عظيمي يهون من الاتفاق الموقّع بين حركة الأنصار والأزواد ويطالب بتدعيم الجيش المالي
الجماعات الإرهابية بالساحل تضمّ شبابا جزائريين عانوا التهميش في ولاياتهم
هوّن أحمد عظيمي، الخبير في الشؤون الأمنية والأستاذ الجامعي، من الاتفاق الذي جمع أمس الأول، بين الأزواد وحركة أنصار الدين، وقال أن الاتفاق الذي جمع الحركتين هو “منتظر” بالنظر إلى المعطيات والتحديات التي تعرفها المنطقة، وكذا الأخطار المحدقة بكلا الجانبين، مشددا على ضرورة تدعيم الجيش المالي، لأنه هو المخول الوحيد” بحماية التراب المالي.قال، أمس، عظيمي في الندوة الصحفية التي جاءت تحت عنوان ” الجزائر والساحل الإفريقي ..الذاكرة المشتركة في مجابهة التطرف والإرهاب“، أن ما يجري في منطقة الساحل كان مخططا له منذ سنوات والمراد من كل “هذه الخزعبلات” هو المساس باستقرار الجزائر، مستدلا بالقرار الذي رفعه مجلس الأمن الدولي، وحث الجزائر على التعاون من أجل التدخل العسكري والذي قال بشأنه “أنه يمكن أن يغرق الجزائر في متاهات لا يمكن الخروج منها” لأنه يضيف “..لا يمكن لا لفرنسا ولا لأمريكا أن ترسل جيوشها لمحاربة الإرهاب في الساحل ..” وأن هاتين الدولتين تريدان استنزاف الأموال الجزائرية المقدرة بـ200 مليار دولار، من خلال إشراك الجزائر في هذه العملية العسكرية. وأردف المتحدث قائلا، أنه بالرغم من أن الجزائر رفضت التدخل العسكري في مالي فقد أوقعت هذه الدول، الجزائر في مصيبة أكبر وهي استقبال 700 ألف عائلة فارة من شمال مالي، مشيرا في هذه النقطة، أن هذا الكم من العائلات يمكن أن يشكّل خطرا كبيرا على الجزائر من خلال نزوح سيول بشرية إلى الشمال.وأضاف محدثنا، أن استراتيجية الدول الغربية، تكمن في تقسم العديد من البلدان العربية كما كان في العراق التي قسّمت إلى ثلاث دول وفق “خارطة الدم” التي أشرف على التخطيط لها جنرال أمريكي بالتعاون مع لوبيات إسرائيلية وتتضمن في هذه الخريطة تقسيم مصر إلى جزئين، جزء للأقباط وآخر للمسلمين، وكذا تقسيم سوريا، متخوفا من أن يزحف هذا المخطط للجزائر من أجل ضرب استقرارها.من جانبه، أكد بوزيد بومدين إطار بوزارة الشؤون الدينية، أن الخلفية الثقافية وغياب مراكز بحث استراتيجية تعمل على التقارب بين الجزائر والدول الإفريقية، ساهم كثيرا في زيادة الهوة بين الجزائر ومالي في هذه الأزمة، مؤكدا في ذات الوقت، أن هذه الاستراتيجية الغائبة التي تبنّتها الجزائر طيلة 20 سنة، ساهمت وبطريقة غير مقصودة في عدم الاهتمام بالشباب القاطن بالصحراء، ما ترتب عنه استغلال هذه الجماعات لهذه النقطة، من خلال ضم شباب الصحراء الجزائري إلى هذه التنظيمات الإرهابية.