عصابة أفارقة تسلب مهندس دولة مليار سنتيم باستعمال السحر الأسود في دالي ابراهيم بالعاصمة
المتهمون سلموا الضحية خزنة انفجرت داخل سيارته… والمفاجأة قصاصات ورقية بدل الأموال
تعرض مهندس دولة للنصب والاحتيال من عصابة أفارقة تتكون من أربعة أشخاص، ادعى اثنين منهم أنهما نجلا إطار بدولة ساحل العاج، من أجل سلبه قرابة المليار سنتيم باستعمال «السحر الأسود»، بعد إيهامه بالدخول في صفقة مربحة بتأسيس شركة في الجزائر، من خلال مساعدتهم في إخراج أموال عالقة على مستوى القنصلية، قبل أن يغيروا مجرى الصفقة ويعرضوا عليه مضاعفة أمواله وهي الحيلة التي أسالت لعاب ذلك الأول، بعدما فقد إدراكه بفعل السحر والتعويذات التي مورست عليه .مجريات قضية الحال، حسب تصريحات الضحية بجلسة المحاكمة، تعود وقائعها إلى تاريخ 15سبتمبر 2015، عندما تعرف الضحية بمحظ الصدفة على رعيتين إفريقيين داخل غابة «ديكار» بدالي ابراهيم، أين أخذوا يتجاذبون أطراف الحديث وفتحا له قلبيهما وأخبراه بأن الظروف السياسية دفعتهما للهروب إلى الجزائر بعد اغتيال والدهما الذي كان إطارا بدولة ساحل العاج، وذلك بنية استثمار أموالهما التي ظلت بحوزة والدتهما بعد الاستقرار في التراب الوطني،التي ستوافيهم بعد أيام رفقة بقية أفراد العائلة. وواصل الضحية سرده للوقائع قائلا، إنه عرض عليهما تأجير مسكنه لهما من أجل اتخاذه كمقر للشركة وإقامتهما في ذات الوقت، والتي على أساسها منحهما رقم هاتفه. وفي اليوم الموالي توجه المتهم الرئيسي إلى المسكن لمعاينته رفقة صديقه الذي ادعى أنه خاله وقدم من «الكوديفوار» من أجل مساعدته في مشروعه، وبعد كسب ثقته أخبره ذلك الأول أن والدته أرسلت له مبالغ ضخمة والتي ظلت عالقة على مستوى القنصلية، كونه لايحوز من المبلغ المستحق عليه سوى 500 أورو، وهو بحاجة لمبلغ إضافي يقدر بألف أورو، وهو المبلغ الذي سلمه له الضحية عندما رافقهما إلى القنصلية وظل في انتظارهما، قبل أن يلمحهما عائدين على متن سيارة وبحوزتهما حقيبة بها قصاصات ورقية، أخبراه بأنها أموال حقيقة وأن ما قاما به سوى حيلة للحفاظ على أموالهما من السرقة، حيث أخبراه أنهما بحاجة لمحلول يباع على مستوى مخبر تابع للقنصلية «الكوديفوارية» من أجل إعادتها للونها الطبيعي والتي تقدر قيمته بـ1300 أورو، وعادا لنفس الموال القديم، وأخبراه أن بحوزتهما جزء من المبلغ، بنية سلبه بقية المبلغ. ليشاركهما طرف رابع في الجريمة، والذي انتحل صفقة عامل مخبري، بعدما ساعدهم في تحويل الأموال، وهو مادفع بالضحية لتسليمهم مبالغ آخرى بنية مضاعفتها بلغت قيمتها الإجمالية 990 مليون سنتيم، وهي الأموال التي استعادها الضحية -على حد قوله– والتي كانت مخبأة داخل خزنة مغلقة بإحكام، تفجّرت بفعل المحلول الذي سلموه إياه، ليصدم بأن الخزنة تحتوى على قصاصات ورقية بدل الأموال، عندها تيقّن أنه وقعة ضحية نصب واحتيال، وعلى أساس ذلك قيد شكوى لدى مصالح الأمن، التي تمكنت من القبض على اثنين تم إيداعهما رهن الحبس بموجب أمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، فيما ظل اثنين آخرين في حالة فرار. المتهمان وخلال مثولهما، أول أمس، أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، عن عدة تهم تنوعت بين تكوين جماعة أشرار وتزوير العملة وحيازة مواد لتزوير النقود والنصب والاحتيال والهجرة السرية والإقامة غير الشرعية بالتراب الوطني، فندا كل الأفعال المنسوبة إليهما وأكدا أنهما لايعرفان الضحية لا من قريب ولا من بعيد، وأن أحدهما يقوم ببيع الألبسة التقليدية رفقة زوجته، في الوقت الذي أكد محامي الضحية أن موكله وقع ضحية هذه العصابة بعد ما مارست عليه طلاسيم السحر الأسود من أجل نهب أمواله بسهولة، وعليه التمست النيابة تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 500 ألف دج في حق المتهمين.