إعــــلانات

عبث لحظات انقـلب إلى محنة قد أكابدها مدى الحياة

عبث لحظات انقـلب إلى محنة قد أكابدها مدى الحياة

مغفل وساذج، أبله وأحمق من يبدل الذي خير بالذي هو أدني، ويستحق العقاب في الدنيا قبل الآخرة، لأنه تطاول على أحكام رب العباد، لكنه إذا ندم وأعلن التوبة وأناب بعد وخز الضمير، فهل يمكن أن يسترجع أيامه الخوال، في ظل القناعة والطمأنينة وراحة البال؟ أظن أن ذلك مُحال وخير دليل ما أكابده من أهوال، بسبب خطأ أو خطيئة اقترفتها في لحظة طيش، فتجدرت وأمتدت عروقها إلى صميم حياتي، فأضحت كالفطر الضار الذي يجب استئصاله، فلم أتمكن من ذلك لأني لست خبيرا في أي نوع من الجراحة، لذا أرجو منكم مساعدتي وإلا خسرت أسرتي ودمرت علاقتي.

أبلغ من العمر 45 سنة، موظف بسيط من حسن الحظ أن زوجتي امرأة طيبة وكريمة، لم تبخل علينا أبدا بمالها، فهي الأخرى تشغل منصب مستقر في مؤسسة عمومية، دعمتني ماديا ومعنويا، ولا أنكر أني عشت معها السعادة والراحة إلى حد كفرت بهما، واعتبرتهما روتينا قاتلا، فأردت التجديد بعدما تبنيت هذا الأمر وسرعانما تخمرت الفكرة في رأسي، وبمباركة الشيطان أردت ربط علاقة مع أنثى من أجل الله وتمضية الوقت. كانت دقائق معدودات، تكلمت فيها مع امرأة غير كل النساء، تعرفت عليها صدفة عن طريق الخطأ عبر الهاتف، فالتمست منها القوة والقدرة الخارقة والثقة بالنفس، فخشيت أن توقعني في حبائلها، فأردت الانسحاب وغلق هذا الباب، بعدما اعتذرت لها وأخبرتها بأني متزوج لدي أبناء، وياليتني لم أفصح، لأنها استغلت هذا الوضع لتضغط علي ومن هنا بدأت منحتي. لقد رفضت الابتعاد وقطع العلاقة، بحجة أن البادئ أظلم وحذرتني أن أغير رقم هاتفي، لأنها جمعت في لمح البصر جمعت عني معلومات كافية، بما في ذلك عنواني بيتي ومحل عمل زوجتي، تأكدت أن هذه المرأة يدها طائلة ولديها من يساعدها لبلوغ مآربها الدنيئة، فأردت أن أطاوعها لكي أمنح لنفسي فرصة الابتعاد عنها دون مشاكل أوفضيحة، فلم أتمكن لأنها تتمتع بدهاء وحنكة مكنتها من الابتزاز والسيطرة علي، بدأت تسخرني لقضاء أمور تخصها بإرسالي إلى أماكن مشبوهة، واعتمدت على وساطتي في تبليغ بعض الأمانات لأصحابه، فما إن كنت أحملها ترتعد فرائسي وأشعر وكأني أمارس الممنوع، لم تترك لي المجال لكي أرفض أوامرها، إنها تذكرني في كل مرة، إنها لن تتراجع عن قرارها إذا فكرت في سحب البساط من تحت أقدامها، ما جعلني أعيش عبدا مطيعا رهن إشارتها، فكيف أتصرف لكي أتخلص من كيد هذه الجبارة وأعود إلى سابق العهد، وقد أعلنت توبتي وفهمت الدرس جيدا  .

 

جعفر/ الغرب

 

 

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/7RNcR