عبد الحميد مهري يدعو الى عدم تشويه سيرة قادة الثورة التحريرية

عبد الحميد مهري يدعو الى عدم تشويه سيرة قادة الثورة التحريرية

دعا عبد الحميد مهري العضو السابق في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية اليوم السبت بالجزائر إلى عدم تشويه سيرة قادة الثورة عن طريق التركيز على أخطائهم فقط مؤكدا أنهم كلهم كانوا “مخلصين” و “وطنيين” وأشار مهري في تدخل له خلال ندوة منظمة من طرف جمعية مشعل الشهيد بالتنسيق مع يومية المجاهد بمناسبة الذكرى ال16 لرحيل العقيد محمدي السعيد المدعو سي ناصر الى أن الكثير ممن يتعرضون لسيرة قادة الثورة يركزون على الجوانب السلبية في مسارهم النضالي داعيا المؤرخين إلى “وضع هذه الأخطاء في سياقها التاريخي و معالجتها بطريقة موضوعية”.
كما دعا المؤرخين خلال هذه الندوة التي شاركت فيها نخبة من رفقاء السلاح للعقيد محمدي إلى “إلقاء الضوء الكامل على سيرة جيل الثورة و الميراث الضخم والعظيم الذي تركوه و هذا للاستفادة منه لبناء المستقبل”.
“إن عظمة الثورة — يوضح مهري– تكمن في عظمة قادتها فإن كانوا غيرصالحين فكيف تغلبوا على الامبراطورية الاستعمارية الفرنسية و كيف واجهوا هذه القوة العظمى” و أضاف أنه من واجب كل جزائري الحفاظ على ذاكرة شهداء الثورة الجزائرية “نقية و حقيقية دون محاباة و لا تحيز”.
و فيما يخص المناضل الراحل العقيد محمدي السعيد الذي كان عضوا في الحكومة المؤقتة ثم وزيرا للمجاهدين بعد الاستقلال قال السيد مهري أنه و منذ شبابه الأول كان ملتزما بخط وطني لتحرير البلاد بقي عليه طول حياته وأبرز أن العقيد محمدي كان رجلا وطنيا بدون أدنى شك و ان “تعاونه كضابط مع الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الثانية كان بهدف تحرير البلاد لأن الاستعمار الفرنسي لم يترك سبيلا لتحرير الوطن إلا التعاون مع أية قوة كانت”.
وذكر في ذات السياق أن الكثير من المناضلين الجزائريين و العرب كانوا يرون مثل ما كان يرى العقيد محمدي أن التعاون مع ألمانيا هو السبيل لتحرير البلاد دون الموافقة على الفكر النازي بل ان هذا التوجه كان من ينظر اليه أنذاك على انه صفة من صفات الوطنية و في المقابل –يوضح عضو الحكومة المؤقتة– كان هناك من القادة العرب و الجزائريين أمثال الحبيب بورقيبة و مصالي الحاج الذين كانوا يرون ان التعاون مع الحلفاء وسيلة لتحرير الأوطان و لكن بعد الانتصار حدثت مجازر 8 ماي 1945 التي ارتكبتها فرنسا بالجزائر أما فيما يخص ما يؤخذ على العقيد محمدي بصفته قائد الولاية الثالثة حول قضية التقتيل الجماعي بقرية ملوزة التي حدث في ليلة 28 إلى 29 ماي 1957 بمنطقة البويرة أكد السيد مهري أنه “حتى و ان وقعت أخطاء فان السبب الاصلي هو المناورات
الفرنسية التي حاولت التفريق بين الجزائريين و الدفع الى التصفية بينهم والمسؤولية عن هذه الاخطاء تعود الى مصالح المخابرات الفرنسية” كما تدخل في هذه الندوة رفقاء السلاح للعقيد محمدي الذين نوهوا بالروح الوطنية الفذة التي كان يتميز بها هذا الرجل و أشادوا بنزاهته و ترفعه عن الماديات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة