عبابسة، ڤروابي، الفرڤاني، رويشد.. خارطة طريق فنية، وشهرة وسمعة موروثة

عبابسة، ڤروابي، الفرڤاني، رويشد.. خارطة طريق فنية، وشهرة وسمعة موروثة

فنانون وفنانات ورثوا الفن عن آبائهم وأمهاتهم

كثيرة هي الأشياء التي يرثها الطفل عن أوليائهم ومحيطهم العائلي والاجتماعي عموما. منهم من يرث المهنة ومنهم من يرث العادات والطبائع، وهناك من يرث الفن والإبداع. وعندنا ورثت العديد من العائلات الفنية وتوارثت الغناء أو التمثيل أبا عن جد، حيث كان بمثابة رصيد وسمعة تساعد الفنان على شق طريقه، بدل الانطلاق من نقطة الصفر، ونحاول في هذه الوقفة أن نسلط الضوء على الأسماء الفنية التي استفادت من إرث عائلي قيم أخذ بيدهم نحو الشهرة.

عائلة عبابسة من أكبر العائلات الفنية في المغرب العربي
الشيخ المرحوم، عبد الحميد عبابسة، واحد من أكثر المطربين الذين تركوا إرثا فنيا معتبرا، سواء من حيث الأشعار أو الأداء والطابع، حيث ترك أكثر من خمسين مجلدا، الأمر الذي مكن بناته من رفع المشعل بعده وأصبحن من أعمدة الفن الجزائري وحتى في الخارج.
في الداخل، المطربة نعيمة، تعتبر واحدة من أكبر الأصوات في الطابع الشاوي والنايلي، وورثت الفن والصوت وحتى الشكل عن والدها، شأنها في ذلك شأن شقيقتها فلة التي أكدت تفوقها في الإبداع وقوة الأداء من الوالد صاحب الصوت القوي والآداء المميز الجميل، وحتى شقيقهم نجيب، مغن معروف، وعلاء الدين صاحب شركة لإنتاج الأشرطة في باريس، لتكون عائلة عبابسة من أكبر العائلات الفنية في المغرب العربي منذ عدة عقود.

مصطفى ڤروابي نسخة من والده الشيخ الهاشمي
من جهته، المطرب الصاعد في عالم الأغنية الشعبية، مصطفى ڤروابي، لم يذهب بعيدا ولم يبحث عن مستقبله لأنه وجد نفسه بالفطرة في عالم الأغنية الشعبية، ووجد نفسه كذلك يقلد والده، ويقول مصطفى إنه لا يحاول تقليد والده عميد الأغنية الشعبية المرحوم الحاج ڤروابي.
الفن ولد معه ويجري في دمه، واعترف مصطفى أنه حاول إيجاد عمل آخر في باريس خاصة، التي يعيش فيها منذ سنوات، لكنه لم يفلح وكان يشعر دائما بشيء يجلبه للفن والغناء، وهذا ما جعله يعود للغناء بعد انقطاع دام عدة سنوات.

عائلة الفرڤاني توارثت الفن أبا عن جد
أما بعاصمة الفن والثقافة، قسنطينة، توجد هناك أكبر عائلة فنية في الشرق الجزائري. عائلة الفرڤاني المعروفة في كل ربوع الجزائر من شرقها إلى غربها سواء مع الحاج الطاهر الفرڤاني أو ابنه سليم، الذي حمل المشعل باكرا وأصبح يغني مع والده، ثم كون فرقة مستقلة، وأصبح قطبا من أقطاب أغنية المالوف في الجزائر والمنطقة المغاربية، كما توجد شقيقته فلة في عالم الأغنية النسوية في قسنطينة. وتعتبر عائلة الفرڤاني واحدة من أهم العائلات الفنية الفعالة في الساحة الفنية في الجزائر، التي برعت في الغناء كما برعت في فن تفصيل وطرز الألبسة التقليدية.

“رجلاوية” دحمان الحراشي تنتقل بدفء إلى نجله كمال
في الأغنية “الرجلاوية” العاصمية، كما تلقب في الوسط الفني، سيطرت عائلة دحمان الحراشي سيطرة كلية بفضل بصمة المرحوم دحمان الحراشي القوية، والذي يعتبر أهم الأصوات الفنية في الجزائر في هذا النوع من الغناء، حيث لم يستطع أي واحد خلافته بعد وفاته، إلا بعدما قرر ابنه “كمال” دخول عالم الغناء من أبوابه الواسعة، واستطاع أن يكون خير خلف لخير سلف.

آيت منڤلات.. من لونيس إلى جعفر، رحلة الأغنية القبائلية الملتزمة
يعتبر اسم آيت منڤلات واحد من أهم الأصوات الفعالة في الأغنية القبائلية الملتزمة، سواء بفضل الوالد لونيس أو ابنه جعفر الذي دخل عالم الغناء من أبوابه الواسعة هو الآخر، حيث ورث الهدوء وجمال الصوت والآداء الرزين من والده، الذي علمه أصول الفن والغناء منذ الصغر. “جعفر” قال يوما إنه لا يستطيع أن يغني نوعا آخر أو يمارس مهنة أخرى غير الغناء والفن، لأنه يسري في دمه منذ نعومة أظافره.

عبدو درياسة يخلف والده رابح في الطقطوقة الجزائرية
من منا لم يستمتع ويستمع للحاج “رابح درياسة” في أغانيه القديمة خاصة، مثل “نجمة قطبية”، “يا التفاحة” و”يا الحوتة”… هذا ما أثر في ابنه عبد القادر، المعروف بعبدو، وجعله يدخل عالم الغناء من أبوابه الواسعة، خاصة بعد المساعدات الكبيرة التي تلقاها من والده الذي عمل ويعمل على إبراز قدراته الفنية، تجده دائما يوجهه ويقدم له النصائح، خاصة وأن عبدو له نفس الخامات الصوتية والمقامات التي كان يتمتع بها الحاج في شبابه.
عبدو يقول إنه ورث كل شيء عن والده، الصوت والآداء والطابع، ويؤكد للذين يقولون أنه يعمل كل ما في وسعه ليكون صورة طبق الأصل عن والده، إنه لا يحاول تقليد والده لكن عامل الأبوة والدم والوراثة هو الذي يجعله يشبه والده لهذه الدرجة.

رويشد وابنه جنبا إلى جنب في التمثيل الفكاهي
أما فيما يخص التمثيل، فعائلة عيادي تعتبر واحدة من أهم الوجوه الفعالة في الساحة الفنية الجزائرية في التمثيل الفكاهي. الممثل القدير “رويشد” هو من وجه ابنه ونصحه بالدخول إلى عالم التمثيل عندما لاحظ فيه هواية ومهارات الفن والتمثيل منذ الصغر عندما كان يقلده في البيت ويحاول تأليف مسرحيات وقصص من الخيال.
الأب وجد هذا الفن فطرة في ابنه الأكبر، فساعده لتطوير موهبته التي ورثها عن والده، وهو اليوم واحد من أهم الوجوه البارزة في عالم التمثيل المسرحي في الجزائر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة