عقوبات بين المؤبد و20 سنة سجنا نافذا ضد رفقاء البارا في الصحراء الكبرى

عقوبات بين المؤبد و20 سنة سجنا نافذا ضد رفقاء البارا في الصحراء الكبرى

أزاحت أول أمس العدالة الجزائرية

 ونيابة العاصمة، أحد الملفات الثقيلة التي ظلت عالقة لسنوات، والتي تتعلق بحادثة اختطاف السياح الألمان، الواقعة التي أسالت الكثير من الحبر، وأثارت الكثير من الجدل في الأوساط السياسية الدولية لعدة شهور، إلى جانب حادثة تهريب 1200 محبوس من سجن تازولت بباتنة، والتي كان بطلها عبد الرزاق البارا ورفاقه، على غرار هؤلاء المتهمين.

اختلفت تصريحات مختطفي السياح الأوروبيين سنة 2003 أول أمس، بين إنكار واعتراف لتنفيذ عملية الإختطاف رفقة البارا، مجمعين كلهم على عملهم لصالح الجماعات المسلحة بكل من جبال تبسة، باتنة والجلفة، أين أكد المتهمين الثلاثة “ق.عبد المجيد”، “ب.عبد الباسط” و “ب.بن عاليا”، أنهم تحركوا رفقة جماعاتهم إلى الصحراء، بغية جلب السلاح، أين التقوا بجماعة البارا التي كان المتهم “ب.عبد الباسط” أحد عناصرها.

وأغلقت النيابة العامة أمس ملف رفقاء البارا، بعد الحكم الذي أصدرته هيئة المحكمة، بتسليط عقوبة السجن المؤبد ضد “ق.ع” و”ع.ن” و20 سنة سجنا للمتهمين “ب.ب” و”ب.ع”، وهذا بعدما تخلت هيئة الدفاع عن طلباتها الكلاسيكية المتعلقة بحضور عماري صايفي، في انتظار إحالة ملف هذا الأخير على التحقيق، بعد سنوات من إلقاء القبض عليه، وذلك بغية التعرف على مزيد من الحقائق بشأن قضية الإختطاف.

وأنكر من جهتهم كل المتهمين اختطافهم للسياح الأجانب في صحراء الجزائر والمالي رفقة البارا، مؤكدين سماعهم بالقضية فقط التي كان يتداولها كل الكتائب الإرهابية وقتها، وهذا رغم أن المتهمين الأربعة بما فيهم “ب.ناصر” اعترفوا أمام مصالح الضبطية، وكذا قاضي التحقيق أنهم كانوا ضمن الوفد الذي كلف بحراسة الرهائن في إحدى مغارات جبال التاسيلي.

وجاءت تصريحات كل المتهمين أول أمس متناقضة تماما مع الوقائع والأحداث التي ميزت تلك الفترة، أين اعترفوا أنهم دخلوا صحراء مالي من أجل شراء الأسلحة رفقة جماعاتهم، وذلك دون لقاء البارا، هذا الأخير الذي دخل صحراء مالي لذات الغرض، وفي طريقه اختطف السياح الأوروبين، قبل أن يلقى عليه القبض من طرف المعارضة التشادية، ذات الوقائع سردها المتهمين عدا لقاءهم بالبارا واختطاف السياح.

ولم تتجاوز مرحلة استجواب المتهمين الأربعة أمس مدة الساعة ونصف، نظرا لتمسكهم بالإنكار التام لكل ما يتعلق بالبارا وقضية الإختطاف، بما في ذلك المتهم “ب.عبد الباسط” الذي قصد الصحراء رفقة عماري صايفي شخصيا، وأنه من وضع اسمه على لائحة الأشخاص الذين يرافقونه، أنكر مشاركته في عملية الإختطاف، أو علمه بقضية المفاوضات.

من جهة أخرى اعترف ثلاثة  متهمين، أن إيقافهم تم من قبل قوات المعارضة التشادية، في حين أوقف الرابع “ع.ناصر” من قبل قوات الحكومة النيجيرية “النيجر”، وذلك لتكليفه من قبل عماري صايفي بمهمة تأمين الوقود قبل وصوله للجماعة بالمنطقة، أين تعرضوا لهجوم في طريقهم من قبل قوات المعارضة التشادية، وإلقاء القبض على أغلب من أصيب منهم المتهمين الثلاثة والبارا رئيس الجماعة.

وادعى من جهته المتهم “ق.عبد المجيد”؛ أنه كان رهينة لدى الجماعات المسلحة ولم يكن إرهابيا، مشيرا إلى أنه اختطف سنة 1996، وكلف خلالها برعي وحراسة البغال التي كانت تستغل لنقل الأسلحة إلى معاقل الجماعة المسلحة، إلا أنه كان مسلحا وبقي عندهم إلى غاية 2003 تاريخ إلقاء القبض عليه، والتناقض الصارخ الذي لم يقنع رئيس الجلسة والهيئة المرافقة له.

والتمس النائب العام أمس تسليط عقوبة الإعدام في حق كل من “ق.عبد المجيد” و”ع.ناصر”، المتابعين بتهمة التقتيل، إلى جانب باقي التهم الأخرى، في حين طالب بعقوبة السجن المؤبد ضد كل من “ب.بن عاليا” و”ب.عبد الباسط”، وهذا بعدما ذكر بالتصريحات التي جاؤوا بها أمام قاضي التحقيق، واعترافهم الدقيق بكل صغيرة وكبيرة سواء ما تعلق بالإختطاف أو المفاوضات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة