عصابة تقطع طريق سيدة ليلا وتتسبب لها في حادث مرور لسرقة سيارتها في وهران
التمس وكيل الجمهورية لمحكمة السانيا في ولاية وهران، ثلاث سنوات حبسا نافذا لأربعة متهمين منهم فتاة متابعين بأفعال محاولة السرقة والتحطيم العمدي لملك الغير وحمل سلاح أبيض والسكر العلني . حيثيات القضية تعود إلى تاريخ السادس أكتوبر، حين تلقي المصالح الأمنية المختصة لمكالمة عن محاولة اعتداء أشخاص على سيدة كانت تحتمي داخل سيارتها بعد تعرضها لحادث مرور على مستوى الطريق الوطني رقم 4 وتحديدا عند مدخل الكرمة، وبتنقل عناصر الأمن إلى المكان المحدد عثر على السيدة التي كانت برفقة ابنها داخل السيارة وكذا فتاة وشخصين آخرين قربها والذين تم تحويلهم على مقر الأمن للاستماع إليهم، ليحالوا بعدها على العدالة بعد تحديد هوية شريكهم الرابع. وكشفت جلسة المحاكمة، أن الضحية كانت قادمة من ولاية الجزائر العاصمة وبوصولها حوالي الساعة العاشرة والنصف إلى مدخل منطقة الكرمة، اعترض طريقها فجأة شخص وقف في منتصف الطريق الذي تنعدم به الإنارة العمومية وأشار لها بيده للتوقف، مما أحدث لها اضطرابا، ولتتجنب دهسه انحرفت بسيارتها نحو قارعة الطريق لتصطدم بشجرة حينها ظهر شركاؤه أحدهم يحمل مطرقة والآخر سلمته الفتاة عصا، وفيما كانوا يحاولون إخراج السيدة من سيارتها توقف شخص آخر بمركبته ليساعد الضحية مع البقية، لكنه تفطن أنها ليست مرافقة لهم بعد أن سألها وأجابته بإيماءة حينها قاموا بطرده، كما طردوا قبله حوالي عشرين شخصا توقفوا لتقديم يد المساعدة، ولم يكتفوا بذلك بل قام أحدهم بكسر المرآة العاكسة لمركبته، مما جعله يبتعد عنهم ويتصل بمصالح الأمن التي ضبطت بحوزتهم مطرقة. في ردهم على الاتهامات الموجهة لهم، نفى الموقوفون الأفعال المنسوبة إليهم، حيث برر المتهم الأول أنه كان بصدد قطع الطريق نحو المزرعة التي يعمل فيها والتي تقع خلف محطة البنزين للكرمة، مضيفا أنه مصاب على مستوى يده اليسرى، مما يجعل استعمالها مستحيلا، كما أنه مصاب نسبيا بمرض عقلي، فيما أقر الثاني أنه كان بمعية المتهم الثالث يحتسيان الخمر حين سمع صوت سيارة وصراخ سيدة، ولأنهما كانا قريبان من مكان الحادث اقتربا من الضحية وحاولا مساعدتها بإبعاد سيارتها من وسط الطريق، معترفا بكونهما كانا مخمورين، وأنه هو من دفع المتهم الأول باتجاه مركبة الضحية الثاني، مما تسبب في كسر المرآة العاكسة خوفا من الاعتداء عليهما، نافيا وجود الفتاة معهما. من جهته، المتهم الثالث ذهب في تصريحاته إلى ما جاء به المتهم الثاني، مصرحا أنه يقيم وعائلته المكونة من زوجته وطفليه في محلات رئيس الجمهورية كونه يعاني من أزمة سكن، وكذا يقوم بحراسة الموقع بأمر من رئيس البلدية حتى لا يتعرض للاقتحام، ولأن المكان معزول يحمي نفسه وعائلته بمطرقة، أما شريكتهم فادعت أنها تقطن هي الأخرى بالمحلات نفسها، وفيما كانت نائمة سمعت صراخ سيدة وابنها فسارعت إلى المكان لتقدم المساعدة ودفع السيارة بعيدا عن وسط الطريق.