إعــــلانات

عشت حياتي مغالاة وتكبرا ولم أكن أدري أني أحفر لنفسي قبرا

عشت حياتي مغالاة وتكبرا ولم أكن أدري أني أحفر لنفسي قبرا

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

سيدتي، أحييك تحية تجلة وإكبار، وأتمنى أن تلقى رسالتي هذه طريقها للنشر وكل أملي أن تكون عبرة لمن يعتبر.سيدتي، فتحت عيناي وسط أسرة ميسورة الحال، علمتني أنني أحسن من الجميع، فعشت حياة الغنج والدلال وكانت كل أيامي مليئة بالبهرجة والصخب، ولأني كنت أرى أنني في القمة بينما الآخرون أدنى مني، فقد طبع التكبر كل تصرفاتي وتعاملاتي مع المحيطين بي.لن تصدقي سيدتي إن أنا أخبرتك بأنه لم يكن لدي أصدقاء، فحتى في مرحلة الشباب وخلال مرحلة دراستي الجامعية لم أكن لأختلط بزملائي وحتى زميلاتي، ظنا مني أن الجميع دون المستوى.وما زاد الطين بلة أنني عشت حياتي بمبدأ أن كل ما أراه هو المناسب لي بالرغم من أنه خطأ، فغابت لغة الحوار والتشاور من قاموسي، ولم أكن أستمع إلا لأناي. وها أنا اليوم أحيى وحيدة بعد أن حكمت على نفسي بالشقاء والعذاب.لقد تعلمت سيدتي من التجربة التي عشتها أن الإنسان لا يمكن أن يحيى وحيدا، ولو كانت عجلة الحياة لتعود بي إلى الوراء لما اخترت الانعزال والترفع الذي أجني تبعاته اليوم. فوا أسفاه على ما مضى وهيهات أستطيع إصلاح ما فات.لست أناجي من هذا المنبر من يخرجني من وحدتي، وإنما أريد أن تكون قصتي عبرة لمن يعتبر فالصداقة لا تقدر بثمن، كما أن الوحدة لهي قبر لكل من يتخذها سبيلا. وهذه هي خلاصة تجربتي وعصارة مأساتي.

الوحيدة ز - الغرب.

الرد:

 تفيد التجارب الشخصية للبعض في زرع كثير من الوعي والعبرة للغير، وهذا ما لمسته من رسالتك أختاه، وإن كان لك من العتاب نصيب، إلا أنه لا يفوتني أن أحييك على الشجاعة في طرح مشكلتك وجعلها عبرة للجميع.لا تفيدنا الغطرسة أو التكبر في شيء، بقدر ما نجدها تحط من قيمتنا وتبعد الناس عنا. وهذا للأسف ما عشته منذ صغرك، فقد جبلك والداك على التكبر والترفع، لدرجة أنك بت تهابين الجميع اليوم، وأكثر ما ألومك عليه أنك ورغم المستوى الدراسي الرفيع الذي بلغته، إلا أنك لم تنتقدِ ما كنت فيه من عالم ومن تصرفات خاطئة.لم أفهم الطريقة التي تقبلت بها واقعك بأن تعيشي بعيدة عمن يفهمك ويحتويك، وأكثر ما يثير استغرابي أنك ظللت متمسكة بهذا المبدأ الذي أصبح اليوم عقدة، فحياتك وكل ما مارسته من حريات كانت على حساب الآخرين الذين لم يكونوا مرغمين على تقبل غطرستك.الحياة جميلة وأجمل ما فيها أن نجد الصديق الصدوق الذي يقوّم اعوجاجنا. صديق يفرح لفرحنا ويبكي لقرحنا، وأظن أنك أحسست بطعم الخسارة التي ألمت بك وأنت تفتقدين هذه النعمة التي كنت السبب في حرمان نفسك منها التي لا تقدر بثمن. وإن كنت أحملك مسؤولية ما وصلت إليه اليوم من فراغ ووحدة، إلا أنني أخبرك بأن الوقت لم يفتك، فالصداقة كالعلم لا حدود لهما. وما دام قلبك بالطيبة مفعما فإنك لا محالة ستجدين من يأخذ بيدك ويكون عونا لك في حياتك، فلا تتوهمي أنك لست تخاطبين من منبرنا من بوسعه إخراجك من قوقعة العزلة ولتتأكدي إن العبرة ليست دائما فيما فات وإنما فيما هو آت، ولتعتبريني من اليوم صديقة لك..

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/THCP9