عجز الميزانية سيبلغ 30 مليار دولار بنهاية 2016
الزيادة في أسعار النفط والغاز والكهرباء ضرورة حتمية لتجاوز الأزمة
توقع نائب رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي، مصطفى مقيدش، أن يبلغ عجز الميزانية حوالي 30 مليار دولار مع نهاية العام الجاري، مضيفا أنه حان الوقت لتقييم مدى نجاعة التدابير التي اتّخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة. ودعا مقيدش، أمس خلال استضافته بالقناة الثالثة، إلى الإسراع في تنفيذ نموذج النمو الاقتصادي الذي تبنته الثلاثية الـ19، رغم أن النقاش خلال الثلاثية الأخيرة أظهر نوعا من عدم الاتفاق النهائي على هذا النموذج، ولاسيما في تحديد الأهداف المرجوة والأرقام المراد تحقيقها ومدى تهيئة الظروف اللازمة لتطبيقه. وقال إنه يجب إعداد حصيلة أولية لتقييم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات أسعار النفط بعد عامين من بداية الأزمة، مؤكدا أن السلطات العمومية أخطأت في تقدير حجم ومدى الأزمة المالية، مشيرا إلى أن العجز في الميزان التجاري المتوقع للعام الجاري يقارب 25 مليار دولار، غير أن التقديرات تشير إلى أنه سيبلغ 30 مليار دولار بنهاية العام. وأكد نائب رئيس المجلس الإقتصادي والاجتماعي أن الإجراءات والترتيبات التي اتّخذتها السلطات لم تكن كافية لمواجهة آثار انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، داعيا إلى تشغيل محركات أخرى من النمو لتعبئة موارد إضافية في الميزانية وسد العجز وتحسين مناخ الأعمال الذي اعتبره لا يحفّز حاليا على استقدام استثمارات أجنبية أو تشجيع الاستثمارات المحلية، خاصة ما يتعلق بالعقار، فرغم القرارات التي اتخذتها الدولة في 2015 وتمكين الولاة من صلاحيات منح العقار الصناعي، إلا أن الأمور مازالت تراوح مكانها، بسبب البيروقراطية التي تعيشها الإدارة الجزائرية. وأضاف ذات المتحدث أن إعادة النظر في سياسة الدعم الاجتماعي وتوجيهه للفئات المحتاجة فعلا، أحد أهم المحاور الأساسية للإصلاحات، فضلا عن ضرورة ترشيد النفقات العمومية وكذا مراجعة أسعار الوقود مرة أخرى، باعتبار الزيادات المقررة في قانون المالية 2016 غير كافية، بدليل اعتراف الوزير الأول عبد الملك سلال خلال اجتماع الثلاثية الـ19 بعدم انخفاض مستوى الإستهلاك رغم الزيادة في أسعار الوقود التي تبقى جد منخفضة على غرار تسعيرة الكهرباء والغاز .