عامان حبسا لعجوز بتهمة ممارسة الشعوذة ببوشاوي
قضت محكمة الشراقة، مساء اليوم الخميس، بإدانة سيدة عجوز تجاوز سنها 76 سنة، بعامين حبسا نافذا مع 100 ألف دينار غرامة مالية. عن تهمة ممارسة أعمال السحر والشعوذة. وذلك عقب تحويل منزلها الكائن ببوشاوي إلى وكر للممارسات الشيطانية.
وأسفرت عملية مداهمة المنزل عن حجز أعضاء حيوانية (أرجل وأيدٍ محنطة لحيوان الضربان). وقطع من الرصاص، بخور وصور وقوائم اسمية، ودمى وأقفال وطلاسم. تستعمل في طقوس السحر. كما قضت المحكمة بمصادرة المحجوزات.
العجوز المتهمة تدعى “م.يامينة” تبلغ من العمر 76 سنة متقاعدة من سلك الصحة، مثلت في حالة إفراج، مساء اليوم، أمام محكمة الشراقة بموجب إجراء المثول الفوري، لمواجهة تهمة ممارسة أعمال السحر والشعوذة بموجب قانون العقوبات.
ابنها بلّغ عنها بعد 7 سنوات من علمه بممارستها للسحر
جاءت متابعة المعنية، حسب المناقشة التي دارت بجلسة المحاكمة، بعد شكوى تقدم بها شخص أمام مصالح الأمن، ممثلة في مقاطعة الشرطة القضائية الرابعة ببوشاوي. تفيد بأن والدته تقوم بممارسة طقوس السحر والشعوذة بمنزلها، وتستقبل النساء لهذا الغرض مقابل المال. وبناءً على ذلك، تمت مداهمة منزل المشتبه فيها وتوقيفها في حالة تلبس، ليسفر تفتيش مسكنها عن حجز عدد من المعدات والطلاسم.
وكان ابنها، الغائب عن جلسة المحاكمة، أكد بأنه طلب النصح من إمام مسجد بخصوص والدته وممارساتها، فوجهه بضرورة التوجه إليها بالنصح، وبحكم عدم استجابتها، توجه لمصالح الأمن للتبليغ عنها.
المتهمة تنكر وتؤكد أن المحجوزات هي إرث عائلي
المتهمة” م.يامينة” أنكرت خلال محاكمتها ممارستها لأعمال السحر والشعوذة وأكدت أن شهادة ابنها الذي غاب اليوم عن المحاكمة هي شهادة كيدية بسبب خلافات بينها بين زوجته وأولاده. بحكم أنها كانت سببا في الزج بابنه بالسجن بسبب ترويج المخدرات. وأنها تعرضت لتهديدات من زوجة ابنها لتوريطها.
وفيما يخص المحجوزات، واجهت المحكمة المتهم بالطلاسم والمعدات التي تم حجزها بمنزلها والتي تشير إلى استعمالها في الشعوذة، أنكرت المتهمة ذلك وأكدت أن المعدات، بما فيها أرجل ويد حيوان الضربان، هي إرث ورثته عن والدتها وهي تحتفظ بها بالمنزل وتستعلمها في ما يعرف بـ”القطيع”. غير أن المحكمة واجهتها باعترافاتها أمام الضبطية القضاىية، حيث اعترفت باستعمال أعضاء الحيوانات للمسح بها على صدور النساء للعلاج.
وهي الاعترافات التي تراجعت عنها المتهمة، مؤكدة أنها لم تدلِ بأي تصريحات أمام مصالح الضبطية. وبخصوص قطع الرصاص، قالت المتهمة إنها موجهة للعب الأطفال وهو ما أثار استغراب هيئة المحكمة والحضور. فيما أكدت أن الصور التي عثر عليها بمنزلها تعود لأفراد من عائلتها.
كما أوضحت أن القوائم التي ضبطت بحوزتها تتعلق، حسب تصريحاتها، بقائمة زبائن الحمام، في حين قالت إن بطاقات أخرى كانت تستعملها للنظر في حظ الفتيات.
ونفت المتهمة وجود علاقة لها بالشعوذة، مؤكدة أنها أدت مناسك العمرة مرتين خلال حياتها.
وخلال الجلسة، استمعت المحكمة إلى أحد أبناء المتهمة، بصفته شاهدًا، وفند ما جاء به شقيقه وحاول إبعاد التهمة عن والدته، مؤكدا أن بعض المحجوزات تعود إلى جدته.
أما هيئة الدفاع، فدفعت بأن الملف خالٍ من أي دليل مادي يثبت ممارسة موكلتها لأعمال السحر والشعوذة، متسائلة عن وجود ضحايا أو أشخاص قصدوا منزل المتهمة لهذا الغرض.
كما تمسك الدفاع بقرينة البراءة، مؤكدا أن شهادة أحد أبناء المتهمة لا يمكن استبعادها أو اعتمادها بمعزل عن الخلافات العائلية القائمة بين الطرفين، ملتمسا في الأخير التصريح بالبراءة أصليا، والبراءة لفائدة الشك.
وأشار الدفاع كذلك إلى أن المتهمة متقاعدة ولها دخل معتبر من عملها السابق، فضلا عن تجاوزها العقد السابع من العمر، مع التمسك بما وصفه بانتفاء الأدلة المادية الكافية لإثبات التهمة.
وعليه وامام ما تقدم التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا ضد المتهمة مع 300 ألف دج غرامة مالية ، قبل أن تقضي المحكمة بادانتها بالعقوبة السالف ذكره.