيام الثلاثة الماضية.

القاضي: أنت متهم بجناية قيادة جماعة أشرار، إصدار شيك دون رصيد والنصب والاحتيال… ماذا تقول؟

عاشور عبدالرحمان: أنا أنكر التهم المنسوبة إلي وأتمسك بكل التصريحات التي أدليت بها أمام قاضي التحقيق، ولكم مباشرة الأسئلة التي تريدونها، أنا مستعد للإجابة عنها.

القاضي: بداية، هل الشركات التي تمتلكها موجودة فعلا أم هي وهمية كما أشارت إليه  الخبرة المقدمة؟

المتهم: كيف تكون وهمية وهي محل مراقبة من طرف خمسة حراس قضائيين يرفعون تقارير الشركات شهريا إلى النائب العام، إن الشركات تعمل على الدوام وتحقق أرباحا كثيرة والحمد لله والأدلة تثبت ذلك فأنا أعتقد أن التأكد من ذلك أمر ليس بالصعب لأن كل شركة تقوم على عقد تأسيسي ووثائق إدارية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة