عصابات تستغل قانون المرور الجديد للمتاجرة بالصدريات العاكسة للضوء ومثلثات الطوارئ

عصابات تستغل قانون المرور الجديد للمتاجرة بالصدريات العاكسة للضوء ومثلثات الطوارئ

كشفت الإحصائيات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية وفي مقدمتها مصالح الدرك الوطني،

 ارتفاعا ملحوظا خلال الآونة الأخيرة في ظاهرة المتاجرة غير الشرعية في صدريات الأمان والمثلثات الضوئية التي تستعمل في حالات الطوارئ التي يتعرض إليها السائقون ومستعملو الطرقات، وذلك بالموازاة مع الإقبال الكبير على اقتناء هذه المعدات وانتشار تسويقها عبر السوق الموازية وعدد من محلات بيع إكسسوارات السيارات، حيث تمكنت ذات الأجهزة من حجز ما يزيد عن 7000 وحدة غير مفوترة في أقل من شهر.

وتزامنت عمليات ترويج هذه المعدات مع بداية السنة الجارية وبالتحديد مع دخول قانون المرور الجديد حيز التطبيق مطلع شهر فيفري المنصرم، حيث تم استغلال اقتراح إدراج مادة جديدة تنص على إلزامية الإحتفاظ بالمثلث الأحمر والصدرية العاكسة للضوء على متن السيارة كإجراء ضروري يتم اتباعه في حالة الطوارئ أو تعرض صاحب السيارة لعطب مفاجئ خاصة في الفترات الليلية، وذلك اقتداء بالتجربة الفرنسية في هذا المجال، وهو ما جعل بعض بائعي الإكسسوارات يروّجون لها في وقت قصير كإجراء إلزامي رغم أنه لم يتم المصادقة عليها ولا إدراجها ضمن القانون الجديد. وكان من جهته خبير أمن الطرقات محمد العزوني، خلال تدخله بإحدى الحصص التي بثت مؤخرا عبر أمواج القنوات الإذاعية الوطنية، قد أكد أن الإجراءات المتعلقة بضرورية حيازة سائقي السيارات الخاصة على صدرية ومثلث الطوارئ الأحمر تدخل ضمن القانون الفرنسي، غير أن بعض الأطراف تريد تطبيقها في الجزائر، بحيث لا وجود لها في قانون المرور سواء القديم أو الجديد مشيرا إلى أن مثل هذه الإجراءات تقتصر كما هو معمول به سابقا على أصحاب سيارات مدارس تعليم السياقة، مالكي سيارات الأجرة والنقل الجماعي، والتي تعد إلزامية بالنسبة إلى هذه الفئات إلى جانب علبة الأدوية ومطفأة الحريق، غير أن الكثير من المواطنين سارعوا لاقتنائها بعدما روج لفرض عقوبات صارمة في حالة غيابها على متن المركبات السياحية التابعة للخواص، ولعل ما زاد من حدة انتشار الظاهرة تلك العقوبات الصارمة والباهظة التي تضمّنها قانون المرور الجديد، مما جعل المواطنين يسارعون لاقتنائها تجنبا لأية مخالفات قد تكلفهم غرامات جزافية قاسية.واستغل بعض التجار الإنتهازيين تخوف وجهل المواطنين لفرض سيطرتهم ومنطقهم عن طريق الأسواق الفوضوية والموازية، خاصة أن تطبيق القانون لم تصاحبه حملة توعية فعالة من قبل مصالح الدولة بمختلف هياكلها، بهدف التبسيط والتعريف بالمواد والإجراءات الجديدة التي تضمنها قانون المرور الحالي، ومن ثم غلق الباب أمام الإنتهازيين الذين ينتهزون مثل هذه الفرص لاستنزاف جيوب المواطنين.ومن بين العمليات النوعية التي سجلتها مصالح الأجهزة الأمنية في هذا السياق، تلك التي عالجتها مطلع الشهر الجاري الكتيبة الإقليمية للدرك الوطني بالشراڤة، والتي انتهت بحجز ما لا يقل عن 4900 صدرية عاكسة للضوء و2000 مثلث أحمر على متن سيارة تم توقيفها على مستوى نقطة مراقبة في إطار عملية تفتيش روتينية بالضاحية الشرقية لذات المقاطعة الإدارية، قبل أن يتضح أن صاحب السيارة لم يكن يحمل فواتير شراء هذه المعدات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة